تجاوز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخط الأخضر بوعده مستوطني عمونه بتفعيل قانون الهدم على العرب الاسرائيليين “بقدر متساوٍ”. فعدد المباني الفلسطينية التي هدمت في الاسبوع الاول من العام 2017 أعلى بنحو 4 اضعاف المتوسط الاسبوعي في 2016، إذ هدم 20 مبنى. ويعد تعاظم وتيرة هدم المنازل في المنطقة ج ميلا متواصلا، فيما أنه حسب سجلات مكتب الامم المتحدة لتنسيق الاعمال الانسانية، كان المتوسط في العام 2015، 10 مباني في الاسبوع.


هدمت الادارة المدنية والجيش الاسرائيلي بين يوم الاثنين ويوم الخميس 65 مبنى في بلدات فلسطينية في المنطقة ج في الضفة، و 7 آبار لجمع مياه الامطار. وهدمت بلدية القدس منزلين في شرقي المدينة. وكان 151 شخصا، بينهم 90 طفلا، يسكنون في المباني التي هُدمت.


يوم الاثنين، حين عقدت لجنة الدستور في الكنيست بحثا في مشروع قانون ضم معاليه ادوميم لاسرائيل، هدمت قوات الادارة المدنية والجيش الاسرائيلي 12 كوخا، بينها 8 للسكن، في مجمعين سكانيين للبدو من عشيرة الجهالين جنوبي المستوطنة. ثلاثة أكواخ في بئر المكسور وتسعة في وادي سنيسل. وبالاجمال 84 شخصا، بينهم 68 طفلا فقدوا في غضون ساعات قليلة مآويهم. وفي آب 2016 هدمت الادارة مبان في هذه التجمعات السكانية، ولكن السكان بنوا أكواخا جديدة. وفي التسعينيات طردت عشرات العائلات من عشيرة الجهالين من المنطقة بهدف السماح بتوسيع معاليه ادوميم.


وتفرغت الادارة المدنية يوم الثلاثاء فهدمت 49 مبنى في خربة طانا في شمال غرب غور الاردن: 13 مبنى سكني، 9 مراحيض متنقلة والباقي مبان زراعية على انواعها. 28 راشدا و 22 طفلا فقدوا منازلهم في الهدم. 72 شخصا آخرون تضرروا من هدم المباني الزراعية. نحو 40 عائلة تعيش في قرية الكهوف العتيقة هذه (250 رجل وامرأة)، شرقي قرية بيت فوريك. في 4 اجتياحات سابقة في 2016 هدمت الادارة المدنية 150 كوخا، حظيرة، خيمة ومبنى صحيا مختلفا والمدرسة التي اقيمت بتبرع أوروبي. في الاجتياح يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع سلم أيضا أمر وقف أعمال لمبنى المدرسة الجديدة التي اقيمت بتبرع اوروبي. وشطب قضاة محكمة العدل العليا التماس سكان خربة طانا ضد مطلب اخلائها. ولكن السكان عادوا وبنوا مبان سكنية بسيطة ومدرسة، لانهم يرفضون مغادرة قريتهم التي تسكن فيها عائلاتهم قبل 1948 بكثير، وقبل أن يعلن الجيش الاسرائيلي عنها ميدان نار.


يوم الاربعاء اجتاحت قوة عسكرية كبيرة أراضي قرية تقوع جنوب شرق بيت لحم. وهنا هدمت جرافات الادارة المدنية 7 آبار تستخدم لجمع مياه الامطار، و 3 عرائش كانت تستخدم لاغراض زراعية. وقال رئيس مجلس القرية لـ “هآرتس″ ان احد الآبار حفر قبل نحو 25 سنة والآبار الاخرى حفرت في السنوات الاخيرة. ويتعلق 180 شخصا في رزقهم بآبار المياه. وصباح يوم الخميس هدمت الادارة المدنية مبنى زراعيا في قرية جينصفوت شرقي قلقيليا.


وحسب تقرير الادارة المدنية لـ “هآرتس″، فانه منذ منتصف كانون الثاني تحتفظ بـ 11 آلية زراعة، معظمها تراكتورات، صودرت من مزارعين فلسطينيين حول الجيش الاسرائيلي اراضيهم في شمال غور الاردن الى ميادين لاطلاق النار. وعلى الفلسطينيين أن يدفعوا للادارة المدنية بدل فدية ببضعة الاف الشواكل لكل تراكتور والتعهد الا يرتكبوا “المخالفة” مرة اخرى. في 2016 تم افتداء تراكتورين اثنين فقط. فاضافة الى استخداماتها الزراعية، تساعد التراكتورات في نقل المياه للسكان وللحيوانات – من الينابيع التي توجد على مسافة بضع كيلو مترات عن الخيام. لا تقر اسرائيل للتجمعات السكانية الفلسطينية في المنطقة التي تحت سيطرتها الارتباط بشبكة المياه. تراكتور آخر صودر في 21 كانون الثاني من مزارعين في شمال الغور حاولوا الوصول الى اراضيه في الطرف الشرقي من طريق رقم 90 (المسمى على اسم داعية الترحيل رحبعام زئيفي).


في الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام 2016 أجرى الجيش الاسرائيلي 20 تدريبا على النار في داخل ارض التجمعات السكانية الفلسطينية في شمال غور الاردن. وحسب “بتسيلم” فانه بسبب التدريبات أُمر باخلاء منازلهم نحو 220 شخصا، بينهم نحو 100 قاصر من ثلاثة تجمعات سكانية – الراس الاحمر، خربة خُمسة وأبزيخ – في 19 موعدا مختلفا. في تجمع الفارسية، الذي لم يخلَ منع الجيش السكان من رعي أغنامهم في الاراضي المجاورة لهم، تدرب في الحقول المفتوحة بل ونصب فيها حجرات مراحيض متنقلة – هذا كما ورد في تقرير “بتسيلم”. اضافة الى ذلك جرفت القوات قسما من الاراضي في المنطقة لتسهيل حركة المركبات العسكرية فالحقت بذلك ضررا آخر بالاراضي الزراعية.


وجاء من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي لـ “هآرتس″ ان “ميادين النار في غور الاردن بخاصة وفي منطقة يهودا والسامرة بعامة، اعلنت كميادين نار بامر عسكري بناء على صلاحيات القائد العسكري في المنطقة منذ السبعينيات، على خلفية الحاجة الامنية. والسكان المتواجدون في ميادين النار هذه يفعلون هذا خلافا للقانون. وقبل كل تدريب تجري أعمال هدفها منع المس بالاجساد او الممتلكات، كاجراء المراقبة، الدوريات، مرابطة قوة حراسة واجراء حوار مع سكان المنطقة من خلال الادارة الامريكية. وفي اثناء التدريبات يطلب من السكان الخروج من منطقة المناورات. وكانت المحكمة العليا أقرت السلوك المذكور في هذا الرد في الالتماسات التي رفعت في قضايا مشابهة”.


وحسب تقرير دفنا بناي من منظمة “محسوم ووتش”، في 20 كانون الاول 2016، “كل الدروب التي تربط غور الاردن ببلدات قمة الجبل مغلقة باكوام التراب وبالقنوات، بصخور ضخمة وببوابات حديدية مغلقة. وحتى تلك التي كانت مفتوحة في السنوات الاخيرة اغلقت مرة اخرى مؤخرا. وفقط بوابة جوخية التي تقطع الغور عن نابلس وعن طوباس مفتوحة منذ بداية الاسبوع من أجل السماح للاليات الحربية بالعبور الحر. الى جانب الذراع الحديدي للبوابة ثلاث مجنزرات وثلاثة جنود سئمون. مناورة عسكرية تجري مرة اخرى في الغور. وبسبب التدريبات العسكرية، فان الطريق الصاعد الى تياسير وشمال غرب الضفة مغلق اليوم من الساعة 12:00 حتى 16:30. وكنتيجة لذلك، طوابير طويلة من السيارات الفلسطينية امتدت من المليح، حيث أوقف جنديان سئيمان حركة السير ولم يعرفا متى سيفتح الطريق للحركة. أما الفلسطينيون، ومعظمهم عمال مياومون عادوا من عملهم في المستوطنات، كانوا يحومون متبطلين بلا أي عمل على الطريق وهم يدخنون. وطلب الناس ان نتوجه الى الجنود ليسمحوا لهم بالوصول الى بيوتهم، على مسافة 200 متر من هناك، في البرج. ولكن الجنود إدعوا بانهم تلقوا أمرا بعدم السماح لاي شخص بلا استثناء العبور. كما كنا على اتصال هاتفي مع مهدي في الطرف الاخر (الغربي) من الاغلاق وتحدث عن طوابير طويلة هناك ايضا. والاسوأ من كل هذا – أطفال المدرسة ورياض الاطفال (مثل رينا ابنة الخامسة) انتظروا على الطريق أربع ساعات ونصف، تجولوا بين المجنزرات واستجدوا من الجنود بعض الطعام. فمن الصباح لم يدخل افواههم أي طعام”.


لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف