:مصدر المقال
https://ajalia.com/article/9560

عذرا سيادة الرئيس ابو مازن ، انت اخطأت -سمير الشريف

2016-04-16

بالامس الجبهه الشعبيه و اليوم الجبهة الديمقراطيه. فمادا بقى لديك من منظمة التحرير الفلسطينيه التى حافظنا عليها بالدم والنار، هل تلك الخطوه التى اقدمت عليها صدفه ام جاءت انسجاما مع مرحلة سياسية كامله تخضع لشروط ومعاير دوليه تمليها عليك ارادة المنتصر.
كلنا يعلم ان الانسداد الحاصل فى عملية التسويه على ضوء عدم اسقاط حق العودة لانضاج تسويه سياسيه خاصة بالقضيه الفلسطينيه يشترط اولا واخيرا الغاء حق العوده. ولما كان من الصعب على اى زعيم فلسطينى التصريح وعلنا عن هذا الموضوع فبات وفق الية ورؤى البيروقراطيه ضرورة التحلل التدريجى من قضية اللاجئن وبأى شكل كان، وعندما يتم ازاحة كبرى فصائل المنظمه تكون حتما قد تجاوزت كل المعاير الوطنيه وتكون ايضا اطلقت رصاصة الرحمة على الهويه الوطنيه الفلسطينيه. وان اعتقد ليس صدفة او نتيجة ردة فعل تلك الاجراءات المتخده بل جاءت فى سياق نمطى منحدر تدريجيا و فق التالى:
1) على الصعيد الوطنى الفلسطينى انت اسقطت كل خيارات الشعب بل ولم تسجل لو للحظه اصطفافك الفعلى الى جانب قضايا شعبك المحقة.
2) كم من الوقت مضى على الانتفاضه الثالثه وغم كل التضحيات وعظمة عطاءات شعبنا الا انك لم تعلنها يوما وتؤيد وتتبنى الانتفاضه ، بل دأبت على تسميتها بالهبه التى تتصاعد وتنتهى ، كدلك بكل خطاباتك لم تشر وبصريح العباره الى تبنى م ت ف مثلا الانتفاضه و تبنى شعاراتها، لا بل على العكس اخذت تتباهي انك تلاحق الطلبة وتعاقب من يحمل منهم سكينا.
3) لم تحترم القرارات الجماعيه لهيئات م ت ف وعلى راسها وقف التنسيق الامنى وانهاء العمل ببروتوكول باريس الاقتصادى بل تمسكت بكل تلك القيود وامعنت في معاندة الشعب الفلسطيني وفصائله كافة وضرب عرض بكل القرارات التي صدرت عن المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الاخيرة.
4) كنت جزء من عملية الانقسام المدمر الذى اعاد القضية الفلسطينية الى المربع الاول. ورغم ذلك لا زلت تكابر وتكابر لا بل تتصادم مره ومرة مع الجماهير المنتفضه فاعتقل وتقمع ..
من الملاحظ اننا كفلسطينين جزء من حركة التحرر العربيه وانت سيد العارفين اصطفافك المشين الى جانب المواقف المشبوهه للنظام الرسمى العربى في حروبه العبثية هنا وهناك رغم المواقف المشرفة للفصائل الفلسطينية في اكثر من بلد عربي على اعتماد سياسة الحياد والنأي بالنفس بعيدا عن الصراعات الاقليمية..
5) على صعيد الموقف من المقاومه كنت ملتبسا بل وشريكا بوصف المقاومه بالارهاب وانت تعرف من هم الارهابيون وكذلك التنسيق بالشارده الوارده مع انظمة الحكم المستبده ضد شعبها وتلك ليست من شيم المقاومين اصحاب قضيته.
دوليا ...
راهنت مند اتفاق اوسلو على حل عادل ودائم للقضيه الفلسطينيه وادرت ظهرك لوسائل النضال التى يمكن ان تشكل ظهير عسكرى لتقوية موقعك فى التفاوض وعوضا عن المراهنه على قرارات الشرعيه الدوليه والتى تنص وبما لا يدع مجال للشك على الحقوق الوطنيه والتاريخيه للشعب الفلسطينى، بل راهنت ولا زلت تراهن على نزاهة الوسيط الامريكي الدى يضمر لنا كل الشر و دعم العدو بشتى الطرق.
تلك بعض النقاط التى وددت تذكيرك بها وانت اعلم بها لكنك تمارس بالسياسة عكس ما يطمح اليه .
فالى الرفاق فى الجبهتين مزيدا من التوحد والتشاور والتنسيق من اجل صوغ رؤيه موحده ازاء ما يحدث من تفرد واختزال صلاحيات المؤسسات الوطنيه بشخص رئيس يتصرف بالمؤسسات الفلسطينية وبأموال الشعب الفلسطيني كأنها ملك شخصي.