تخوفات من تصعيد العدوان وعودة القصف على القطاع
2026-04-15
"بنسمع انو إسرائيل راح ترجع تقصف وترجع الحرب من جديد كله عشان مش متفقين على تسليم السلاح".
هكذا بدأ المواطن أبو شادي حديثه حول رؤيته للمستقبل القريب حول ما ستؤول إليه الأمور في قطاع غزة خصوصاً مع كثرة الحديث عن احتمال تصعيد العدوان.
وأضاف أبو شادي، وسط مجموعة من النازحين الذي عبروا عن ضجرهم من ظروفهم الحالية "محدش بعرف لوين رايحة البلد وأيش ممكن يصير فينا وهل من الممكن أن يسحبوا اليهود من غزة أم لا".
ويسود اليأس الممزوج بتخوفات كبيرة من استئناف العدوان الشديد على نفوس المواطنين وغالبيتهم من نازحي المخيمات ومراكز الإيواء.
ويتابع هؤلاء تصريحات السياسيين بشأن مستقبل القطاع وسط تبادل أخبار عن رفض حماس تسليم سلاحها وهو ما تشترطه إسرائيل لإنهاء الحرب بشكل كامل والبدء بإعادة القطاع.
وقال أبو شادي (60 عاماً) الذي بدا متخوفاً من عودة الحرب: "ما يهمنا هو استقرار الوضع وتوقف العدوان بالكامل"، معتبراً أن الوضع الأمني الراهن صعب ومخيف، في إشارة إلى سياسة الاغتيالات والقصف المفاجئ.
من جانبه قال النازح جبر السوافيري (33 عاماً) الذي يقطن في مخيم "الصامدين" غرب مدينة غزة: "في الوقت الذي ننتظر الإعلان عن دخول لجنة التكنوقراط وانسحاب الاحتلال من شرق القطاع نتفاجأ بأخبار عن نية إسرائيل شن حرب علينا كمان مرة".
وأضاف السوافيري لـ"الأيام": "هو صحيح الحرب مخلصتش وأنو في قصف واغتيالات بس والله الواحد زهق وتعب من الظروف" مشيراً إلى أن ما يجري في القطاع فوق احتمال وقدرة المواطنين.
وتكثر تساؤلات النازحين حول المدة الزمنية التي سيبقون فيها نازحين ومشردين عن مناطق سكناهم في الشوارع العامة والمؤسسات المقصوفة ومراكز النزوح.
وقال أبو بشار ظاهر (43 عاماً) أحد هؤلاء لـ"الأيام": "صارلنا سنتين ونص واحنا ساكنين بالخيام في الشوارع والله تعبنا كتير ومش قادرين نستمر أكثر".
وأضاف ظاهر لـ"الأيام": لو بس نعرف ايمتى بدنا ننتهي من هالحال ومش ضروري الإعمار هالقيت، بس يعلنوا عن وقف كامل للحرب ويخلونا نرجع لمناطقنا اللي أخذوها شرق الخط الأصفر ونقيم فيها خيام قوية ونرجع الخدمات الضرورية إلى حين إعادة الإعمار.
ويعاني غالبية النازحين من ظروف نزوح صعبة ومعقدة ليس فقط بسبب غياب أو نقص الخدمات الأساسية كالطعام والماء بل بسبب ظروف النزوح والأمراض المنتشرة والتلوث والاكتظاظ الشديد.
وأوضح ظاهر أنه مستعد لأن يسكن بخيمة على أرضه ومحل منزله المدمر في الشجاعية لعدة سنين شريطة أن يكون هناك برنامج واضح ومعروف لإعادة الإعمار.
من جهته أعرب النازح فضل بدران (50 عاماً) عن تخوفه من التطورات القادمة، متسائلاً عن أخبار القوة الدولية التي من المفترض دخولها للقطاع.
وقال بدران لـ"الأيام": "سمعنا قبل شهور عن قرب وصول هذه القوات إلى غزة ولم يحدث وسمعنا عن دخول لجنة التكنوقراط وبردو مدخلتش"، متسائلاً عن المستفيد من حالة المماطلة التي يدفع كل الشعب الفلسطيني ثمنها؟.
وأجمع مواطنون آخرون على أن سكان القطاع كافة يعيشون في مستقبل مجهول ولا يعلمون من سيحكم غزة وكيف سيعيدون بناءها ومن سيتولى أمور إعادة حقوقهم التي سلبتها إسرائيل وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم خلال الحرب وأهمها هل ستعود الحرب من جديد أم لا؟.