:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/75842

نداء تضامني في أوسلو يطالب بإنهاء الحصار على كوبا ويدين السياسات الأمريكية

2026-03-13

أوسلو – المركز الاعلامي الاقليمي الاوروبي

أطلق عدد من الأحزاب السياسية والمؤسسات الثقافية والإعلامية والشبابية في النرويج نداءً موجهاً إلى الرأي العام المحلي والدولي، دعوا فيه إلى التضامن مع دولة كوبا ورفع الحصار المفروض عليها منذ أكثر من ستة عقود.

وجاء النداء خلال لقاء تضامني عُقد في العاصمة النرويجية أوسلو، حيث أكد المشاركون أن كوبا تتعرض لما وصفوه بـ«هجمة شرسة وعدوان سافر» من قبل الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، مشيرين إلى أن إدارته أضافت منذ ولايته الأولى أكثر من 243 إجراءً لتشديد الحصار المفروض على كوبا منذ عام 1962. كما أشار النداء إلى القرار التنفيذي الصادر في 29 يناير الماضي، والذي اعتبر كوبا «تهديداً غير عادي واستثنائياً» للولايات المتحدة، الأمر الذي يُستخدمبحسب النداءذريعة لفرض مزيد من العقوبات على الدول التي تتعامل تجارياً أو تزود كوبا بالطاقة.

وأكد المشاركون أن هذه الإجراءات تعمّق الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب الكوبي، وتفاقم معاناة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، وتؤثر على حقهم في الحياة والعيش بحرية وكرامة. وفي المقابل، أشاد النداء بصمود الشعب الكوبي وتمسكه باستقلاله وسيادته الوطنية، مستلهماً تاريخه النضالي منذ القائد الوطني خوسيه مارتي مروراً بـ فيدل كاسترو و تشي غيفارا وصولاً إلى الرئيس الحالي ميغيل دياز كانيل.

وشدد المشاركون على أن الاتهامات التي تروّجها الإدارة الأمريكية ضد كوبا، بما في ذلك اتهامها بدعم الإرهاب، «لا أساس لها من الصحة»، مؤكدين أن كوبا عُرفت بدورها الإنساني الدولي، خاصة في المجال الطبي، حيث أرسلت بعثات طبية إلى العديد من دول العالم وأسهمت في مواجهة جائحة كورونا وتدريب كوادر طبية من مختلف البلدان.

كما أشار النداء إلى أن كوبا لطالما دعت إلى الحوار القائم على احترام سيادة الدول، مذكّراً بأن العلاقات بين هافانا وواشنطن شهدت تقدماً في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عبر توقيع 23 اتفاقية واستئناف العلاقات الدبلوماسية، قبل أن تقوم إدارة ترامب بإلغاء تلك الاتفاقيات وعدد من الاتفاقيات الدولية الأخرى.

ودعا الموقعون على النداء المجتمع الدولي، وخاصة الدول التي تصوّت سنوياً في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح رفع الحصار عن كوبا، إلى اتخاذ موقف عملي ضد ما وصفوه بالانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.

وطالب النداء بعدد من الخطوات، أبرزها:

  • إدانة الإجراءات الأمريكية المفروضة على كوبا.
  • رفع الحصار وإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على الشعب الكوبي.
  • اعتبار هذه العقوبات شكلاً من «الإرهاب الاقتصادي» والعقاب الجماعي المخالف للقانون الدولي.
  • احترام مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
  • مطالبة الحكومة النرويجية والدول المؤمنة بسيادة القانون باتخاذ خطوات عملية لدعم الشعب الكوبي.
  • الدعوة إلى حملة تضامن دولية واسعة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وفي ختام النداء أكد المشاركون وقوفهم إلى جانب العدالة والسلام وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مشددين على أن كوبا «ليست وحدها» في مواجهة الحصار.

وقد صدر النداء في أوسلو بتاريخ 9 مارس، بدعم ومشاركة عدد من الأحزاب والمؤسسات، من بينها:
حزب العدالة والسلام النرويجي، التجمع الديمقراطي الفلسطيني في النرويج، منتدى الرافدين الثقافي في النرويج، شبيبة حزب الحمر في النرويج، الحزب الشيوعي النرويجي، التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين، مركز الإعلام الإقليمي الأوروبي، شبكة فلسطين في النرويج، إضافة إلى جالية كوبا وأمريكا اللاتينية في النرويج.