قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زادة، الأحد، إنه تم التوصل في العاصمة النمساوية فيينا، التي تستضيف محادثات إحياء الاتفاق النوووي، إلى اتفاقات إنسانية مع الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن إطلاق سراح 10 سجناء من جميع الأطراف، مستنكراً تجاهل واشنطن لذلك.

وأضاف زادة في تغريدة على تويتر، الأحد، "من المدهش أن تنكر الولايات المتحدة الحقيقة البسيطة المتمثلة في التوصل إلى اتفاق بشأن المعتقلين"، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق على كيفية إعلانها.

وتابع: "بعيداً عن الاتفاق النووي في فيينا، تم التوصل إلى اتفاقات إنسانية مع الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن إطلاق سراح 10 سجناء من جميع الأطراف. إيران مستعدة اليوم لتطبيق هذا الاتفاق".

"خسارة الاتفاق"

وفي غضون ذلك، غرّد مساعد وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي في حسابه على تويتر، مساء السبت، قائلاً إن "محادثات فيينا يجب أن تنتظر الحكومة الجديدة في إيران"، مشيراً إلى أن استخدام قضية تبادل السجناء رهينة أهداف سياسية "سيؤدي إلى خسارة التبادل وكذلك الاتفاق".

وأضاف: "نحن في فترة انتقالية وعملية انتقال ديمقراطي للسلطة قيد الانجاز في طهران"، موضحاً أن "انتظار تشكيل حكومة جديدة في إيران هو مطلب أي ديمقراطية".

وتابع: "يجب على الولايات المتحدة وبريطانيا أن تدركا هذا الموضوع والتوقف عن إقامة صلة بين تبادل المعتقلين الإنساني الجاهز للتنفيذ مع الاتفاق النووي".

وأكد عراقجي أنه "يمكن إطلاق سراح 10 سجناء من جميع الأطراف حالاً، حال أوفت الولايات المتحدة وبريطانيا بالتزاماتهما في الاتفاق".

وفي إشارة إلى اقتراب إحالة ملف محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي إلى حكومة الرئيس المنتخب في إيران إبراهيم رئيسي، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الاثنين، إن مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي في فيينا، تقترب من "إطار اتفاق محتمل لرفع الحظر الأميركي المفروض على طهران".

"جهد شائن"

من جانبها، رفضت الولايات المتحدة محاولة إيران الفصل بين مصير 4 أميركيين محتجزين في إيران وبين المحادثات بشأن الاتفاق النووي، واصفة ذلك بأنه "جهد شائن لتجاهل اللوم".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في بيان، أوردته وكالة "بلومبرغ"، إن ذلك "مجرد محاولة قاسية أخرى لرفع آمال أسر المعتقلين".

وأضاف: "يتحدث عراقجي عن أننا اتفقنا على قضية المعتقلين، في حين أن حكومته هي التي تعتقل ظلماً 4 أميركيين أبرياء منذ سنوات. لا يوجد اتفاق بشأن المعتقلين"، داعياً إيران إلى الإفراج عنهم على الفور.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قالت السبت، إن تصريحات عراقجي عن المحادثات النووية تهدف لـ"التهرب من اللوم عن الأزمة الحالية، المتعلقة بتعثر مفاوضات إحياء الاتفاق النووي".

وأضافت في بيان، أن تصريحات المسؤول الإيراني عن أميركيين محتجزين بإيران تهدف لتعزيز الأمل لدى عائلاتهم بشأن إطلاق سراحهم، مؤكدة أنه لم يجر التوصل لاتفاق بعد. وشددت على أن واشنطن مستعدة للعودة إلى المفاوضات النووية في فيينا.

وتوقفت محادثات فيينا، بعد انعقاد الجولة السادسة في يونيو الماضي، عقب فوز رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، إذ سيتسلم منصبه رسمياً الشهر المقبل.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف