.jpeg)
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-08-25
يعتزم الحزبان الحاكمان في اليابان وتايوان، عقد أول محادثات أمنية ثنائية يوم الجمعة المقبل، فيما تسعى الدولتان إلى تعزيز علاقاتهما لمواجهة الصين، وفقاً لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن ماساهيسا ساتو، وهو نائب مسؤول عن الشؤون الخارجية في الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم في اليابان، تشديده على ضرورة إجراء حوار أكثر عمقاً بين الجانبين، معتبراً أن لمستقبل تايوان "تأثيراً جدياً" في أمن اليابان واقتصادها. وأضاف: "هذا هو مدى أهمية الوضع في تايوان الآن".
في المقابل، طالب الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ونبين، طوكيو بالكفّ عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده. وكانت الناطقة باسم الخارجية الصينية، هوا تشون ينغ، قالت الأسبوع الماضي إن "الجانب الصيني يعارض بشدة كل أشكال التفاعلات الرسمية بين تايوان والدول التي لديها علاقات دبلوماسية مع الصين"، وحضّت اليابان على إعادة النظر في المحادثات المقررة على المستوى الحزبي مع تايبه.

جاء الكشف عن هذا الاجتماع بعد انتقادات عنيفة وجّهتها نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، لبكين خلال زيارة لسنغافورة، إذ اعتبرت أنها "تواصل الإكراه، والترهيب، وطرح مزاعم (بسيادتها) على الغالبية العظمى من بحر الصين الجنوبي". وأضافت أن "الولايات المتحدة تقف مع حلفائنا وشركائنا، في مواجهة هذه التهديدات".
بديل عن المحادثات الوزارية
وذكرت "فاينانشال تايمز" أن المحادثات بين مسؤولي الحزبين الحاكمين في تايوان واليابان تُعدّ بديلاً عن المحادثات الوزارية، إذ لا تربطهما علاقات دبلوماسية. وقال ساتو إن الحزب الديمقراطي الليبرالي سيسعى مستقبلاً إلى إجراء محادثات على مستوى أعلى، مع مسؤولي الحكومة التايوانية.
ويتزامن الحوار مع بدء عمل مسؤولين عسكريين أميركيين ويابانيين، على خطط لمواجهة نزاع محتمل بين الصين وتايوان. كذلك ربطت طوكيو بشكل مباشر، بين أمن تايوان وأمنها، في موقف اعتُبر سابقة.
وسيجري ساتو وتاكو أوتسوكا، وهو نائب آخر عن الحزب الديمقراطي الليبرالي مسؤول عن ملف الدفاع، محادثات افتراضية مع نظيريهما من الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان.
ودعا ساتو إلى تنفيذ تدريبات مشتركة، في عمليات إنقاذ مرتبطة بكوارث طبيعية وحوادث بحرية، من أجل تعزيز العلاقات مع تايبه، مع الحفاظ على سياسة طوكيو بالامتناع عن إقامة علاقات عسكرية مباشرة معها.

وسيشارك في المحادثات عن الحزب الديمقراطي التقدمي، لو تشي تشينغ، وهو نائب يرأس قسم الشؤون الدولية في الحزب، وتساي شيه ينغ، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان.
تفاؤل تايواني
وأعرب ساسة تايوانيون عن تشجّعهم بالأهمية المتزايدة التي توليها اليابان، للتهديد الذي تواجهه بلادهم. ونقلت "فايننشال تايمز" عن منظّم تايواني للاجتماع: "جاءت مبادرة هذه المحادثات من الجانب الياباني". وأضاف أن تايبه لطالما اعتبرت أن ثمة حاجة إلى مزيد من الحوار مع طوكيو، لا سيّما في ما يتعلّق بالمسائل الأمنية، مشيراً إلى نموذج محادثات "مونتيري" الرسمية، التي تناقش الولايات المتحدة وتايوان مسائل دفاعية في إطارها.
وتابع المنظّم التايواني: "نظراً إلى أن جميع المشاركين الأربعة هم أعضاء في البرلمان، فإن الأمر يشبه إلى حدّ ما مسار الحوار الأول. رغم أننا سنحضر بصفتنا مسؤولين حزبيين، إلا أن لدينا جميعاً تأثيراً مباشراً في السياسة" بالبلدين.


