أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، السبت، أن بلاده قررت استئناف محادثات فيينا الخاصة بالعودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، مشيراً إلى أن انطلاق "الجولة الجديدة سيكون أقرب مما يحتاجه الفريق الأميركي للعودة إلى المفاوضات".

وأشار المسؤول الإيراني في مقابلة مع "فرانس 24" إلى أن "هناك مسارين في الخارجية الإيرانية يتم على أساسهما إعادة النظر في المفاوضات النووية"، لافتاً إلى أن "المرحلة الأولى انتهت وتمخضت عن مواصلة المفاوضات مع مجموعة دول (4+1) في فيينا، وأن المرحلة الثانية ستصل إلى نتيجة في المستقبل القريب".

وأكد زاده أنه "فور انتهاء مسار إعادة النظر في المفاوضات السابقة ستبدأ المفاوضات"، موضحاً أن "الحكومة الإيرانية الجديدة تعيد النظر في 6 جولات من المفاوضات التي جرت سابقاً بهدف دراسة تفاصيل تلك المفاوضات ونتائجها، وفور وصولها إلى نتيجة ستحدد موعداً لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".

واعتبر أن "تلك المفاوضات تحمل الكثير من التفاصيل، وأتصور أن الموعد المحدد لانطلاق جولة جديدة منها سيكون أقرب مما يحتاجه الفريق الأميركي للعودة إلى المفاوضات في فيينا".

تأكيدات أميركية

وسبق أن قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، الخميس الماضي، إن محادثات فيينا "ينبغي أن تستأنف سريعاً"، مؤكداً استعداد بلادة للعودة إلى المحادثات.

ونفى برايس وجود "أي بدائل" بشأن إيران، "لأنه لا يزال هناك إطار الاتفاق النووي الذي يلبي مطالب الجميع"، مشيراً إلى أن "العودة الفورية إلى محادثات فيينا بشأن النووي الإيراني ضرورية، ولا يمكن للوضع الحالي الاستمرار للأبد".

واعتبر برايس أن العودة لجولة سابعة من محادثات فيينا "يجب أن تستند إلى ما تم التوصل إليه في الجولات الست السابقة".

شرط إيراني

وكانت طهران طلبت إفراج الولايات المتحدة عن أصول إيرانية مجمدة كشرط لاستئناف المحادثات النووية، إذ طالب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بالإفراج عن أصول بقيمة 10 مليارات دولار كبادرة على حسن النية.

فيما قال متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ"الشرق"، الأحد، إن واشنطن "تسعى لعودة متبادلة للالتزامات بتعهدات الاتفاق النووي، وإذا طلبت إيران أكثر أو أقل، فإن هذه المفاوضات لن تنجح".

وتوقفت محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، والذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018، في أعقاب انتخاب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في يونيو الماضي.

وبدأت محادثات فيينا في أبريل الماضي، بين الولايات المتحدة وإيران بشكل غير مباشر، بمشاركة الدول الموقعة على الاتفاق (بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين) لبحث العودة للاتفاق النووي الذي يحد من أنشطة طهران النووية، في مقابل رفع العقوبات عنها.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف