
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-10-06
فرشت الامارات البساط الاحمر، وزينت الشوارع بالورود، للاحتفاء بوزيرة داخلية الاحتلال ايليت شاكيد خلال زيارتها الى الإمارات.
ولم يقلل تاريخ شاكيد العنصري والمتطرف ضد العرب والمسلمين، حفاوة الاستقبال الاماراتي، على هامش معرض اكسبو 2020.
لم تتوقف الإمارات عن الارتماء الرخيص في حضن الاحتلال منذ توقيعها اتفاقية التطبيع، وفي كل مرة تقوم بخطوة تؤكد مدى انتهازيتها بما تتخذه من مواقف، ولم يكن زيارة شاكيد تمر دون ان تقدم الامارات هدية لها، وهذه المرة السماح بدخول المستوطنين للإمارات بدون تأشيرة سفر.
شاكيد القاتلة زوجة الطيار القاتل، وشريكة عراب الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة نفتالي بينيت، والمحرضة على المصلين في المسجد الاقصى، دنست في الإمارات مسجد الشيخ زايد، ووضعت بيدها المغمستين بدم أطفال فلسطين، اكليل ورد دام على قبور جنود اماراتيين قتلوا في معارك ليس ضد الاحتلال الإسرائيلي .
وإذا كانت الإمارات لا تكترث لمواقف شاكيد العنصرية تجاه الفلسطينيين والمسلمين، تجاه المقدسات الاسلامية، ولا لتحريضها على القتل وتشجيع زوجها الطيار في جيش الاحتلال على قتل الأطفال والنساء في قطاع غزة، فإن الإمارات تتباهى بوضع شاكيد اكليل ورد على ما اسمتهم "نصب الشهداء".
واي شهداء وضعت عليهم شاكيد اكليل من الورد؟!، أولئك الذين قتلوا في عدوانهم على فقراء العرب في اليمن، ضمن ما يسمى بقوات التحالف العربي المدعوم من التحالف الصهيوامريكي، بقيادة السعودية، بهدف احتلال اليمن والسيطرة عليه ونهب مقدراته .
هؤلاء الجنود الذين لم يغضبوا للمسجد الأقصى الذي يُدنس، ولم يقاتلوا محتل او عدوان، قتلوا حين انتهكوا حرمة اليمن واهله، واعتدوا عليهم وارتكبوا ابشع الجرائم، ولم يعد خافيا ان دول التطبيع من قادة العدوان بتخطيط الصهيو امريكية، لتأتي شاكيد اليوم وتضع اكليل ورد عليهم.
يمن العروبة الذي دُمر وانتهك ودك لسنوات بمئات الاف القنابل الامريكية والصهيونية، وشيع اطفاله وعجائزه في مواكب دفن جماعية، كان يقاوم ويقاتل من بين الرماد لكي يبقى على قيد الحياة، وهم الفقراء الشجعان، الحفاة الباسلين، اصحاب الكرامة الذين لم يهادنوا ولم يستسلموا، ورغم كل ما حل بهم من دمار وقتل الا انهم اثبتوا في كل مرة اكثر من غيرهم صدق انتمائهم لعروبتهم التي قتلتهم، واصطفافهم الى جانب فلسطين والقدس وكل القضايا العربية في وجه الغطرسة الأمريكية والصهيونية.
اليمن الذي لطم العنجهية الاماراتية السعودية ومن خلفهما العنجهية الصهيونية الامريكية، ها هو يحفظ تاريخه وشرفه وعزته، يصمد رغم الجراح، ويقاوم رغم الوجع، و ينحاز للحق رغم الطغيان، ويقاوم الصهاينة العرب وتضخم فيهم ما استطاعت الى ذلك قوة وسبيلا، لتضع عليهم شاكيد القاتلة اكليل ورد .
لقد أسقط اليمن مشروعات الصهيونية وأدواتها من العربان في المنطقة، واسقط معها جيوشهم المهزومة، وجنودهم المذعورة، ومعهم كل السيناريوهات والمشاريع السوداء أولئك العربان لتدمير كل الدول العربية التي لا تسير في الفلك الصهيوني من سوريا الى اليمن والقائمة لم تنتهي.
من سخريات القدر والانسانية ان تقف القاتلة الغازية ايليت شاكيد لتكرم وتضع اكاليل ورد على جنود عرب قتلوا اثناء غزوهم لبلد عربي .



