صحافيون فلسطينيون يؤكدون تعرّضهم لـ انتهاكات ممنهجة بسجون الاحتلال
2026-02-20
ذكر تقرير للجنة حماية الصحافيين، نُشر أمس، أن صحافيين فلسطينيين احتُجزوا في سجون الاحتلال من تشرين الأول حتى كانون الثاني 2026 تعرّضوا إلى "انتهاكات ممنهجة".
وأفادت اللجنة ومقرها نيويورك أن 59 صحافياً أجرت معهم مقابلات "أفادوا جميعهم، باستثناء واحد، بتعرضهم لما وصفوه بالتعذيب أو سوء المعاملة أو أشكال أخرى من العنف أثناء وجودهم رهن الاحتجاز الإسرائيلي".
وحضّت الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، جودي جينسبيرغ، المجتمع الدولي على "اتخاذ إجراءات" في ظل هذه التقارير.
وقالت: "إن حجم هذه الشهادات واتساقها يشيران إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد سلوكيات فردية معزولة".
وكشفت اللجنة أن الصحافيين تحدّثوا عن تعرّضهم إلى الضرب والعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، وإجبارهم على اتخاذ أوضاع مُجهِدة تسبب ألماً طويل الأمد، وتعريضهم لفترات مطولة لأصوات مرتفعة بشدّة.
كما تحدّثوا عن ظروف معيشية غير صحية وإهمال طبي ونقص مزمن في الغذاء. وذكرت اللجنة بأن الصحافيين الذين قابلتهم خسروا بالمتوسط 23,5 كيلوغرام من وزنهم أثناء فترة الاعتقال.
وأفاد الصحافي يوسف شرف في شهادته بأن جروحاً أصيب بها نتيجة الضرب المتكرر التهبت وتكوّنت خرّاجات في أنحاء جسده. وحسب شهادته، قام جرّاح مسجون بإجراء عمليات جراحية مرتجلة باستخدام ما يعتقد المحتجزون أنه مُبيّض تنظيف.
وقال سامي الساعي إنه تعرّض للاغتصاب باستخدام هراوات وأدوات أخرى.
وأما محمد الأطرش، فأفاد بأنه تلقى تحذيراً قبل إطلاق سراحه من العمل في مجال الصحافة.
وأكد "قالوا لي إنك إذا كتبتَ حتى كلمة (صباح الخير) على حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي، فسوف نكتشف أمرك".
وُضع معظم الصحافيين قيد الاعتقال الإداري، وهو نظام يتيح توقيفهم من دون تهم لفترة غير محدودة. ولم تجر مقاضاة أي منهم. ومُنع أكثرهم من التواصل مع محاميهم، حسب ما أوردت اللجنة.
وأوضحت اللجنة أن جيش الاحتلال رفض التعليق على هذه الاتهامات المحددة من قبل الصحافيين. لكن متحدثاً باسمه قال إنه يتعامل مع المحتجزين "وفقا للقانون الدولي"، مبيناً أن القوات الإسرائيلية "لم ولن تستهدف الصحافيين عمدا قط" وأن أي انتهاكات "سيجري التحقيق فيها".
من جانبها، ردّت مصلحة السجون الإسرائيلية لدى تواصل اللجنة معها في هذا الشأن بالقول إنه على حد علمها "لم تحدث مثل هذه الأحداث".
وشددت على أن جميع السجناء محتجزون وفقاً للقانون مع ضمان حقوقهم الأساسية بالكامل، وأن بإمكانهم تقديم الشكاوى عند الحاجة.
سجنت سلطات الاحتلال عدداً متزايداً من الصحافيين منذ العام 2023، وسجّلت لجنة حماية الصحافيين احتجاز ما لا يقل عن 94 صحافيا فلسطينيا وعاملا واحدا في المجال الإعلامي بين تشرين الأول 2023 وكانون الثاني 2026 وحتى 19 شباط، لا يزال 30 منهم خلف القضبان.