
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-06-30
ترجمة خاصة: يعمل وزير خارجية الاحتلال، يائير لابيد على "إصلاح العلاقة المشحونة" بين حكومة الاحتلال والديمقراطيين في الولايات المتحدة، حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين يوم الأحد ، في الوقت الذي تتخذ فيه إدارة بايدن إجراءات جديدة ضد حكومة الاحتلال بعد رحيل رئيس وزراء الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المحادثات تركزت بين الطرفين على مناقشة السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين والمحادثات الدولية الساعية لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015 والذي أوضح لابيد أن لـ"إسرائيل" تحفظات جدية وكبيرة بشأنه ولكن بسبب الحديث الودي لوزير الخارجية الاسرائيلي مع بلينيكن من الواضح أنه يحاول اصلاح الأضرار التي لحقت بمكانة "إسرائيل" بين الديمقراطيين في واشنطن حيث قال: "في السنوات القليلة الماضية ، ارتكب عدد من الأخطاء بعد تضرر موقف إسرائيل مع الحزبين. وأضاف" سنصلح هذه الأخطاء معاً".
وأضاف خلال حديثه عن الخلافات حول الملف الإيراني "نعتقد أن طريقة مناقشة هذه الخلافات يجب أن يكون من خلال محادثات مباشرة ومهنية وليس من خلال مؤتمر صحفي".
وأجابه بلينكين: "كما هو الحال مع أقرب الأصدقاء ، ستكون لدينا اختلافات عرضية ولكن لدينا نفس الأهداف وفي بعض الأحيان نختلف في التكتيكات ".
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي دعا فيها لابيد لإصلاح العلاقات مع الحزب الديمقراطي الذي يسيطر الآن على الكونجرس والبيت الأبيض حيث بدأت دعواته بعد أداء اليمين الدستورية هذا الشهر وأقر بأن العديد من الديمقراطيين كانوا "غاضبين" من "إسرائيل" وقال "نحن بحاجة إلى تغيير طريقة عملنا معهم".
ولا يمثل لابيد عند حديثه سوى جزءا بسيطا من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي حيث أن وزراء الحكومة أكثر تحفظاً، أما نفتالي بينيت قد يشارك نتنياهو في العديد من وجهات النظر اليمينية حيث بدأ استلامه منصبه بملاحظات عدوانية فيما يتعلق بالملف الإيراني الذي بموجبه رفعت القوى الدولية العقوبات المفروضة على طهران مقابل قيود محددة زمنياً في عملها على برنامجها النووي حيث أعلن بينيت أن إعادة العمل بالاتفاق النووي الموقع عام 2015 هو خطاً ويعطي شرعية لأحد أكثر الأنظمة عنفاً وأكثرها ظلاماً في العالم"، على حد زعمه.
وقال ستيفن سيمون، الذي شغل منصب كبير مديري مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في البيت الأبيض خلال إدارة أوباما "إن الخلافات التي نشأت بين الديمقراطيين ونتنياهو والتي غذاها احتضانه الحماسي لسياسية الرئيس دونالد ترامب والتي لا يمكن تلطيفها بسهولة بتغيير الوجوه في القيادة الإسرائيلية".
وتابع سايمون والذي يعمل حالياً أستاذاً في العلاقات الدولية في كولبي كولدج: "هناك اختلافات جوهرية ظهرت في العلاقة وسيكون من الصعب عكسها "وأعتقد أنه سيكون من الصعب في ظل الظروف المتوقعة لإسرائيل استعادة الولاء الكامل للحزب الديمقراطي".
وفي الأسبوع الماضي ، وقع 73 من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين على رسالة تدعو الرئيس بايدن إلى بذل المزيد من الجهد لعكس ما وصفوه "تخلي ترامب عن سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد والحزبية" تجاه "إسرائيل" والفلسطينيين وشمل ذلك الانسحاب الرسمي لخطة ترامب من اتفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني وإلغاء الرأي القانوني لوزارة الخارجية الذي وصف المستوطنات بأنها "غير متوافقة مع القانون الدولي".
يذكر أن بلينكن التقى مع لابيد الشهر الماضي في "إسرائيل" وخلال لقائهما أعرب بلينكين عن تخوف الأمريكيين بشأن سياسات إسرائيلية محددة تجاه الفلسطينيين ، بما في ذلك هدم منازل الفلسطينيين في القدس لإفساح المجال أمام بناء مستوطنات جديدة، بالإضافة إلى الاجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى.


