
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-06-18
ما انطلقت مسيرة الاعلام الصهيونية حتى بدأ بعض الكتاب بالهجوم الكاسح على المقاومة لنيل منها والتشكيك في نواياها غير ابهيين للاحداث والمعطيات على الارض والتي حدثت بعد الحرب الاخيرة.
مثلا قالوا ان الحرب ازاحت الأنظار عن ما يجري في الشيخ جراح مع العلم انهم في ذلك انكروا حقيقتين.
ان الكيان الصهيوني كان ماضٍ في تفريغ الحي من سكانه بشكل كامل ومن ثم الانتقال الى الحي الأخر وصولا الى تفريغ المدينة بشكل كامل واعلانها مدينة يهودية، اما الحقيقة الثانية فإن ما حدث اثناء الحرب من تعاطف مع الشعب الفلسطيني يبطل ادعائهم بان الحرب ازاحت الانظار عن القدس بشكل عام والشيخ جراح بشكل خاص وان اي مراقب للاحداث يلاحظ الحجم الكبير والغيّر مسبوق التي حصلت علية القضية الفلسطينية من تأييد عالمي سواء على صعيد الشعوب العربية التي اكدت فيها الاحداث على المكانة العالمية للشعب الفلسطيني وحجم الهوه الكبير بين هذه الشعوب وانظمتها وكيف الشعوب كانت تريد ان تدخل الحدود للدفاع عن المسجد الاقصى !!!.
اما على مستوى العالم ككل فالمظاهرات التي خرجت لم تخرج من قبل مما يعني وكما قلنا ان الحرب اعطت لقضية الشيخ جراح بعدا كبيرا وليس كما قال بعض الكتاب المشككين.
اما عن واقع مسيرة الاعلام نفسها، فهي خرجت عن المسار المخطط لها ، فلم يعد يخفى على احد ان المسيرة كان حدودها المسجد الاقصى تمهيدا لتقسيمة مكانيا وزمانيا والتعامل مع الامور كما اعتاد الاحتلال فعله، فيقوم الاحتلال بالمصادرة كأمر واقع ثم ما تلبث ان تصبح حقيقة وواقعا غير مكترثين في بيانات الشجب والاستنكار التي تصدر عن اكثر من جهة وتكون النتيجة احكام السيطرة علية بشكل كامل، هكذا كان يحدث لولا فعل وقوة المقاومة،
فعلى صعيد الاحتلال لم يعد يخفى على احد حالة الفزع التي عاشتها دولة الكيان الصهيوني فقد اضطرت الحكومة الى اغلاق مطار اللد عدة ساعات خوفا من القصف ونشرت القبة الحديدية في غلاف غزة خوفا من صواريخ المقاومة ناهيك عن التصريحات المتناقضة والمرتبكة لدولة الاحتلال سواء الصادرة عن الحكومة او قادة الجيش.
بالاضافة الى ذلك فقد استعادت المقاومة ثقة الشعب الفلسطيني والشعوب العربية بنفسها بعد ان روج لها عبر سنوات كثيرة بان دولة الكيان الصهيوني دولة عصية على الهزيمة فلا مجال لمحاربتها فاصبحت النظرة الحالية لشعبنا وشعبوبنا العربية ان هزيمة الاحتلال امر ممكن وواقع وانها دولة ضعيفة وواهنة واضعف من بيت العنكبوت كما يقال وان هذه الثقة الجديدة سيكون لها امر كبير في الجولات القادمة على اعتبار ان المقاومة امر طبيعي طالما يوجد احتلال وفي نفس الوقت افقدت المقاومة الشعب الصهيوني ثقته بنفسة وبدولته المسؤولة عنه فالصور التي رصدها الاعلام اظهرت البكاء والصراخ خوفا من الموت ومثلما قلنا ان هذه الحرب لها اثارها على صعيد الجولات القادمة فانه ايضا لها اثارها على المجتمع الصهيوني في الجولات الاخرى وكل هذا ما كان يحصل لولا قوة وردع المقاومة التي كما شهدناها كيف كانت قادرة على دك كل الاماكن لدولة الاحتلال في الوقت التي ترغب فيه !!! ولا ننسى البطولة الرائعة التي ابداها اهالي حي الشيخ جراح بشكل خاص وابطال مدينة القدس بشكل عام وما حدث في فلسطين التاريخية من بحرها الى نهرها.


