تعثر ترميم منازل غزة وإنشاء المرافق التجارية الصغيرة لنقص الخشب
2026-02-23
تتعثر جهود المواطنين في ترميم منازلهم أو صناعة غرف إيواء، وكذلك الراغبين في إنشاء مرافق اقتصادية صغيرة نتيجة عدم توفر الخشب.
ويمنع جيش الاحتلال إدخال جميع مستلزمات مواد إعادة الإعمار بما فيها الخشب الذي كان يحصل عليه المواطنون قبل الهدنة الأخيرة من "المشاتيح".
وزاد تحفظ المؤسسات الكبيرة التي تدخل المساعدات على "المشاتيح" ورفضها السماح للمؤسسات المحلية الشريكة بالتصرف فيها أو بيعها بحجة منحها لمؤسسات أممية لاستخدامها في القطاع التعليمي، من معاناة المواطنين.
وانتقد هؤلاء رفض المؤسسات الدولية، لاسيما برنامج الأغذية العالمي و"اليونسيف" واللجنة القطرية لإعادة إعمار القطاع، بيع آلاف "المشاتيح" الخشبية التي تدخل قطاع غزة يومياً.
وحملوا هذه المؤسسات المسؤولية عن المعاناة التي يعانونها نتيجة عدم قدرتهم على ترميم منازلهم أو بناء غرف إيواء أو أكشاك للبيع.
وقال المواطن رائد محمد سعيد إنه فشل في شراء عشرات الألواح الصغيرة بسبب عدم توفر "المشاتيح" في الأسواق وارتفاع أسعار الأنواع الرديئة منها.
وأبدى استغرابه نتيجة الارتفاع الهائل في أسعار هذه الألواح والتي لا يزيد طولها على متر واحد فقط، مبيناً أن اللوحة الواحدة التي كانت تباع بشيكل واحد فقط يصل سعرها الآن إلى تسعة شواكل بالحد الأدنى.
وأشار سعيد إلى أن باعة الخشب أبلغوه بتحفظ ورفض المؤسسات الدولية السماح للمؤسسات الشريكة لها والمخابز ببيع "مشاتيح" الخشب.
من جهته، قال بائع الخشب خالد النجار إنه ونظراءه الباعة يجدون صعوبات هائلة، بل يتعذر عليهم تلبية طلبات المواطنين في توفير الخشب نتيجة شح "المشاتيح".
وأوضح النجار أن المؤسسات الأجنبية تحفظت بشكل كامل على بيع "المشاتيح" منذ اليوم الأول الذي أعقب قرار وقف إطلاق النار الجزئي في قطاع غزة قبل أربعة أشهر ونصف الشهر، بحجة منحها لمؤسسات أممية أخرى لاستخدامها في المجال التعليمي كصناعة الكراسي والطاولات وغيرها.
وبيّن النجار أن هذه المؤسسات تسببت بأزمة خانقة في الخشب، وحدت من قدرة المواطنين على إعادة ترميم منازلهم أو صناعة منشآت اقتصادية صغيرة كالبقالات والأكشاك، مشيراً إلى أنه فشل مع نظرائه الباعة في إقناع هذه المؤسسات ببيع جزء من هذه "المشاتيح" للقطاع الخاص للتخفيف من حدة الأزمة، وخفض الأسعار التي بلغت مستويات قياسية.
ويشاطره الرأي البائع محمود العطار الذي يجوب "بركسات" المؤسسات لشراء "المشاتيح الخشبية" دون جدوى. وانتقد إصرار مؤسسات ضخمة كبرنامج الأغذية العالمي و"اليونسيف" على عدم ضخ "المشاتيح" الخشبية في السوق ولصالح القطاع الخاص.
وقال العطار إن كثيراً من مصالح المواطنين تعثرت وتعطلت بسبب توقفها على توفر "المشاتيح" الخشبية في الأسواق، حيث يستخدمون ألواحها رغم قصرها في صناعة بعض الغرف والأبواب والشبابيك.
بدورهم، أكد عدد من مسؤولي المؤسسات المحلية التي تنفذ مشاريع وبرامج المؤسسات الأجنبية، خاصة برنامج الأغذية العالمي و"اليونسيف"، أن المؤسستين ترفضان منحهما التصرف بـ"المشاتيح" الخشبية، وتقوم باستعادتها بحجة استخدامها في مشاريع أخرى.
وأشاروا إلى أنهم ابلغوا ممثلي هذه المؤسسات بحاجة السوق المحلية لها ولكنهم رفضوا الاستجابة، وأصروا على منحها لمؤسسات أخرى لاستخدامها في إنشاء مرافق تستخدم في التعليم.
ويضطر المواطنون لاستخدام "الشوادر" غير الفعالة في ترميم المنازل وإنشاء المرافق التجارية الصغيرة، رغم مخاطرها العالية.