هيومن رايتس ووتش: إسرائيل تُصعّد حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة
2026-02-05
قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أمس في "التقرير العالمي 2026" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعدت فظائعها في 2025، بما يشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأفعال الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين.
وأكدت المنظمة في بيانها أن قوات الاحتلال "قتلت الفلسطينيين وشوّهتهم وجوّعتهم وهجّرتهم قسراً، ودمّرت منازلهم والبنية التحتية المدنية على نطاق غير مسبوق في التاريخ الحديث".
وتابع البيان: "أسفرت حملة إسرائيل في غزة عن استشهاد أكثر من 70 ألف فلسطيني، بينهم أكثر من 19 ألف طفل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.
وقالت، أدى وقف لإطلاق النار بوساطة أميركية في تشرين الأول الماضي إلى الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين الأحياء المتبقين في غزة ومئات الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل، معظمهم دون محاكمة أو تهمة. لكن الانتهاكات الجسيمة، بما يشمل جريمتَيْ السلطات الإسرائيلية ضد الإنسانية المتمثلتَيْن في الفصل العنصري واضطهاد الفلسطينيين، لا تزال مستمرة".
وطالبت المنظمة جميع الحكومات بأن تتحرك لمنع المزيد من الفظائع من خلال تعليق المساعدات العسكرية ونقل الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات على السلطات الإسرائيلية المتورطة بشكل موثوق في الانتهاكات الجسيمة المستمرة، وتعليق اتفاقيات التجارة التفضيلية، وحظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية، ودعم تنفيذ جميع أوامر القبض الصادرة عن "المحكمة الجنائية الدولية".
وقال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": إن "النظام الدولي القائم على القواعد الذي انبثق من ركام الحرب العالمية الثانية يتعرض للهجوم وسط المذابح والدمار في غزة، لم يوقف وقف إطلاق النار جرائم إسرائيل، وينبغي ألا يمنع الدول الأخرى من اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الانتهاكات المستمرة وضمان العدالة".
من جهته، قال المدير التنفيذي للمنظمة، فيليب بولوبيون، أمس، إن حكومة إسرائيل لا تريد شهوداً على الفظائع التي ترتكبها في قطاع غزة. وأوضح أن الاحتلال يتعمد منع المراقبين من دخول قطاع غزة، مؤكداً أن ذلك يزيد من صعوبة عمل المنظمة هناك.
وأشار المسؤول الحقوقي إلى أن "إسرائيل، في مرحلة ما، طردت مدير المنظمة في إسرائيل، ومنعت وصول المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى قطاع غزة"، ما تسبب في وضع هذه المنظمة في "حالة من الظلام"، على حد وصفه.
وأكد أن هناك ضرورة في السماح للمنظمات الحقوقية بالدخول إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية أسهمت - كثيراً من الأحيان - في تأييد جرائم ضد الإنسانية، محذراً من ارتكاب الحكومة أعمال "فصل عنصري في الضفة الغربية مع انتشار المستوطنات وتوسعها"، كما شدد بولوبيون على "حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم".