بدأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية محادثات مع إيران، الاثنين، على أمل أن تقدم طهران تفسيرات حول منشأ آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع لم تعلن عنها طهران من قبل، وهي قضية يمكن أن تؤثر على مساعي إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وقالت الوكالة في بيان إنها بدأت مع إيران "عملية مركزة تهدف لتوضيح قضايا عالقة تتعلق بالضمانات"، مشيرة إلى أن "الاجتماع كان على مستوى الخبراء".

وأضاف البيان: "عُقد اجتماع الاثنين في فيينا، فيما يشارك خبراء إيرانيون أيضاً في اجتماعات منفصلة حول خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)، في مكان آخر بالعاصمة النمساوية".

أنشطة قديمة

وكان من المقرر عقد أول اجتماع بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران لمناقشة موضوع آثار اليورانيوم في طهران في أوائل أبريل، إلا أن الاجتماع تأجل في الوقت الذي كان يتم فيه الإعداد في فيينا لمحادثات لإنقاذ الاتفاق النووي.

وفي العامين المنصرمين، عثر مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار لليورانيوم المعالج في 3 مواقع لم تعلن إيران عنها قط للوكالة، فيما يعد مؤشراً على أن طهران تملك مواد نووية مرتبطة بأنشطة قديمة، ولا يعرف أحد مصيرها.

ويتعين على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتعقب تلك المواد للتأكد من أن إيران لا تحوّل أي مواد لصنع أسلحة نووية.

وكانت هذه القضية أحد العوامل التي عرقلت الجهود الدبلوماسية الرامية لإحياء الاتفاق النووي الذي تمّ التوصل له عام 2015، قبل أن ينسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018 ثم قامت إيران بانتهاك بعض بنوده.

ويهدف الرئيس جو بايدن منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة، إلى إحياء الاتفاق، إلّا أن واشنطن وطهران على خلاف بشأن السبيل إلى ذلك.

تبعات متوقعة

وربما يؤدي الفشل في إحراز تقدم فيما يتعلق بتقديم تفسير لآثار اليورانيوم في محادثات الوكالة مع طهران، بالقوى الأوروبية، (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، للضغط لاستصدار قرار بدعم من الولايات المتحدة عندما يحل موعد الاجتماع المقبل لمجلس المحافظين، في يونيو المقبل.

وساعد اتفاق تم التوصل إليه لعقد هذه المحادثات في إقناع القوى الأوروبية بتأجيل محاولات استصدار قرار ينتقد إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة، المؤلف من 35 دولة الشهر الماضي.

وأدّى ذلك إلى تجنب تصعيد بين إيران والغرب من شأنه أن يلحق الضرر بجهود إعادة واشنطن وطهران للامتثال الكامل للاتفاق النووي الإيراني.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف