.jpeg)
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-08-26
أعلنت بلجيكا وهولندا وكندا الانتهاء من عمليات الإجلاء التي تقوم بها من مطار العاصمة الأفغانية كابول، الخميس، في حين ستنهي فرنسا عمليات الإجلاء التي تقوم بها، مساء الجمعة، وذلك قبل أيام من الموعد النهائي المقرر لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان في 31 أغسطس الجاري.
وقال رئيس أركان الدفاع الكندي بالإنابة الجنرال واين إير، إن القوات الكندية في العاصمة الأفغانية كابول، أنهت جهود إجلاء مواطنيها والأفغان المدنيين، في وقت سابق الخميس، "بقينا في أفغانستان لأطول فترة ممكنة، كنا نتمنى لو أننا بقينا فترة أطول وإنقاذ الجميع، مضيفاً أن "عدم قدرتنا على ذلك أمر محزن حقاً، لكن الظروف على الأرض تدهورت بسرعة".
وأشار إلى أن مهمة الإجلاء كانت خطيرة للغاية وواجهت تهديدات "كبيرة وديناميكية"، لافتاً إلى أنه "خلال العملية، تلقينا أنباء عن عدة هجمات وشيكة".
وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الخميس، لإذاعة "ار تي إل"، إن العملية الفرنسية الجارية في أفغانستان ستنتهي تماماً مساء الجمعة، معلناً أنه "لن يعود بإمكاننا القيام بعمليات إجلاء من مطار كابول" بعد هذه المهلة.
وأوضح مصدر حكومي فرنسي، أن هذا التاريخ "فرضه الأميركيون" الذين سيستكملون انسحابهم من أفغانستان خلال أيام، مضيفاً أن إجلاء المواطنين الأفغان سيتواصل حتى مساء الخميس وربما صباح الجمعة قبل "بضع ساعات" من رحيل العسكريين وأجهزة السفارة التي تشرف على العمليات، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس".
الحكومة الهولندية، أكدت الانتهاء من عمليات الإجلاء من مطار كابول الخميس، بعدما طلبت منها القوات الأميركية مغادرة المطار قبل الموعد النهائي المرتقب للانسحابها في 31 أغسطس.
وقال وزيرا الخارجية والدفاع في رسالة إلى البرلمان، إن "هولندا تبلغت اليوم من الولايات المتحدة أن عليها الرحيل وستنظم على الأرجح آخر الرحلات لاحقاً خلال النهار"، وفقاً لما نقلته رويترز.
في حين ذكر رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، الخميس، أيضاً، أن بلاده أنهت عملياتها للإجلاء من أفغانستان.
وقال دي كرو في مؤتمر صحافي، إن بلجيكا أجلت ما يزيد قليلاً على 1400 شخص من كابول، وإن الرحلة الأخيرة وصلت إلى إسلام أباد الليلة الماضية.
أوضاع متدهورة
وأضاف: "تدهور الوضع بشكل كبير الأربعاء، وصلتنا معلومات من مصادر أميركية ومصادر أخرى عن وقوع هجوم انتحاري وشيك في منطقة المطار، وأصبح الوصول عبر البوابات أكثر صعوبة وأصبح في مرحلة ما مستحيلاً".
ومعظم الذين تم إجلاؤهم مواطنون بلجيكيون، لكن الدولة التي يبلغ عدد سكانها 11 مليوناً نقلت أيضاً مواطنين نيابة عن دول أخرى، منها هولندا.
وقال دبلوماسي غربي، بحسب وصف وكالة رويترز، إن هناك حشوداً ضخمة، "بشكل لا يصدق"، خارج مطار كابول، على الرغم من التحذيرات الخاصة بهجوم إرهابي محتمل لتنظيم داعش.
وأضاف المسؤول في تصريحاته، التي اشترط فيها عدم الكشف عن اسمه، أن 1500 شخص يحملون جواز سفر أميركي أو تأشيرة إلى الولايات المتحدة، يحاولون دخول مطار كابول، مشيراً إلى استمرار رحلات الإجلاء الجوي من مطار كابول، الخميس، بعد تباطؤ العمليات الجوية يوم الأربعاء.
وفي وقت سابق الخميس، أفاد وزير القوات المسلحة البريطاني جيمس هيبي، بأن التهديد الإرهابي الذي دفع لندن إلى تحذير مواطنيها من الذهاب إلى مطار كابول ليلاً كان "خطيراً جداً ووشيكاً"، معتبراً في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية، الخميس، أن "فرص الإجلاء تتضاءل".
وقال هيبي لإذاعة "تايمز راديو"، إن "المعلومات التي جمعت خلال الأسبوع تزداد خطورة، إنها تشير إلى تهديد للأرواح وشيك وخطير".
وحذّرت المملكة المتحدة رعاياها، مساء الأربعاء، من التوجه إلى مطار كابول ليتم إجلاؤهم من أفغانستان، محذرة من خطر كبير بوقوع "هجوم إرهابي".
كندا: كنا نود البقاء أكثر
وقال القائم بأعمال رئيس الأركان الكندي الجنرال واين اير، إن القوات الكندية في كابول انتهت من جهودها لإجلاء المواطنين والأفغان، في وقت سابق الخميس، وقبيل المهلة التي تنقضي في 31 أغسطس الجاري.
وأضاف في مؤتمر صحافي: "مكثنا في أفغانستان أطول وقت ممكن... كنا نود أن يتسنى لنا البقاء أكثر وإنقاذ الجميع"، مشيراً إلى أن بلاده أجلت 3700 من المواطنين الكنديين والأفغان.
آمال معلقة
وتزايد القلق لدى آلاف الأفغان المستعدين للقيام بأي شيء للفرار من بلادهم، بعد تأكيد الرئيس الأميركي جو بايدن أن عمليات الإجلاء ستنتهي الأسبوع المقبل.
ويحتشد آلاف الأفغان بعضهم مع عائلاتهم بأكملها، منذ أيام أمام مطار كابول الذي يتولى أمنه أكثر من 6 آلاف جندي أميركي، على أمل الدخول إلى المجمع والرحيل في طائرة تحملهم إلى الغرب.
ورغم الوضع الفوضوي، أعلن البيت الأبيض، الأربعاء، إجلاء 88 ألف شخص بواسطة رحلات أميركية وأوروبية منذ إقامة الجسر الجوي في 14 أغسطس، عشية دخول طالبان إلى كابول وتوليها السلطة.


