اختتمت في مدينة الحمّامات بتونس، أعمال المؤتمر الأكاديمي الدولي بعنوان "استراتيجية المقاطعة في النضال ضد الاحتلال ونظام الأبرتهايد الإسرائيلي: الواقع والطموح".
وعقد المؤتمر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع فرعه في تونس، وهو أول مؤتمرعربي أكاديمي يقام لبناء استراتيجيات لمقاطعة الاحتلال بهذا الحجم.
وتضمن برنامج اليوم الختامي جلسةً علميةً كان محورها حملات المقاطعة دوليًا تجارب ونماذج، إذ تم تقديم مجموعة من المداخلات العلمية تناولت بعض تجارب المقاطعة في ماليزيا وتشيلي وأستراليا.
وفي السياق، أشار الباحث والأكاديمي محمد ناظري إسماعيل من ماليزيا في محاضرة بعنوان "التحديات الراهنة لحملة المقاطعة في ماليزيا" إلى أن حملة مقاطعة إسرائيل في ماليزيا تحظى بتأييد شعبي أكثرمنه بين الأوساط الرسمية التي تنظر من زاوية مغايرة لموضوع المقاطعة.
وذكر منها أن هذه الأخيرة قد تكون لها تداعيات سلبية كبيرة على الاقتصاد الماليزي، وبخاصة في ضوء رغبة ناشطين ماليزيين أن تشمل هذه المقاطعة الشركات التي تتعامل مع إسرائيل ومنها شركات أميركية لها استثمارات كبيرة في ماليزيا.
وأضاف أن تنامي الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين وارتفاع وتيرة الاستيطان أدت إلى زيادة التحركات الشعبية ضد المصالح الاقتصادية لتلك الشركات في ماليزيا، وتأسست لهذا الغرض عدة جمعيات وائتلافات مدنية مناهضة لاسرائيل على غرار "بي دي إس ماليزيا"و "القدس ماليزيا" لتفعيل هذه المقاطعة ودفع الأوساط الرسمية إلى اتخاذ إجراءات فعلية وعملية في هذا الاتجاه.
وقال إن "من التحديات المطروحة أمام حركة مقاطعة إسرائيل في ماليزيا الصورة السلبية للعرب في ماليزيا، فالماليزيون يقولون لماذا نقاطع شركات إسرائيلية ويهودية والعرب يتعاملون معها؟ ولماذانقاطع إسرائيل والعرب لا يفعلون ذلك؟".
وأضاف أن قطاعات مهمة من الرأي العام الماليزي تتساءل اليوم عن البديل في حالة مقاطعة إسرائيل، ومن سيعوض الخسائر المترتبة على ذلك؟ فضلًا عن اهتمام الماليزيين بالمشاكل الاقتصادية وصعوبات الحياة وتنامي معدلات المديونية، وهي كلها عوامل تحد من انخراطهم في حملات المقاطعة.
من جانبه، قدم الباحث بمركز الدراسات العربية في تشيلي، كمال قاصية، موضوع حول حملة المقاطعة في تشيلي: السيرة المختصرة والتحديات.
وقال إن علاقة تشيلي بالعرب هي علاقة بالفلسطينيين خصوصًا، وذلك نتيجة وجود جالية كبيرة من فلسطين وسوريا ولبنان هناك.
وبيّن أن حضورهم كان لافتًا، ومن ذلك أن 22 صحيفة دورية ناطقة باللغة العربية تصدر في تشيلي، وأن حراك المجتمع المدني الفلسطيني كان ذا ثقلٍ ووزنٍ أكثر من المجتمع المدني التشيلي الذي تأثربضغوطات اللوبيات اليهودية.
وأوضح أن إستراتيجية مقاطعة إسرائيل بدأت تتبلور بخاصة بعد اعتداءات عام 2006 وتنامي الوعي بحقوق الفلسطينيين لدى التشيليين الذين بدأوا يقتنعون بأن تصرفات إسرائيل هي من قبيل التمييزالعنصري، ومن ثمّ حصل تطور مهم في مواقفهم.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف