حي الزيتون يعاني نقصاً في مياه الشرب والمساعدات الغذائية
2026-02-26
تقف الطفلة آية صيام (13 عاماً) يومياً في طابور طويل انتظاراً لتوزيع كمية قليلة من الطعام لتكون وجبة الإفطار لأشقائها الأربعة، في خيمة مقامة بحي الزيتون جنوب مدينة غزة.
وتضطر الطفلة صيام للسير مسافة طويلة تنفيذاّ لتعليمات والدتها من أجل أن تضمن وجبة الطعام الرئيسية في شهر رمضان.
وقالت الطفلة صيام وهي متوجه إلى مكان توزيع الطعام "التكية" إنها تسارع الخطوات من أجل أن تضمن مكاناً بين أوائل المنتظرين لتسلم حصصهم. وأضافت: "هلقيت بلاقي ناس كتير جايين ياخدوا أكل وبخاف يخلص".
وتعيش هذه الأسرة على طعام تتلقاه كمساعدة من المطبخ العالمي أو من "تكية" هنا او هناك في شهر رمضان، حسب والدتها "أم يامن" (38 عاماً) التي بدت يائسة وتعاني من حالة فقر مدقع.
وأثارت الأنباء عن توقف المطبخ العالمي عن أداء مهامه يوم الجمعة المقبل، مخاوف تلك الأسرة وغيرها من الأسر الفقيرة التي تعتمد على طعام المطبخ العالمي في توفير وجبة الإفطار في شهر رمضان.
وقالت "أم يامن": "أنا وجوزي وبنتي آية بنصوم بس الباقي صغار بصموش، وكلنا بنستنى الأكل اللي بوزعه المطبخ العالمي كوجبة ساخنة، وصغاري بخصص لهم حصة يتناولوها خلال ساعات النهار".
وأضافت: "بنقدرش نروح على السوق، كله غالي وخصوصاً الخضرة، معناش مصاري زيادة نشتري أكل، وكمان فش غاز ويادوب بنعمل الشاي على شوية حطب".
وتعاني هذه الأسرة وغيرها الآلاف من حالة الفقر والجوع التي يمر بها المواطنون المقيمون في خيام ومراكز إيواء في معظم مناطق قطاع غزة، لا سيما المتكدسة والمكتظة.
من جهته، قال رجب ساق الله (41 عاماً) النازح في حي الزيتون بغزة، إن الحي يعاني من نقص شديد في مياه الشرب النظيفة، مشيراً إلى أن الأزمة لم تكن وليدة شهر رمضان بل من قبل حلول الشهر بعدة أسابيع.
وأضاف ساق الله: "الشاحنات لا تصل إلى هنا بسبب أن المنطقة قريبة من الخط الأصفر، ويعتبر ذلك السبب الوحيد لنقص المياه الصالحة للشرب".
أما المواطن "أبو فضل" (50 عاماً) المقيم في منطقة مسجد علي فأكد أنه وجيرانه يواجهون صعوبة بالغة في جلب مياه الشرب ومياه الاستحمام لأسرهم، موضحاً أنه يخصص يومياً ساعتين من وقته لجلب ولو "جالون" مياه واحد ليروي ظمأ أفراد أسرته بعد صوم طويل.
وقال: "بخلص من جلب المياه وبروح أدور على تكية أو توزيع وجبات إفطار كي أضمن الطعام لأسرتي وأسرة ابني وهكذا أمضيت أول أسبوع من شهر رمضان.. نقص طعام ونقص مياه".
وتنقطع مياه الشرب المستخرجة من محطات التحلية عن المواطنين بسبب عدم تشغيل الآبار نظراً لشح الوقود في غزة، وارتفاع ثمن نقل المياه إلى مراكز وتجمعات النازحين.
وأشار "أبو فضل" إلى أن البحث عن مياه شرب عملية معقدة وتحتاج للكثير من الجهد والوقت.
وعقدت شخصيات شعبية وأهالي حي الزيتون ونازحون مؤتمراً صحافياً، أمس، تحدثوا فيه عن مدى تأثرهم بأزمة نقص مياه الشرب، والنقص في الخدمات بشكل عام، مطالبين بتدخل المؤسسات ذات الصلة من أجل مساعدتهم في تجاوز الأزمة التي يمرون بها.