:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/75705

مباحثات واشنطن وطهران تعقد غداً في مسقط ترامب: على المرشد الإيراني أن يكون قلقاً للغاية

2026-02-05

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المباحثات مع الولايات المتحدة حول برنامج بلاده النووي لا تزال مقررة الجمعة في سلطنة عمان.
وأكد مسؤول أميركي أن المحادثات ستُعقد كما هو مُخطط لها في عُمان يوم غد الجمعة.
ونقل أكسيوس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن 9 دول بالمنطقة نقلت رسائل إلى إدارة ترامب لطلب عدم إلغاء الاجتماع في مسقط.
وأفاد المسؤول الأميركي بأن بلاده وافقت على عقد مباحثات مع إيران احتراماً لطلب حلفائنا، وأوضح أن خلافاً نشب حول مكان انعقادها، وقد تم حله.
وشددت طهران تكراراً على وجوب أن تركز المباحثات فقط على المسألة النووية، رافضة التفاوض حول برنامجها للصواريخ الباليستية أو قدراتها الدفاعية.
وكتب عراقجي على منصة إكس أمس، "المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مقررة في مسقط الجمعة قرابة الساعة العاشرة صباحاً"، شاكراً السلطنة "على قيامها بكل الترتيبات الضرورية".
وفي وقت لاحق، أورد اكسيوس أن المفاوضات عادت إلى مسارها، وستعقد في سلطنة عمان بعد تدخل العديد من قادة الشرق الأوسط.
وأورد الإعلام الإيراني في وقت سابق أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيترأس الوفد الإيراني الذي سيضم أيضاً الدبلوماسيين البارزين مجيد تخت روانجي وكاظم غريب آبادي.
وسيمثّل الموفد الأميركي ستيف ويتكوف بلاده في المحادثات.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن أي محادثات جادة بين الولايات المتحدة وإيران لا بد أن تشمل ترسانة طهران الصاروخية وقضايا أخرى، في حين أكدت طهران أنها ⁠ستناقش برنامجها النووي فقط.
وقال روبيو: "إذا رغب الإيرانيون في اللقاء، فنحن ​مستعدون". لكنه أضاف إن المحادثات لا بد أن تشمل، إلى جانب النزاع النووي، مدى صواريخ إيران الباليستية ودعمها لجماعات في الشرق الأوسط ومعاملتها لشعبها. ومع ‌ذلك، قال مسؤول إيراني كبير إن المحادثات ستقتصر على البرنامج النووي الإيراني وإن البرنامج الصاروخي "غير مطروح للنقاش".
وقال مسؤول إيراني كبير آخر إن إصرار الولايات المتحدة على مناقشة أمور أخرى غير البرنامج النووي قد يهدد المحادثات التي ترغب طهران في عقدها في عُمان.
وبهذا الصدد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن على المرشد الإيراني علي خامنئي "أن يكون قلقاً للغاية".
ونقلت وكالة رويترز عن ترامب قوله إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التحركات الإيرانية، مضيفاً: "سمعت أن إيران تحاول إعادة برنامجها النووي، وسنرسل المقاتلات مرة أخرى إذا قامت بذلك".
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده لم تكن لتنجح في تحقيق السلام في الشرق الأوسط لولا تدمير القدرات النووية الإيرانية، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح لطهران بإعادة بناء تلك القدرات.
كما أعلن ترامب دعم الولايات المتحدة للمحتجين في إيران، معتبراً أن البلاد "تمر بحالة من الفوضى"، وجدد تحذيره للمرشد الإيراني بأنه يجب أن يشعر بقلق بالغ في ظل تعثر مسار التفاوض القائم.
وأضاف ترامب إن الإيرانيين حاولوا الوصول إلى موقع نووي سبق أن دمرته الولايات المتحدة، دون أن يتمكنوا من ذلك.
وأشار إلى أن واشنطن رصدت مؤشرات تدل على دراسة إيران إعادة بناء منشأة نووية جديدة في موقع آخر، مؤكداً أن بلاده وجهت تحذيرات صريحة لطهران من مغبة الإقدام على إنشاء أي منشأة نووية جديدة.
وتعقد محادثات الجمعة وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة التي نشرت في الأيام الأخيرة حاملة طائرات ومجموعتها الضاربة في الشرق الأوسط في أعقاب الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
إسرائيلياً، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد -اليوم الخميس - اجتماعاً أمنياً لبحث التطورات المتعلقة بإيران.
وأضافت الهيئة إن نتنياهو سيجري الخميس مشاورات مع كبار قادة الأجهزة الأمنية، في إطار متابعة المستجدات الأمنية الإقليمية.
في المقابل، قالت مصادر إيرانية مطلعة إن تعثر المحادثات لا يرتبط بتغيير مكانها، مؤكدة أن الجانب الأميركي يواصل تبديل مواقفه وتصريحاته بشكل مستمر.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن الدبلوماسية تتطلب ثباتاً في الرأي وجدية في التعاطي، لا تغييرات متلاحقة تخضع لتأثير تيارات داعية إلى الحرب ومرتبطة بإسرائيل.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة "مهر" نقلاً عن مصدر مطلع بأن إيران مستعدة للتفاوض بشأن القضايا النووية ضمن إطار محدد يقوم على الاحترام المتبادل.
وأضاف المصدر إن طرح واشنطن ملفات وقضايا خارج ما جرى الاتفاق عليه سيكون سبباً في أي تعثر للمفاوضات، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية ما قد يطرأ من تعطيل لمسارها.
عسكرياً، قال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي إن قوات بلاده في أعلى درجات الجهوزية "للرد على أي تحرك محتمل من جانب الأعداء".
ونقلت وكالة مهر عن رئيس الأركان الإيراني قوله إن إيران غيّرت عقيدتها العسكرية من الدفاع إلى الهجوم، وتعتمد حالياً سياسة الحرب غير المتجانسة في مواجهاتها.
وأضاف إن طهران عززت قدرات الردع لديها عبر تحديث منظومات الصواريخ الباليستية في مختلف الجوانب التقنية، مؤكداً أن تلك الإجراءات تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية والقدرة على الرد.