
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-07-06
قال وزير المجاهدين الجزائري الطيب زيتوني إن فرنسا ترفض تسليم بلاده خرائط تفجيرات نووية أجرتها في صحرائها خلال ستينيات القرن الماضي.
وجاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية مع الوزير بمناسبة الذكرى الـ59 لاستقلال البلاد عن فرنسا، في 5 يوليو/تموز 1962.
وأجرت السلطات الاستعمارية الفرنسية سلسلة من التجارب النووية بالصحراء الجزائرية، بينها 4 تجارب فوق الأرض و13 تحت الأرض، وذلك في الفترة ما بين 1960-1966، وفق مؤرخين.
وأفاد زيتوني بأن الطرف الفرنسي يرفض تسليم الخرائط الطبوغرافية التي قد تسمح بتحديد مناطق دفن النفايات الملوثة المشعة أو الكيمياوية غير المكتشفة لغاية اليوم.
وأضاف "كما أن فرنسا لم تقم بأية مبادرة لتطهير المواقع الملوثة من الناحية التقنية أو بأدنى عمل إنساني لتعويض المتضررين".
وقال إن "التفجيرات النووية الاستعمارية تعدّ من الأدلة الدامغة على الجرائم المقترفة التي لا تزال إشعاعاتها تؤثر على الإنسان والبيئة والمحيط".
وظل ملف التفجيرات النووية الفرنسية موضوع مطالب جزائرية رسمية وأخرى من منظمات أهلية، من أجل الكشف عن أماكن النفايات النووية وتعويض ضحاياها والمتضررين منها جراء الإشعاعات.
وقد طلب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة مع صحيفة "لوبوان" الفرنسية، مطلع حزيران الماضي، من فرنسا "تنظيف مواقع التجارب النووية"، آملاً منها "معالجة ملف الضحايا".
ودام الاستعمار الفرنسي للجزائر بين 1830 و1962، وتقول السلطات الجزائرية ومؤرخون إن هذه الفترة "شهدت جرائم قتل بحق قرابة 5 ملايين شخص، إلى جانب حملات تهجير ونهب ثروات".
تاريخياً وفي صبيحة الثالث عشر من فبراير/شباط عام 1960، وبعد 45 دقيقة فقط من تفجير الجيش الفرنسي لقنبلة نووية خلال تجربة في الصحراء الجزائرية، أرسل الرئيس الفرنسي شارل ديغول رسالة إلى وزير دفاعه قال فيها:
"تحية ابتهاج (هورا) لفرنسا. هذا الصباح هي قوية وفخورة. أشكركم من أعماق قلبي، أنتم وأولئك الذين حققوا هذا النجاح العظيم".
وعرفت تجربة تفجير قنبلة ممتلئة بالبلوتونيوم باسم "الجربوع الأزرق". ونُظر إلى تفجيرات الأسلحة النووية الـ 16 التي أعقبتها في الصحراء الجزائرية بوصفها استعراضا لقوة فرنسا وتطورها التكنولوجي.


