قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة، إن قرابة 65 ألف شخص فروا من بلدة داماساك شمال شرقي نيجيريا بعد سلسلة هجمات شنتها الجماعات المسلحة.

واقتحم مقاتلون من تنظيم"داعش" البلدة الواقعة في ولاية بورنو، 3 مرّات خلال أسبوع لمهاجمة ثكنة عسكرية، وأضرموا النيران في المنازل ومكتب تابع للأمم المتحدة وقتلوا 12 شخصاً على الأقل.

واضطر 80% من سكان المدينة بما في ذلك المجتمع المحلي والنازحون داخلياً للفرار من منازلهم، كما نهب المهاجمون وأحرقوا منازل خاصة ومستودعات تابعة للوكالات الإنسانية ومركزاً للشرطة وعيادة ومكتب حماية تابعاً للمفوضية.

وقال الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بابار بالوش: "بعد الهجوم الأخير الذي وقع في 14 أبريل، وكان الثالث في غضون 7 أيام، أجبر 80% من سكان البلدة، بمن فيهم سكان محليون ونازحون على الفرار".

وهرب البعض باتجاه عاصمة المنطقة ميدوغوري، وبلدات أخرى قريبة، بينما عبر آخرون الحدود إلى منطقة ديفا في النيجر التي تشهد أيضاً أعمال عنف ينفّذها مسلحون.

وأفادت المفوضية بأن انعدام الأمن، زاد من صعوبة وصول الطواقم والمساعدات الإنسانية إلى أجزاء عديدة من ولاية بورنو النيجيرية، بما في ذلك موظفو مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الذين أجبروا على الانتقال بشكل مؤقت من داماساك خلال الأيام السبعة الأخيرة.

ونفى الجيش النيجيري التقارير التي تحدثت عن اجتياح المسلحين داماساك، وأكد الخميس أن المنطقة خاضعة لسيطرة قواته.

وسلّطت الهجمات الضوء على القدرة المتواصلة للمتشددين على استهداف القوات المسلحة بعد أكثر من عقد من التمرّد المتواصل في نيجيريا.

وفي هجوم الاثنين، لقي 4 أشخاص بينهم جندي مصرعهم، فيما أفادت الأمم المتحدة أن 8 آخرين قتلوا الأربعاء، وتحدّث السكان عن دفن 10 جثث و20 جريحاً.

ويشهد شمال شرق نيجيريا منذ 2009 نزاعاً دموياً وهجمات تشنها جماعة "بوكو حرام"، أوقعت نحو 36 ألف قتيل ومليوني نازح.

وفي 2016 انشق جناح من جماعة "بوكو حرام"، وبات ينشط تحت اسم "ولاية الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا". ويشنّ هجمات على عسكريين كما يقتل ويخطف مدنيين.

وتضم داماساك أحد معسكرات الجيش "العملاقة"، كما يطلق عليها، وهي عبارة عن ثكنات محصّنة أقامها الجيش النيجيري في محاولة لصد الهجمات بشكل أفضل.

لكن معارضين وبعض السكان أشاروا إلى أن استراتيجية إغلاق القواعد الأصغر والانسحاب إلى معسكرات أكبر منحت المتشديين حرية التحرّك بشكل أكبر في المناطق الريفية.

ويواجه عناصر الإغاثة صعوبات في تقديم المساعدات، في وقت يتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات عاجلة إلى 8.7 مليون هذا العام.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف