:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/75980

سرقة 13500 رأس في 16 شهراً نهب المواشي استراتيجية استيطانية لتحطيم الاقتصاد الريفي

2026-04-21

رام الله - وكالات: توثق تقارير حقوقية وشهادات ميدانية، تحول سرقة المستوطنين مواشي وممتلكات الفلسطينيين إلى ظاهرة منظمة ومحمية عسكرياً في سياق مخططات التهجير القسري.
وتكشف المعطيات تفاقم استهداف الاقتصاد الريفي الفلسطيني عبر "استيطان رعوي" يشمل سرقة آلاف الرؤوس وتدمير سبل العيش بحماية جيش الاحتلال.
وتحول إقدام المستوطنين على سرقة أغنام وأبقار وممتلكات إلى ظاهرة شائعة ومنظمة ومحمية من الجيش الإسرائيلي، تتشابه تفاصيلها في مختلف التجمعات، وتوثقها مقاطع فيديو نشرها مواطنون وناشطون أجانب، وتؤكدها تقارير منظمات حقوقية.
قالت منظمة "البيدر" الحقوقية، إن مستوطنين أقدموا على سرقة 13500 رأس ماشية خلال العام الماضي والعام الجاري.
في بلدة عين يبرود شمال شرقي مدينة رام الله، سرق المستوطنون 3 خيول للمواطن محمد حجير، وذلك خلال عام واحد، دون أن يتمكن من إرجاعها، وتكبد جراء ذلك خسائر مالية.
يظهر حجير فيديو لحظة استيلاء مستوطنين مسلحين قبل أيام على حصان أبيض جميل يملكه دون أن تنجح محاولاته لمنع سرقته، بل تعرض للضرب وأصيب بجروح وكدمات.
يشير المواطن إلى أن 14 مستوطنا هاجموا منزله، وأن آخرين اقتحموا القرية مع الجيش الذي أغلق كافة المداخل ومنع وصول النجدة لصد الاعتداءات.
ويضيف، "ضربونا ضربا مبرحا، بلا رحمة أو شفقة وسرقوا حصاني أمامي، وحاولوا سرقة حصان آخر كان مربوطا بجانب الدار".
و"هذا ثالث حصان، فقد سرقوا واحدا في 15 رمضان الماضي، وآخر في كانون الثاني الماضي، وثالثا في الجاري، وخسرتُ ما يقارب 50 ألف شيكل في سنة واحدة (نحو 16 ألف دولار أميركي)".
يصف المواطن الوضع بـ"المأساوي" مشيرا إلى حوادث سرقة متكررة في القرية، فأحد السكان سرق المستوطنون منه 30 رأس غنم، وآخر 40 رأسا وثالث 20 رأسا، "وكل يوم نتوقع في مشاكل".
رغم ما حل به، يصر حجير على الصمود والمرابطة في الأرض وعدم مغادرتها تحت أي ظرف.
من جانبه، يروي المواطن سليم تركي حمايل تفاصيل عدوان المستوطنين، فجر الاثنين الماضي، حيث هاجموا مزرعته وسرقوا كامل قطيع الأغنام الذي يملكه ويتكون من 74 رأسا من أجود أنواع الضأن، تُقدر قيمتها بما يتراوح بين 50 و60 ألف دولار أميركي.
يقول صاحب المزرعة، إن المستوطنين قصوا الباب الرئيس للمزرعة، ثم قطعوا السياج المحيط بها، قبل أن يقتحموا المكان ويخربوا كاميرات المراقبة وينفذوا عملية السرقة، ويقتادوا الأغنام إلى بؤرة استيطانية قريبة من الموقع، قبل نقلها لاحقا إلى جهة غير معروفة.
أما زوجته أم عبد الله، فتقول، إن الأغنام المسروقة "كانت مصدر رزقنا الوحيد"، مؤكدة اعتماد العائلة في مصاريفها بشكل كامل على إنتاجها.
وشمال شرقي رام الله أيضا، يتحدث كاظم الحج محمد عن مهاجمة المستوطنين لمزارعي القرية باستمرار تحت حماية كاملة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ويقول، إن مشاهد الهجوم على المزارعين أثناء عملهم بأراضيهم وتعمد إطلاق الرصاص في محاولة لإرهاب المواطنين ودفعهم لهجرة أراضيهم باتت يومية، واعتبر أن ذلك ما هو إلا "تكامل أدوار بين الجيش وقطعان المستوطنين الذين يقودون سياسة الاستيطان الرعوي".