:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/75746

حصيلة التهدئة: 600 شهيد وآلاف الجرحى وغارات مستمرة

2026-02-13

رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، إلا أن الاحتلال لم يلتزم ولو لساعة واحدة بوقف عدوانه على القطاع، وواصل قصفه الجوي والمدفعي والبحري وإطلاق النار في كل حدب وصوب، ما أدى إلى استشهاد نحو 600 مواطن، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة الآلاف وتدمير آلاف المنازل.
ولم يكتفِ الاحتلال باستمرار عمليات القتل والقصف بل واصل تقدمه وتوغله في عمق المناطق إلى الغرب من "الخط الأصفر" الذي أعلن عنه كحدود للمرحلة الأولى من "خطة ترامب".
وواصل في هذه المناطق تغيير معالمها وتدمير ما تبقى من مبانٍ ومنشآت، وحفر المزيد من القنوات وإقامة المواقع العسكرية المحصنة التي تطل على باقي مناطق قطاع غزة.
واستهجن المواطنون تساوق العالم وجهات محلية مع روايات الاحتلال والإدارة الأميركية بوجود وقف إطلاق نار، في ظل الغارات المكثفة واليومية التي تنفذها طائرات الاحتلال في مناطق متفرقة بالقطاع.
فمنذ سريان التهدئة قتلت قوات الاحتلال العشرات من قادة وعناصر حركة "حماس" وذراعها العسكرية ومئات المدنيين الآخرين سواء عبر ضرب خيامهم أو منازلهم. ورغم الالتزام الكامل والشامل من قبل فصائل المقاومة بوقف إطلاق النار إلا أن الاحتلال لم يوقف هجماته وعدوانه، ولم يفِ بالحد الأدنى من التزاماته، خاصة فتح معبر رفح بشكل واسع أمام المرضى والجرحى والعائدين، واقتصر فتحه بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر على عدد محدود جداً من المواطنين.
كما لم يفِ الاحتلال بتعهداته بفتح المعابر أمام إدخال المساعدات والبضائع وإعادة إعمار المؤسسات الطبية والتعليمية، وواصل التضييق ووضع العراقيل أمام عمل المؤسسات الإنسانية الدولية والأممية والمحلية، كما منع التجار من حرية استيراد وإدخال السلع والبضائع إلى قطاع غزة. واتبع أسلوب الابتزاز في إدخال السلع والبضائع، وغالبيتها سلع غير أساسية، في حين منع إدخال السلع الضرورية والأدوية.
كما يمنع حتى اللحظة إدخال "الكرفانات" والبيوت المتنقلة والخيام لإيواء أكثر من مليون ونصف المليون نازح يقبعون في خيام غير ملائمة، ويعانون من أوضاع حياتية كارثية.
فيما يرفض الاحتلال حتى اللحظة السماح بعودة رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة التي تشكلت قبل أكثر من شهر من قبل "مجلس السلام" الذي أعلن عن تأسيسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولا تزال الإدارة الأميركية ترفض حتى اللحظة قيام إسرائيل بتنفيذ استحقاقات وقف إطلاق النار رغم إجحافه بحقوق الشعب الفلسطيني، كالانسحاب الكامل من القطاع، ورفع الحصار والبدء بعملية إعادة الإعمار، حيث تصر، رغم التزام المقاومة بما طلب منها، على فرض شروط جديدة خارج حدود "خطة ترامب"، وفي مقدمتها نزع سلاح المقاومة دون تحديد ذلك، أو إلزام إسرائيل بالانسحاب وممارسة السلطة الوطنية دورها في القطاع.
وأفادت مصادر مطلعة لـ"الأيام" بأن فصائل المقاومة تخشى من دخولها في عملية لا نهاية لها في تنفيذ الطلبات الأميركية، خاصة في ما يتعلق بنزع السلاح.
وحسب هذه المصادر فإن المقاومة تشكك بقوة في جدية الإدارة الأميركية وإسرائيل بإنهاء العدوان حتى إذا نفذت مطلب تسليم أسلحتها.
وقالت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها إن الإدارة الأميركية لا تزال تضع نصب عينيها تنفيذ عمليات تهجير واسعة لسكان القطاع، من خلال استمرار عمليات الضغط العسكري التي تواصل إسرائيل تنفيذها، وعدم السماح بإدخال ما يمكن أن يعزز من صمود المواطنين، كالمساعدات ومواد الإيواء.