كتب: جلال نشوان

منذ عام 1948 ، وحتى يومنا هذا، انصبت جهود الرواية الاسرائيلية في تسويق الأباطيل والزيف والكذب على العالم ، وللأسف ساعدها على ذلك تبني الفكر الغربي الاستعماري، الذي سخر كافة وسائله الاعلامية لنشر الرواية المبنية على الافتراء في أكبر مؤامرة عرفها التاريخ المعاصر.

وفي الحقيقة أقامت دولة الكيان الغاصب روايتها على انها تتويجاً (لحركة انبعاث قومي لشعب يمتلك معها صلات تاريخية وثيقة ) !!!!وان العرب هم المبادرون الى حرب 48 ، وهم الذين رفضوا قرار الأمم المتحدة ، لذا كانت الحرب واقامة دولة يهودية محاولة يائسة من اليهود للدفاع عن أنفسهم ضد المبادرة الهجومية العربية ، ومن ضمن الرواية الكاذبة أن القيادات العربية هي من تسببت في فرار الفلسطينيين من فلسطين ،على الرغم من المحاولات الاسرائيلية التي حاولت منعهم من ذلك وطلبت منهم البقاء في اماكنهم ...
لقد كانت المؤامرة ان تبقى "إسرائيل" في المنطقة لرعاية مصالح الدول الاستعمارية، لاستعمار الدول العربية ونهب خيراتها وتبقى شرطي المنطقة، لذا أمدوها بكافة مقومات القوة لتكون قاعدة لانطلاق العدوان لقد كان جوهر فكرة الصهيونية يتمثل في اعلان اقامة دولة "إسرائيل" في 14/أيار /مايو 1948 والتي تبدأ بأن الشعب اليهودي في ما يسمى "ارض إسرائيل" وفيها اكتملت هويته الروحانية والدينية والسياسية ، وفيها عاش لأول مرة في دولة ذات سيادة، انتج قيمه الثقافية والقومية والانسانية واورث العالم اجمع كتّاب الكتب الخالد ، وعندما اٌجلى الشعب اليهودي عن بلاده بالقوة حافظ على عهده لها وهو في بلاد المهجر ولم ينقطع عن الصلاة والتعلق بأمل العودة !!!!

ومما يدعو للدهشة ان الصهيونية قامت على "اساس الرابطة الطويلة والمستمرة بين الشعب اليهودي وارضه وهي العلاقة التي بدأت قبل 4000 عام تقريباً، عندما توطن ابراهيم الخليل في كنعان التي اصبحت معروفة لاحقاً في فترة لاحقة باسم ارض إسرائيل".

ومن تبرير احتلال فلسطين : ان موجات هجرة اليهود الضخمة الى "إسرائيل" في العهد المعاصر كانت بمثابة رد مباشر على اعمال القتل والتمييز التي استهدفت اليهود( مجزرة كيشينيف) والمجازر في روسيا خلال ثمانينيات القرن التاسع عشر ، فجاءت الهجرة الثانية ، وكانت الهجرة الاولى ردا على المذابح التي حدثت في أوكرانيا وروسيا البيضاء في مطلع القرن العشرين، اما بالنسبة للهجرة الثالثة ردا على مذابح اليهود في بولندا التي حدثت في عشرينيات القرن الماضي، اما الرابعة، فكانت خلال الحرب الاهلية في روسيا وكانت خلفيتها فرار اليهود من النازية في المانيا والنمسا ....الخ

خزعبلات لا تمت الى الواقع بصلة، وقام كتاب الصهيونية بتضليل الرأي العام العالمي، لتبرير احتلال فلسطين واقتلاع شعبه من وطنه وكان ذلك وفق مؤامرة قذرة خططت لها أمريكا، ونفذتها بريطانيا، وذلك للتخلص منهم، حيث كان اليهود يشكلون مصدر ازعاج لكافة الدول الأوروبية، لذا ارتأوا التخلص منهم باحتلال فلسطين.

سردية الرواية الاسرائيلية القائمة علي الكذب والتزوير لم تستطع اقناع العالم، اذ كيف نفسر ارتداء اعضاء البرلمان البولندي كمامات بلون العلم الفلسطيني؟

كيف نفسر التضامن الدولي من كل دول العالم ؟

تراجع التأييد الاوروبي والدولي للكيان سيظل في دائرة الضوء، بسبب عدم قناعة العالم بالرواية الاسرائيلية المزيفة والتي ستتهاوى بإذن الله ، وسينقشع الاحتلال الأسود طال الزمن ام قصر.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف