
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-09-07
أعلنت "حكومة الوحدة الوطنية" التي شكلها نواب مبعدون موالون للزعيمة المدنية المحتجزة في ميانمار، أونغ سان سو تشي، "حرباً دفاعية" على المجلس العسكري الذي سيطر على البلاد، بعد انقلاب في 1 فبراير الماضي، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".
ونشر رئيس الحكومة بالوكالة دوا لاشي لا، رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي الثلاثاء، دعا فيها مواطنيه إلى الثورة على المجلس العسكري، بقيادة قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلاينغ، الذي أعلن نفسه رئيساً للوزراء بعد إطاحته بالحكومة المُنتخبة ديمقراطياً في ميانمار، متعهداً بتنظيم انتخابات جديدة بحلول عام 2023.
ووَرَدَ في منشور دوا لاشي لا على فيسبوك: "العالم بأسره يدرك أن الجيش يرتكب باستمرار جرائم حرب غير إنسانية. منذ اليوم، نشنّ حرباً دفاعية شعبية ضد الطغمة العسكرية".
وأضاف: "علينا أن نُطلق انتفاضة وطنية، في كل قرية وبلدة ومدينة، في كل أنحاء البلاد في الوقت ذاته، ضد حكم الإرهابيين العسكريين بقيادة مين أونغ هلاينغ".
كما دعا موظفي الخدمة المدنية إلى التخلّي عن مناصبهم، والجماعات العرقية المسلحة إلى استهداف قوات المجلس العسكري.
وأفادت وكالة "رويترز" بأن "حكومة الظلّ" التي شكّلها معارضو الانقلابيين، كشفت عن استراتيجية جديدة تستهدف الضغط على المجلس العسكري.
ونقلت الوكالة عن دوا لاشي لا قوله، إن حكومته أعلنت حالة طوارئ في البلاد، وحضّ المسؤولين الذين عيّنهم العسكريون، على "ترك مناصبهم فوراً".
وأشارت "رويترز" إلى أن بعضاً من معارضي المجلس العسكري شكّلوا مجموعات مسلحة، باسم "قوات الدفاع الشعبي"، وأقاموا تحالفات مع جماعات عرقية مسلحة تعتبر الجيش عدواً لها.
تصعيد للنزاع
وذكرت "بلومبرغ" أن إعلان هذه الحكومة "الحرب" على العسكريين، يعكس تصعيداً في نزاع يخوضه جيش ميانمار منذ عقود، مع مجموعات مختلفة.
وكذلك يأتي في وقت تكافح فيه ميانمار لاحتواء أزمة فيروس كورونا المستجد، إذ وافقت الحكومة العسكرية على وقف للنار لـ4 أشهر، لإتاحة توزيع المساعدات الإنسانية بأمان.
وتشير الوكالة إلى إعلان إريوان يوسف، موفد "رابطة دول جنوب شرقي آسيا" (آسيان) إلى ميانمار، الاثنين، أن المجلس العسكري وافق على دعوة وجهتها الرابطة لوقف النار حتى نهاية العام، لضمان توزيع المساعدات الإنسانية.
ونقلت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء عن إريوان يوسف قوله إنه اقترح وقف النار، خلال مؤتمر عبر الهاتف مع وزير خارجية ميانمار، وونا ماونغ لوين، مضيفاً أن الجيش وافق على ذلك.
وتابع: "هذا ليس وقفاً سياسياً للنار. هذا وقف للنار لضمان سلامة وأمن العاملين في المجال الإنساني" كي يوزّعوا المساعدات بأمان.
وزاد: "لم يختلفوا مع ما قلته في ما يتعلّق بوقف النار". وأشار إلى أنه نقل اقتراحه بشكل غير مباشر إلى أحزاب تعارض حكم الجيش.
إريوان قال لـ"رويترز" إنه لا يزال يتفاوض مع الجيش بشأن شروط الزيارة التي يأمل بإجرائها قبل أواخر أكتوبر المقبل، مضيفاً أنه سعى إلى لقاء أونغ سان سو تشي.
جهود سلمية لـ "آسيان"
وذكرت "كيودو" أن إريوان عُيّن موفداً خاصاً إلى ميانمار، في مطلع أغسطس الماضي، بعد شهور على توافق زعماء "آسيان" على خطة من 5 نقاط للمساهمة في نزع فتيل الأزمة.
وتتضمن هذه الخطة وقفاً فورياً للعنف، وبدء حوار من أجل حلّ سلمي، وتيسير الحوار بواسطة موفد خاص، ومساعدات إنسانية، وزيارة الموفد إلى ميانمار للقاء كل الأطراف المعنية.
ويأتي ذلك في وقت بدأت الصين وروسيا عملية لإحياء علاقاتهما مع ميانمار، بعد الانقلاب العسكري، فيما قادت الولايات المتحدة جهوداً دولية لفرض عقوبات على الجيش.
وجددت نائبة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان، الشهر الماضي، دعم بلادها للحركة المؤيّدة للديمقراطية في ميانمار، خلال نقاش مع وزيرة الخارجية في "حكومة الوحدة الوطنية"، زين مار أونغ.


