قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الجمعة إن بلاده منعت دخول مليون و250 ألف مهاجر غير قانوني، عبر الثلاثة أعوام الماضية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه لا وجود لموجة لجوء كثيفة من أفغانستان باتجاه الحدود التركية.

وشدد صويلو الذي تفقد الجمعة الجدار الأمني الذي تبنيه بلاده على الحدود مع إيران، في تصريح صحافي، على أن بلاده تبقي أعينها مفتوحة وتتابع الموضوع عن كثب، وأنها تواصل كفاحها لمواجهة الهجرة غير القانونية.

ونوه وزير الداخلية التركي خلال زيارته لولاية وان، شرقي تركيا، إلى استمرار بناء الجدار الحدودي في عدة ولايات مجاورة لإيران، مشيراً إلى انتهاء بناء 175 كيلومتراً، من أصل 241 في ولاية وان.

وتخشى تركيا التي تستضيف أكثر من 5 ملايين لاجئ، موجة جديد من اللجوء على حدودها تزيد من أعبائها، وهو ما عبر عنه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الأيام الأولى لسيطرة طالبان على أفغانستان، حين قال في 22 أغسطس إن بلاده لا تستطيع تحمّل "عبء هجرة إضافيّة" من أفغانستان عقب استيلاء الحركة على السلطة.

وفي وقت سابق وصل صويلو إلى قاعدة "أغاجلي" العسكرية في قضاء "يوكساك أوفا" الحدودي مع إيران، والذي يمر منه الجدار الأمني، ورافقه في زيارته نائب القائد العام لقوات الدرك التركية علي جارقجي، ولفيف من المسؤولين المحليين.

وتفقد الوزير التركي من الجو، الجدار الأمني الذي تواصل تركيا بنائه على حدودها مع إيران، واطلع على معلومات من المسؤولين حول سير أعمال البناء.

يشار إلى أن تركيا تعمل على بناء جدار على كامل حدودها مع إيران، بهدف منع التنقل غير الشرعي عبر الحدود. وسيمتد خط الجدار الحدودي من ولاية "وان"، مرورا "بدوغوبايازيت" في ولاية آغري، حتى يصل مدينة "يوكسكوفا" في هكاري، بالمنطقة الشرقية.

والثلاثاء، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في مقابلة متلفزة على قناة "أن تي في" المحلية، إن بلاده لا يمكنها تحمل عبء المزيد من المهاجرين، داعياً الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي للتعاون في أزمة الهجرة غير النظامية.

أنقرة تضيق ذرعاً بأوروبا

وترى تركيا أن موجة هجرة جديدة أمر لا مفر منه بعد سيطرة طالبان على أفغانستان، وهو ما دفعها للضغط على أوروبا لتحديث اتفاق الهجرة الموقع عام 2016 والذي يتم بموجبه إعادة المهاجرين "غير الشرعيّين" الذين يصلون الاتّحاد الأوروبي، إلى تركيا، في مقابل تقديم مساعدات ماليّة لأنقرة من أجل استقبالهم.

إلا أن الاتحاد الأوروبي يبدي تردداً في تحديث الاتفاق وهو ما أثار ضيق أنقرة التي اتهمت مراراً عواصم الاتّحاد الأوروبي بعدم الوفاء بالتزاماتها في الاتّفاق، خصوصاً ما يتعلّق بتسريع عمليّة انضمام تركيا إلى الاتّحاد.

واعتبرت تركيا أنّه في حال لم يتمّ تنفيذ الاتّفاق بكامله، فإنّه "ليس من الواقعيّ" أن ينتظر الاتّحاد الأوروبي المزيد من جانب تركيا.

وارتفعت دعوات المعارضة التركية وخاصة حزب الشعب الجمهوري (أكبر أحزاب المعارضة)، بترحيل اللاجئين إلى بلادهم، بالتزامن مع مخاوف من موجة هجرة مرتقبة للاجئين الأفغان إلى تركيا بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

تردد حيال طالبان

وأبدت تركيا ترحيباً بما أسمته رسائل إيجابية من جانب طالبان في الأيام الأولى لتوليها السلطة، إلا أنها قالت الثلاثاء إنه لا حاجة للتسرع في الاعتراف بالحكومة الجديدة.

وتعاون تركيا طالبان مع قطر والولايات المتحدة في مسألة إدارة مطار كابول الذي تلقت عرضاً من طالبان لإدارته، لكنها اشترطت تولى تأمين المطار بنفسها قبل تشغيله معتبرة أن ما عرضته طالبان من إجراءات تأمين ليس كافياً.

وذكر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، الثلاثاء، أنه يمكن لشركة خاصة أن تتولى أمن مطار العاصمة الأفغانية، إن لم يكن مسموحاً بتولي إحدى الدول هذه المهمة.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف