قالت وكالة "بلومبرغ"، الأحد، إن إيران تضغط من أجل منح مؤسساتها المصرفية ضماناً بتخفيف العقوبات الأميركية، في محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي مع القوى العالمية، مشيرةً إلى أن الجهات المقرضة العالمية، تخشى مخالفة اللوائح، والتعرض لعقوبات بملايين الدولارات.

ونقلت "بلومبرغ" عن محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، قوله إن "رفع العقوبات المفروضة على البنك المركزي، والبنوك الإيرانية، وأي تحويلات مالية بينها وبين البنوك المراسلة، أمر ينبغي التحقق منه"، لافتاً إلى أن "مسؤولين من البنك المركزي، يشاركون بشكل مباشر في المحادثات، لضمان الإلغاء الفعلي للعقوبات".

وتجتمع إيران والقوى العالمية في فيينا، منذ أوائل أبريل الماضي، للتفاوض بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها لإعادة طهران وواشنطن إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي الموقع في عام 2015، والذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018.

وتشمل العقوبات التي فرضتها إدارة ترمب عقوبات على البنك المركزي الإيراني، وشركات النفط والشحن الوطنية، وقطاعات التصنيع والبناء والمالية من بين عدة قطاعات.

الخوف من المخالفات

وأكدت "بلومبرغ" أن الاتفاق النووي لم يكن كافياً لإقناع البنوك الأوروبية بالعمل مع إيران، حتى بعد انسحاب دونالد ترمب منه في عام 2018، موضحةً أن معظم العقوبات التي فرضت على البرنامج النووي الإيراني أُلغيت بموجب الاتفاق، ولكن العقوبات الأميركية المرتبطة بقضايا أخرى قديمة، مثل علاقات طهران بجماعات تصنفها واشنطن إرهابية، لم تُرفع.

ولفت الوكالة إلى أن الجهات المقرضة العالمية، تخشى مخالفة اللوائح والتعرض لعقوبات بملايين الدولارات، وأن المسؤولين الإيرانيين اشتكوا من أن بقايا العقوبات الأميركية، ما زالت تؤثر على قدرتهم بإجراء المعاملات المصرفية مع العالم.

وتكرر السلطات الإيرانية تأكيدها أن العقوبات الأميركية، أضرت بقدرتها على استيراد السلع غير الخاضعة للعقوبات، مثل الأغذية والأدوية، وعلى التعامل مع تفشي فيروس كورونا، فيما عرقلت واشنطن طلباً إيرانياً من صندوق النقد الدولي بالحصول على قرض بقيمة 5 مليارات دولار.

وقال مسعود غلامبور المحلل في بنك "نوفين" للاستثمار في طهران: "عندما بذلت البنوك الإيرانية جهوداً لفتح فروع لها في دول أخرى، وجدت أنها ما زالت غير قادرة على العمل بسهولة".

تفاؤل إيراني

ويأتي ذلك بعد ساعات من تأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أنه متفائل بشأن محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي الموقع في عام 2015، مع الدول الكبرى، مشيراً إلى "التوصل إلى اتفاق لرفع العقوبات الرئيسية عن طهران".

وقال روحاني إنه "لم يتبقَّ سوى الاتفاق على التفاصيل"، على الرغم من عدم صدور تأكيد رسمي بعد من المسؤولين الأميركيين، أو من الأطراف الأخرى في الاتفاق.

ونقلت وسائل الإعلام عن روحاني قوله: "وصلنا إلى نقطة يقول فيها الأميركيون والأوروبيون علناً، إنه لا خيار أمامهم سوى رفع العقوبات، والعودة إلى (الاتفاق النووي)، وأن كل العقوبات الرئيسية تقريباً رفعت، والمحادثات مستمرة بشأن بعض التفاصيل". ولم يذكر روحاني تفاصيل.

وكان جوهر الاتفاق النووي الموقع عام 2015 هو التزام إيران باتخاذ خطوات لكبح برنامجها النووي، لجعل الحصول على المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي أكثر صعوبة، مقابل تخفيف عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف