أقيم في قاعة "غاتس بيرغ" التاريخيه في مدينة بون الالمانيه احتفالية نوعية يوم الأحد الماضي الثالث والعشرين من نوفمبر المنصرم ، وذلك بمناسبة تسليم جائزة فلسطين للتضامن لعام 2014 ، حيث كانت الجالية الفلسطينية راعية الفعالية قد أعلنت قي وقت سابق عن إسم المتضامنة الألمانية السيدة رومبف لمنحها الجائزة لهذا العام.
وعلى أنغام النشيد الوطني الفلسطيني وقف الحضور تحية لارواح شهداء فلسطين من الفلسطينيين والعرب والمتضامنين الأجانب, ، مذكرين بأن هناك العديد من شهداء الحركة التضامنية العالمية قد سقطوا دفاعا عن حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال.
السيد رائف حسين رئيس الجالية الفلسطينية في المانيا أتى في كلمته الترحيبية على أهم محطات التضامن العالمي وتأثيراتها ومردوداتها الايجابية على مجمل سير القضية الفلسطينية، وقال مخاطبا الحضور من مبعوثة السفارة الفلسطينية الدكتورة سارة الحسيني ورؤساء جمعيات، وكتاب وصحفيين ونشطاء سلام :
يثبت هؤلاء المتضامنون بأن الوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني ليست كلمة تقال فحسب ، بل حول الكثير منهم هذا الشعار إلى مضمون حياة وفلسفة يومية وتحملوا في سبيل ذلك الجهد الكبير وأسرفوا في سبيله أيضا الوقت الوفير.
وألقت الدكتورة ساره الحسيني كلمة سفارة دولة فلسطين في المانيا ، وعرجت فيها على تمسك الشعب الفلسطيني بالحقوق الوطنية الثابتة وأثنت على الالتفاتة الكريمة من قبل الجالية الفلسطينية في المانيا لعمل المتضامنين الأجانب ونشاطاتهم الدؤوبة وخط هذه الجائزة السنوية.
هذا ويذكر ان السيد ايرهارد ارندت حامل لقب الجائزة الاول لعام 2012 كان متوقعا حضوره ليكون في حضرة تسليم الجائزة الثانية الا انه بعث برسالة ودية تليت من قبل عريفة الحفل السيدة امل حمد اعتذر لتخلفه بسبب مرضه الشديد وحيا فيها المحتفلون ومهنئا خليفته السيدة رومبف بحصولها على الجائزة مذكرا إياها بأن ذلك يعني ليس فقط شرفا وتكريما منحنا إياه الفلسطينيون ، ولكنه أيضا مسؤولية تعني البقاء على خطى طريق العدالة الذي أمنا به وسرنا في هديه.
واعتبر الناشط الحقوقي ورجل الدين عضو الجمعية الفلسطينية الالمانية في مقاطعة راين لاند السيد مارتن برايدرت بأن تكليفه بتقديم السيدة انغريد وأحقيتها لنيل جائزة التضامن هو شرف عظيم له وانه لم تكن لديه أية مشقة في تقديمها وعرض منجزاتها على جمهور الحاضرين.
ومن ضمن ما ذكره في سياق تعامل الغرب مع تعقيدات القضية الفلسطينية اشار الى بيان مؤتمر مسيحيي فلسطين في القاهره لعام 2009 الذين خاطبوا الغرب بالقول : إن محاولة تعويض الغرب لليهود عما عانوه في اوروبا من ظلم ومعاناة لا يجب أن يتم على حسابنا نحن أصحاب وأهل الارض الاصليين، ان التعويض عن ظلم لا يجب أن يؤدي الى ميلاد ظلم تاريخي أخر. وذكر اسرئيل بمقولة البرفيسور الالماني اليهودي رولف فيرليغر بأن العدل في فلسطين يبدأ اولا باعتراف دولة اسرائيل بمسؤوليتها التاريخية عن جريمة تهجير الشعب الفلسطيني واحتلال ارضه ، والخطوة التي تليها التفكير بكيفية التكفير والتعويض عن هذا الجرم التاريخي. ولكن فيرليغر استانف مقولته بان اسرائيل ما زالت ابعد ما يكون عن ذلك ، وانها تتمترس خلف تكذيبها ونفيها للرواية التاريخية ، وهذا أسوء ما يكون كما علق السيد مارتن.
من جانبها شكرت السيده رومبف الجالية الفلسطينية بتكريم جهودها وعملها الطويل في كلمة مطولة حول مشروعيي حياتها من اجل فلسطين. حيث قالت السيده رومبف : أسسنا عام 1996 جمعية أطفال اللاجئين في لبنان وكان شعارنا الذي عملنا من اجله هو من " من أجل مستقبل أفضل لاطفال فلسطين" وتماثلنا مع هذا الطرح ، لذا ركزنا في مساعداتنا على التعليم والتدريب المهني كذلك على المساعدات الطبية والصحية.
وأضافت حاملة اللقب : سرعان ما أدركنا بأن مقدار تقديم المساعدة لنا من قبل المجتمع الالماني مرتبط بعملنا العام وقدرتنا على توصيل أبعاد قضية فلسطين وخلفياتها له ، لذا كان لا بد من عمل إعلامي عام مواز لما نقوم به من تقديم المساعدات لاطفال المخيمات في لبنان ، فكان معرض " النكبة الفلسطينيه ... وبالفعل كان نجاح هذا المعرض وطوفانه في أكثر من 124 مكان عرض في اورويا ، ثم صدور الترجمة الانجليزية والفرنسية ، حيث يعود الفضل فيه الى عمل الكثير من الاشخاص الفلسطينيين والمتضامنين معهم ، لذا أتوجه بالشكر الجزيل لكل هؤلاء الجنود المجهولين على نجاح هذا المعرض.
وقالت رومبف علمنا ايضا بان هناك خطة لتنظيم عرض لهذا المشروع في مبنى البرلمان الاوروبي في شتراوسبيرغ وفي قصر الامم المتحدة في جنيف ، وبهذا تامل متضامنة ال 2014 بان يثير هذا المعرض المزيد من الاهتمام والانتياه في أوساط الرأي العام الأوروبي.
لافي خليل – رئيس الجالية الفلسطينية في المانيا فرع برلين

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف