قالت المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل، الجمعة، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، في برلين، إن ألمانيا ستظل ملتزمة بدعم ليبيا حتى بعد التغييرات الحكومية في برلين.

وأضافت ميركل: "بوسعي أن أؤكد لكم أنه خلال الأسابيع والأشهر المقبلة أيضاً، حتى لو كان لدينا الآن انتقال من حكومة إلى أخرى، فإن القضية الليبية ستظل أولوية بالنسبة لألمانيا... لذلك ستكون هناك استمرارية".

من جانبه تعهد رئيس المجلس الرئاسي الليبي بمواصلة العمل وصولاً إلى الانتخابات المقررة في البلاد يوم 24 ديسمبر المقبل، وقال خلال المؤتمر الصحافي: "نؤكد على متابعة عملنا لإتمام المرحلة والوصول إلى انتخابات وفقاً لما تم الاتفاق عليه في مخرجات جنيف وبرلين 2".

وأشار المنفي الذي وصل برلين الخميس، إلى أنه ناقش في زيارته "المبادرات المطروحة في حال استمرار الانسداد القانوني والدستوري خلال هذه الفترة لإجراء الانتخابات"، لافتاً إلى نقاط أخرى وصفها بالمهمة تضمنتها المباحثات، تشمل "توحيد المؤسسة العسكرية وبقية المؤسسات، والمصالحة الوطنية، وإخراج المرتزقة من البلاد".

مشاورات حول قانون الانتخابات

والخميس، بدأ وفدان ليبيان يمثّل الأول مجلس النواب والثاني المجلس الأعلى للدولة، عقد مشاورات في المغرب تستمر حتى الجمعة، بشأن قانون الانتخابات الذي يثير خلافات حادّة بين الطرفين قبل 3 أشهر من انتخابات رئاسية وتشريعية يؤمل أن تخرج البلاد من أزمتها السياسية.

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، والذي يحضر المشاورات: "لا بدّ من إقرار قاعدة قانونية لانطلاق الحملة الانتخابية التي ينبغي أن تبدأ في غضون أسبوع أو أسبوعين، وهذا ما يعكف عليه ممثّلو الليبيين اليوم".

وأضاف: "الشعب الليبي ينتظر أن يتمكّن من انتخاب مرشّح يختاره وتكوين حكومة موحّدة، لديها ما يكفي من الشرعية للتخلّص من القوات المسلّحة الأجنبية (...) وتمكين الليبيين من استعادة حياة طبيعية".

تأتي هذه المشاورات في أعقاب بروز خلاف بين طرفيها بسبب مصادقة رئيس مجلس النواب ومقرّه في طبرق (شرق) على قانون انتخابات قال مراقبون إنّه يصبّ في صالح المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني.

تنسيق مصري أميركي

والأربعاء، قال بيان لرئاسة الجمهورية المصرية إن الرئيس عبد الفتاح السيسي اتفق مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في محادثات أجرياها بالعاصمة المصرية القاهرة، على تعزيز الجهود الدولية ذات الصلة بالانتخابات المقبلة في ليبيا.

تمديد تفويض البعثة الأممية

مدَّد أعضاء مجلس الأمن الدولي بالإجماع، تفويض بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حتى نهاية 31 يناير 2022، في نوع من التمديد التقني، بسبب تعذر الاتفاق على مسودة جديدة، نتيجة لخلافات حادة بين موسكو ولندن حول نص قرار التمديد.

وأعربت سفيرة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة باربرا وودورد (وهي واضعة نص مشروع قرار التمديد الأصلي) عن أسفها لعدم قدرتها على تأمين دعم جميع أعضاء المجلس لحل وسط، مؤكدة أن بلادها ستستمر في إشراك جميع أعضاء المجلس في تجديد جوهري للتفويض، بحلول 31 يناير 2022.

وقال نائب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، جيفري لورينتيس، إن الممثل الخاص للأمين العام المقبل يجب أن يكون في طرابلس، وليس في جنيف، من أجل زيادة التواصل مع الجهات الفاعلة الليبية.

فيما قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، إن توصيات المراجعة الاستراتيجية لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما في ذلك إعادة هيكلة القيادة، سيتم تنفيذها على أفضل وجه في نهاية العملية الانتخابية في ليبيا.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف