قالت مصادر إسرائيلية إن مسؤولين من أحدى الدول الأوروبية حاولوا مؤخرا تنظيم لقاء بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن). وحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية فإنه لم يتم عقد اللقاء لأن إسرائيل رفضت الطلب الفلسطيني بعقد لقاء مسبق بين مستشاري الزعيمين.
وذكرت المصادر الفلسطينية ان مسؤولا أوروبيا بحث مؤخرا مع ديوان نتنياهو وديوان عباس إمكانية تنظيم اللقاء، في محاولة لتحريك العملية السياسية بين الجانبين قبل المؤتمر الدولي الذي تنوي فرنسا عقده في نهاية السنة. وحسب هذه المصادر فإن عباس لم يرفض الاقتراح نهائيا كي لا يظهر كرافض، لكنه طلب عقد لقاء تحضيري بين مسؤول فلسطيني رفيع كرئيس طاقم المفاوضات صائب عريقات وموفد من قبل رئيس الحكومة الاسرائيلية مثل يتسحاق مولخو. واوضحت استعداد الجانب الفلسطيني لمناقشة استئناف المحادثات مع إسرائيل في إطار مسار يشمل تجميد البناء في المستوطنات وتطبيق الدفعة الرابعة – إطلاق سراح الأسرى العرب من سكان إسرائيل الذين التزمت حكومة نتنياهو بإطلاق سراحهم في 2014، كجزء من مبادرة كيري. وقال مسؤول فلسطيني «لقد اقترحنا عقد لقاء مهني على مستوى رفيع جدا قبل القمة لكي نفهم مدى استعداد نتنياهو لكننا فهمنا أن إسرائيل ليست مستعدة لذلك». وحسب أقواله فإن الشعور لدى القيادة الفلسطينية هو ان «نتنياهو يريد إجراء لقاء لا هدف له إلا التقاط الصور او جولة أخرى من المفاوضات العقيمة لإهدار الوقت وربما لتذويب المبادرة الفرنسية وليس أكثر من ذلك. نحن لا نريد لقاء علاقات عامة.»
وأكد مسؤولون إسرائيليون كبار أن مسؤولين من دولة أوروبية طلبوا ترتيب لقاء بين نتنياهو وعباس. وقالوا إن محاولات عدة محاولات جرت لدفع مبادرات مشابهة خلال العامين الأخيرين. وأشاروا الى ان إسرائيل وافقت على عقد اللقاء لكنها رفضت إجراء لقاء تمهيدي لأنه ما كان سيدفع اللقاء بين الزعيمين. ونسب الى مسؤول إسرائيلي القول: «اذا كان ابو مازن معنيا باللقاء فرئيس الحكومة مستعد لذلك فورا وفي أي مكان»، مضيفا «تجربة الماضي تثبت أن اللقاءات التمهيدية التي يطالب بها الفلسطينيون ليست إلا وسيلة لطرح شروط مسبقة للمفاوضات وهي مسألة ترفضها إسرائيل.»
لكن مسؤولا في ديوان الرئاسة الفلسطينية قال لصحيفة «هآرتس» إن الفلسطينيين لا يعرفون عن أي مبادرة تتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني ينوي الرئيس الأمريكي باراك اوباما طرحها قبل نهاية ولايته. وقال: «هناك محادثات واتصالات مع الامريكيين ولكن ليس شيئا يمكننا البناء عليه».
يشار الى أن الفلسطينيين يعبرون في محادثات مغلقة عن خيبة أمل القيادة من السياسة الامريكية في كل ما يتعلق بالصراع. وقال مسؤول فلسطيني»: توقعنا من الأمريكيين عمل الكثير منذ زمن وليس في نهاية الدورة فقط حين أصبح الجميع يفكرون بالإدارة القادمة». والحقيقة هي أنه عندما أراد اوباما التوصل الى اتفاق مع ايران فقد نجح رغم كل محاولات نتنياهو لإفشاله. الادارة ما كانت ستعارض الاتفاق لو أن الأطراف وخاصة إسرائيل سعت الى ذلك، ولكنها ما كانت ستقود بأي شكل من الأشكال الى خطوة دولية تقود الى اتفاق، رغم التصريحات المتكررة بشأن الاتفاق على أساس حل الدولتين.
وفي السياق قالت مصادر إسرائيلية إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كشف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح استضافة محادثات سلام مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال السيسي خلال محادثة مع محرري الصحف المصرية إن اسرائيل تقتنع أكثر وأكثر بالحاجة للتوصل الى اتفاق سلام.
وأشار الى أن كل الأطراف مدعوة للمشاركة في دفع العملية السياسية كمفتاح للاستقرار الإقليمي

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف