.jpeg)
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-09-24
يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، زعماء الهند وأستراليا واليابان، في البيت الأبيض، لعقد قمة مجموعة الحوار الأمني الرباعية (كواد)، بهدف بحث الوضع في المحيطين الهادئ والهندي، والتي تسعى الصين إلى الهيمنة على مناطق متنازع عليها فيهما.
وتأتي القمة بعد نحو أسبوع على إلغاء أستراليا صفقة مع فرنسا لبناء أسطول غواصات تقليدية، بقيمة 40 مليار دولار، لمصلحة اتفاق جديد لشراء غواصات نووية من الولايات المتحدة وبريطانيا، وهو ما أثار أزمة دبلوماسية مع باريس.
ووصفت بكين الاتفاق الجديد بالتهديد "غير المسؤول إطلاقاً" للاستقرار الإقليمي، مشككة في التزام أستراليا بمنع الانتشار النووي ومحذرة الحلفاء الغربيين من أنهم يعرّضون أنفسهم للخطر.
وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، الثلاثاء، التزامهما بإبقاء منطقة المحيطين الهادئ والهندي "حرة ومفتوحة"، بناءً على القيم المشتركة، والمصالح المتبادلة، خلال لقاء جمعهما على هامش اجتماعات الجمعية للأمم المتحدة في نيويورك.

وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، في بيان، منتصف سبتمبر، أن أعمال القمة الرباعية ستركز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بجانب مجالات التعاون في مكافحة وباء كوفيد-19 والتعامل مع أزمة المناخ والتشارك في التقنيات الناشئة.
وعلى الرغم من تحرك أستراليا لتهدئة التوترات، مبدية أسفها بشأن الواقعة، فإن اجتماع موريسون مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الأميركي جو بايدن في إطار المجموعة الرباعية يخاطر بإثارة غضب فرنسا.
وقال هايدون مانينج أستاذ العلوم السياسية في جامعة فليندرز بولاية جنوب أستراليا، إن "الفرنسيين غير مرتاحين جداً ومشهد موريسون وبايدن وجونسون معا لن يفعل شيئاً يذكر لإصلاح العلاقات".
وبينما أشار موريسون إلى أنّه يتفهّم خيبة أمل فرنسا، قال "لستُ نادماً على قرار تغليب مصلحة أستراليا الوطنيّة، ولن أندم إطلاقاً عليه".
بدوره، أكّد وزير الدفاع الأسترالي بيتر دوتون لـ"سكاي نيوز أستراليا"، أنّ حكومته كانت "صريحة وواضحة وصادقة" مع فرنسا بشأن تردّدها حيال الصفقة.
وأفاد دوتون، بأنّ كانبيرا لم تتمكّن من شراء الغوّاصات الفرنسيّة بسبب عمليّات الصيانة التي يجب إتمامها كلّ 10 سنوات، وتشمل إعادة شحن الوقود النووي، وهو ما لا ينطبق على الغواصات الأميركيّة. كما أنّ أستراليا ليست لديها أيّ محطة للطاقة النوويّة.
وقال دوتون إنّه أعرب شخصيّاً عن هذه المخاوف لنظيرته الفرنسيّة بارلي. لكنّ الأخيرة ردّت على هامش رحلتها إلى عاصمة النيجر نيامي، قائلة "لم نتبلّغ أبداً بالنوايا الأستراليّة. تأكيداته غير دقيقة".
أمّا وزير المال الأسترالي سايمن برمنغهام، فشدّد على أنّ بلاده أبلغت الحكومة الفرنسيّة بالأمر "في أقرب فرصة كانت ممكنة، قبل أن تصبح المسألة علنيّة".
"طرف زائد"
ردَّ وزير الخارجية الفرنسي بشكل لاذع على سؤال بشأن السبب الذي دفع باريس إلى عدم استدعاء سفيرها من بريطانيا، المنضوية في الاتّفاق الأمني الثلاثي.
وقال: "استدعينا سفيرينا من (كانبيرا وواشنطن) لإعادة تقييم الوضع. مع بريطانيا، لا حاجة إلى ذلك. نعلم انتهازيّتهم الدائمة، ولذا فلا حاجة إلى إعادة سفيرنا ليفسّر" الوضع.
وفي تعليقه على دور لندن في الاتفاقيّة، قال باستخفاف "بريطانيا ليست إلا طرفاً زائداً (أي بلا قيمة) في كلّ هذه" المعادلة.
من جهتها، دافعت وزيرة الخارجيّة البريطانية الجديدة ليز تراس الأحد، في مقال، عن موقف لندن، مؤكّدة عزم بلادها على "التزام الحزم دفاعاً عن مصالحنا".
وأشار لودريان إلى أنه سيتعيّن على حلف شمال الأطلسي أخذ ما حصل في الاعتبار لدى إعادته النظر في استراتيجيّته خلال قمّة مرتقبة في مدريد العام المقبل.
ولفت أيضاً إلى أنّ فرنسا ستمنح أولويّة من الآن فصاعداً لتطوير استراتيجيّة الاتّحاد الأوروبي الأمنيّة عندما تتولّى رئاسة التكتّل مطلع 2022.
وقلل رئيس اللجنة العسكرية في حلف شمال الأطلسي الأميرال روب باور في وقت سابق من أهمية المخاطر، قائلاً إنّه يستبعد أن تؤثّر القضيّة على "التعاون العسكري" بين دول الحلف.


