
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-09-12
تتجه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للسماح لتايبيه بتغيير اسم مكتبها التمثيلي في واشنطن ليشمل كلمة "تايوان"، وهي خطوة من المرجح أن تثير غضب بكين.
ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مصادر أميركية مطلعة لم تسمها، قولها إن واشنطن تدرس بجدية طلباً من تايوان لتغيير اسم مكتبها التمثيلي بالعاصمة الأميركية من "مكتب الممثل الاقتصادي والثقافي لتايبيه" (Tecro) إلى "المكتب التمثيلي لتايوان".
وأفادت المصادر بأن كورت كامبل مستشار البيت الأبيض في آسيا، أيد فكرة التغيير، مشيرة إلى أن الطلب حظي بتأييد واسع داخل مجلس الأمن القومي ومسؤولي وزارة الخارجية في آسيا.
ولفتت المصادر إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن ذلك، وأنه سيتعين على بايدن التوقيع على أمر تنفيذي للحصول على التغيير رسمياً.
وبحسب "فاينانشال تايمز"، سيؤدي تغيير اسم مكتب تايبيه في واشنطن إلى إثارة غضب الصين التي تنظر إلى تايوان كجزء من أراضيها السيادية، وهو ما سيزيد من الضغط على العلاقات المشحونة أصلاً بين واشنطن وبكين.
رفض صيني
ولم تعلق الحكومتان الأميركية والتايوانية على طلب تايبيه، لكن السفارة الصينية في واشنطن قالت إنها "تعارض بشدة" أي تفاعل رسمي أميركي مع تايوان.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم السفارة الصينية لم تسمه، أنه على واشنطن "وقف أي تفاعل رسمي مع تايوان، والامتناع عن إرسال أي إشارات خاطئة لقوى استقلال تايوان، أو محاولة تحدي النتيجة النهائية التي توصلت إليها الصين بهذا الشأن".
كما طالب المتحدث واشنطن بـ"التعامل بشكل صحيح وحكيم مع المسائل المتعلقة بتايوان، حتى لا تتضرر العلاقات الصينية الأميركية".
ووفقاً للصحيفة سيكون تغيير مسمى المكتب التمثيلي لتايبيه بمنزلة اختراق للجهود التي تبذلها الرئيسة التايوانية تساي إنج ون، للتراجع عن التغييرات التي فرضتها بكين منذ توليها منصبها في عام 2016.
والخميس الماضي، أجرى بايدن مكالمته الثانية مع الزعيم الصيني شي جين بينج منذ أن أصبح رئيساً، في محاولة لكسر الجمود بين العلاقات الصينية الأميركية، بعد أن حققت الاجتماعات السابقة رفيعة المستوى تقدماً ضئيلاً.
وقال البيت الأبيض، إن الزعيمين أجريا "مناقشات استراتيجية واسعة"، وأن بايدن "أكد على اهتمام الولايات المتحدة الدائم بالسلام والاستقرار والازدهار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ والعالم بأجمعه".
وذكر مصدر مطلع لـ"فاينانشال تايمز"، أن تايوان تشكل مصدر توتر بين القوتين، مشيراً إلى أنها ناقشت القضية مع الولايات المتحدة في نهاية فترة إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، لكنها قدمت طلباً رسمياً بذلك إلى إدارة بايدن في مارس الماضي.
ولا تتعامل واشنطن مع المكتب التمثيلي الحالي لتايوان كسفارة لأنها حولت الاعتراف الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين في عام 1979.
"بادرة رمزية"
وقال مصدران للصحيفة، إن النقطة الشائكة هي ما إذا كان التغيير بادرة رمزية من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم التوترات بين الصين والولايات المتحدة وتايوان لتحقيق مكاسب حقيقية ضئيلة.
ومن المقرر أن يعقد كبار المسؤولين الأميركيين والتايوانيين جولة من المحادثات الحساسة المعروفة بـ"القناة الخاصة" في أنابوليس بولاية ماريلاند الأميركية، الجمعة.
ويضم الوفد التايواني مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية جوزيف وو، الذي لا يمكنه زيارة واشنطن بسبب القيود الأميركية على كبار المسؤولين التايوانيين الذين يزورون العاصمة.
وسيكون اجتماع "القناة الخاصة" الذي ظل تقليدياً طي الكتمان لتجنب غضب بكين، المرة الأولى التي يشارك فيها فريق بايدن في محادثات شخصية رفيعة المستوى مع تايوان، بحسب الصحيفة.
ويتخذ الرئيس الأميركي موقفاً متشدداً بشأن سياسات الصين، بدءاً من قمعها لحركة هونج كونج المؤيدة للديمقراطية، وصولاً إلى اضطهادها لأقلية الأويغور، كما تصاعدت التوترات بعد أن قامت بكين بإرسال المزيد من الطائرات الحربية إلى "منطقة تحديد الدفاع الجوي" في تايوان.


