إضراب شامل تضامناً مع الأسرى والاحتلال يحاول كسره في القدس
2026-04-02
عمّ الإضراب الشامل مختلف محافظات الضفة بما فيها القدس، أمس، رفضاً لإقرار الكنيست الإسرائيلي "قانون إعدام الأسرى"، فيما حاولت قوات الاحتلال كسر الإضراب الشامل في مناطق عدة بمحافظة القدس وقمعت تظاهرة منددة بالقانون العنصري، تزامن ذلك مع خروج مسيرة حاشدة في مدينة رام الله رفضاً للقانون.
فقد أغلقت مختلف المحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة والبنوك والجامعات والمدارس أبوابها، في محافظات الضفة، في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرقي القدس المحتلة وأقدمت على إرغام أصحاب محال تجارية في البلدة على فتح أبوابها، وتصوير محال مغلقة في محاولة لكسر الإضراب.
وشهدت مناطق عدة في محافظة القدس اقتحامات متكررة من قوات الاحتلال، تخللتها عمليات تفتيش وتخريب للممتلكات.
واندلعت مواجهات بين المواطنين وجيش الاحتلال على حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة في أعقاب قمع مسيرة رافضة لـ"قانون إعدام الأسرى".
وأطلق جنود الاحتلال الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز صوب الشبان الذين أشعلوا الإطارات المطاطية رفضاً لإقرار الاحتلال قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وانتشرت قوات راجلة من جيش الاحتلال في محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، واقتحمت عدداً من الأحياء.
وتزامناً مع الإضراب الشامل، شهدت مدينة رام الله مسيرة حاشدة رافضة لقانون إعدام الأسرى.
وجابت المسيرة التي دعت لها حركة "فتح" والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات الأسرى، شوارع المدينة، وردد المشاركون خلالها هتافات تندد بـ"قانون إعدام الأسرى"، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى.
وقال واصل أبو يوسف، منسق القوى والفصائل، على هامش التظاهرة: إن القانون "عنصري إرهابي مرفوض تماماً، ومخالف لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي".
وأضاف أبو يوسف: "إن سياسات التصفية مستمرة بحق الأسرى، ونتحدث عن 90 أسيراً استشهدوا داخل السجون منذ السابع من أكتوبر 2023، وهم فقط المعروفة هوياتهم".
وطالب بتحرك دولي فعلي يضع آليات "لردع هذه الجرائم وليس فقط رفض القانون"، مشيراً إلى أن فلسطين تعمل على تدويل ملف الأسرى في كافة المحافل بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت الهيئة العامة للكنيست صادقت، الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
ويقضي هذا القانون بفرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمداً بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي".
وينص على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق.
وشمل مشروع القانون، وفق نصه، فرض عقوبة إلزامية دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام شنقاً بوساطة مصلحة السجون الإسرائيلية، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره.
ويتضمن القانون تمييزاً في آلية تطبيقه بين داخل إسرائيل والضفة الغربية، إذ ينص على فرض عقوبة الإعدام في الضفة باعتبارها العقوبة الأساسية، مع منح المحكمة العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد في "ظروف خاصة".