أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن مؤسسة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، أقالت مديرها المالي، ألين فايسلبيرغ، من منصبه في شركات تابعة لها، بعد أن وجه مدعون عامون له وللشركة اتهامات بتنفيذ مخطط احتيال ضريبي منذ 15 عاماً، بحسب سجلات عامة وأشخاص مطلعين على الأمر.

ونقلت الصحيفة الأميركية، في تقرير لها، الاثنين، عن مصادر مطلعة على الأمر، لم تُسمِها، قولهم إن إقالة فايسلبيرغ من منصبه كمدير في عدة شركات تابعة لمؤسسة ترمب، تأتي وسط مناقشات بشأن التغييرات المحتملة في واجبات، ومسؤوليات، وربما لقب المدير المالي في شركة الرئيس الأميركي السابق.

وأضافت المصادر أنه من المتوقع بقاء فايسلبيرغ، الذي يعمل مع عائلة ترمب منذ عام 1973، في المؤسسة.

"وول ستريت جورنال" أشارت إلى أن إحدى الشركات التي تواجه اتهامات في نفس القضية الجنائية هي شركة "ترمب بايرول"، التي كانت تدرج اسم فايسلبيرغ في مناصب أمين الصندوق، والمدير، ونائب الرئيس، نائب الأمين في سجلاتها التجارية بولاية فلوريدا.

وأضافت الصحيفة أن الابن الأكبر للرئيس السابق، ترمب جونيور، مُدرج في سجلات الشركة المقدمة الأسبوع الماضي بوصفه نائب الرئيس التنفيذي، والمدير، والأمين، وأمين الصندوق، ونائب الرئيس. بينما أُدرج الابن الثاني في مناصب رئيس، ومدير، ورئيس مجلس إدارة الشركة.

وأوضحت الصحيفة أن شركة "ترمب بايرول" يُديرها موظفون من مؤسسة ترمب، وهي مسؤولة عن إعداد قوائم المرتبات للعاملين بالشركة، حسبما ورد في عريضة الدعوى في محكمة ولاية نيويورك.

وأظهرت سجلات الشركة في فلوريدا أن ترمب كان المدير الوحيد في شركة "ترمب بايرول" بين عامي 2015 و2016. ولم يتلق الرئيس السابق أي اتهامات في القضية.

ولفتت الصحيفة إلى إخطار من مؤسسة "بيت الشركات"، وهي الجهة المسؤولة عن تسجيل الشركات في بريطانيا وويلز، أفاد بإقالة فايسلبيرغ الأسبوع الماضي من منصبه كمدير لإحدى الشركات التابعة لمؤسسة ترمب.

وقالت الصحيفة، إن المتحدثة باسم مؤسسة ترمب لم ترد على طلب للتعليق على مناصب نجلي ترمب في الشركات التابعة لمؤسسة ترمب.

احتيال وتهرب

وفي مطلع يوليو الجاري، كشف الادعاء العام في نيويورك، النقاب عن قائمة التهم الموجهة إلى مؤسسة ترمب ومحاميه السابق آلان فايسلبرغ، في أول قضية جنائية ناتجة عن تحقيق في الشؤون التجارية للرئيس الأميركي السابق.

ودفع المدير المالي لـ"مؤسسة ترمب"، خلال مثوله أمام هيئة التحقيق، ببراءته، من تهم ارتكاب جنح ضريبية.

وتم توجيه اتهامات لـ"مؤسسة ترمب" ومديرها المالي آلان فايسلبرغ بالتخطيط منذ 2005 للتحايل على سلطات الضرائب عبر منح مكافآت للمديرين التنفيذيين دون تسجيلها في الدفاتر.

وقال ممثلون للادعاء إن فايسلبرغ الذي عمل لصالح ترمب لنحو 48 عاماً، تمكن من إخفاء دخل بقيمة 1.76 مليون دولار عن سلطات الضرائب.

وتضمنت اللائحة 15 اتهاماً منها الاحتيال الضريبي وتزوير سجلات تجارية، وأظهرت التحقيقات حدوث مخطط احتيال ضريبي من قبل "مؤسسة ترمب" ومديرها المالي على دخل قدره 1.7 مليون دولار، الأمر الذي قاد ممثلي الادعاء إلى توجيه تهمة "السرقة الكبرى" لفايلسبرغ، في حين طالت المؤسسة تهمة "الاحتيال".

ولم تذكر أي من التقارير توجيه اتهامات مباشرة إلى ترمب، إذ اقتصرت على مؤسسته ومحاسبه السابق.

"حافظ الأسرار"

وعكف مدعي مانهاتن سايروس فانس، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، على التحقيق في ما إذا كان فايسلبرغ الذي كثيراً ما وُصف بأنه حافظ أسرار الشركة، ومسؤولون تنفيذيون آخرون قد تهربوا من دفع الضرائب، فيما يتعلق بمزايا قدمت من مؤسسة ترمب.

وتتضمن تلك المزايا أقساط مدارس خاصة، وسيارات فاخرة، وشققاً، بحسب وسائل إعلام أميركية.

تحقيقات فانس كانت تتعلق في البدء بمبالغ مالية دُفعت لإسكات امرأتين قالتا إنهما كانتا على علاقة مع ترمب، قبل أن يتوسع التحقيق.

وندد الرئيس السابق البالغ من العمر 75 عاماً، بالتحقيقات بوصفها ذات دوافع سياسية، معتبراً أنها "استمرار لأكبر حملة مطاردة في تاريخ الولايات المتحدة".

و"مؤسسة ترمب"، هي شركة قابضة مملوكة لعائلة الرئيس السابق، تمتلك نوادي للغولف وفنادق وعقارات فاخرة.

وكان ترمب سلّم زمام الشركة، لاثنين من أبنائه ولفايسلبرغ، عندما دخل البيت الأبيض في 2017.

ضربة لخطط ترشح ترمب

وفي تقرير أعقب إعلان الادعاء العام، قالت صحيفة "نيويورك تايمز"، إن لائحة الاتهام جاءت بعد أشهر من حملة ضغط متزايدة على فايسلبرغ لتقديم معلومات يمكن أن تساعد في هذا التحقيق.

وأشارت إلى أن المدعين كانوا قد طلبوا الملفات المتعلقة بالإقرارات الضريبية الشخصية، والسجلات المصرفية لمحاسب ترمب السابق، وراجعوا مجموعة من تعاملاته المالية، إلى جانب استجواب زوجة ابنه السابقة في إطار القضية.

واعتبرت الصحيفة أنه على الرغم من عدم توجيه تهم إلى ترمب، لكن اتهام الشركة التي تحمل اسمه يوجه ضربة له في ضوء مساعيه إلى العودة للبيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف