قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الثلاثاء، إن بلاده ستعمل مع حركة "طالبان" حال مشاركتها في الحكومة الأفغانية، لكنه حذّر من إعادة النظر في العلاقات معها "حال تصرفت بشكل يتعارض بقوة مع حقوق الإنسان".

ونقلت صحيفة "تليغراف" البريطانية، عن والاس، قوله: "أياً كانت الحكومة، ستتواصل الحكومة البريطانية معها شريطة التزامها بمعايير دولية محددة"، مدركاً أن عمل بريطانيا مع الحركة "سيثير جدلاً".

وأضاف: "ما تريده طالبان بشدة هو الاعتراف الدولي، إنها بحاجة لتمويل ودعم لبناء الدولة"، موضحاً أنه "على طالبان أن تكون شريكة في السلام، وإلا ستخاطر بفرض العزلة على نفسها. العزلة أوصلتهم إلى ما كانوا عليه في المرة الأخيرة".

وناشد بن والاس، حركة طالبان والرئيس الأفغاني أشرف غني بضرورة "العمل معاً لتحقيق الاستقرار في البلاد بعد عقود من الصراع".

وتأتي تلك التصريحات، في وقت تتوجه فيه قيادات أفغانية إلى العاصمة القطرية الدوحة هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع حركة طالبان التي تتخذ موقفاً متشدداً في المفاوضات، بل إنها حذرت تركيا من خطط الإبقاء على بعض القوات في أفغانستان لإدارة وحراسة المطار الرئيسي في كابول.

انسحاب بريطانيا

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قال الخميس، إن معظم القوات البريطانية انسحبت من أفغانستان، معلناً انتهاء دورها الرسمي في صراع استمر عقدين، وسط مخاوف من أن يؤدي رحيل القوات الأجنبية إلى "حرب أهلية فوضوية".

وقال جونسون في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني (البرلمان)، إن "جميع القوات البريطانية المكلفة بمهمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان تعود الآن إلى ديارها".

من جانبه، حذر قائد القوات المسلحة البريطانية نيك كارتر، من احتمالية أن تكون أفغانستان في طريقها إلى حرب أهلية، مع مغادرة القوات الأميركية والأجنبية.

وقال كارتر بعد إعلان جونسون، مغادرة معظم الجنود البريطانيين أفغانستان، إنه من "المعقول جداً أن تنهار الدولة دون وجود قوات دولية هناك".

ونشرت بريطانيا قواتها لأول مرة في أفغانستان عام 2001، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، ولعبت دوراً رئيسياً في العمليات القتالية حتى عام 2014. ولقي ما مجموعه 457 جندياً بريطانياً مصرعهم في البلاد.

ومع قرار انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول سبتمبر المقبل، تتقدم طالبان لتطويق مدن والسيطرة على أراض من جديد، إذ أعلنت الأسبوع الماضي سيطرتها على 85 % من مساحة البلاد.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف