
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-10-12
أعلنت، الثلاثاء، أحزاب شيعية مقربة من إيران عن نيتها الطعن بنتائج الانتخابات التشريعية العراقية المبكرة، التي سجلت فيها تراجعاً، منددةً بحصول "تلاعب" و"احتيال"، فيما رحب تحالف تقدم السني، الذي يقوده محمد الحلبوسي، بالنتائج معلناً "دعمه الصدر لتشكيل حكومة".
وبعدما كانت القوة الثانية في البرلمان المنتهية ولايته، سجل تحالف "الفتح" برئاسة هادي العامري والذي يمثّل الحشد الشعبي ويضم فصائل شيعية موالية لإيران، تراجعاً كبيراً في البرلمان الجديد، وفق مراقبين ونتائج قامت وكالة "فرانس برس" باحتسابها. لكن هذا التيار السياسي المتحالف مع إيران يبقى لاعباً لا يمكن تفاديه في المشهد السياسي العراقي.
وقال الإطار التنسيقي لقوى شيعية، يضم خصوصاً تحالف "الفتح" وائتلاف رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، في بيان: "نعلن طعننا بما أعلن من نتائج، وعدم قبولنا بها، وسنتخذ جميع الإجراءات المتاحة لمنع التلاعب بأصوات الناخبين".
ووفقاً لما نقله تلفزيون "العهد" العراقي، فإن العامري شدد على رفضه نتائج الانتخابات التي وصفها بأنها "مفبركة"، قائلاً إننا لن نقبل بهذه النتائج المفبركية، مهما كان الثمن".
حزب الله يندد بـ"الاحتيال"
وأعلن أبو علي العسكري المتحدث باسم "كتائب حزب الله" العراقي، إحدى فصائل الحشد الشعبي الأكثر نفوذاً في بيان، أن "ما حصل في الانتخابات يمثل "أكبر عملية احتيال والتفاف على الشعب العراقي في التاريخ الحديث".
وأضاف: "الإخوة في الحشد الشعبي هم المستهدفون الأساسيون، وقد دفع عربون ذبحهم إلى من يريد مقاعد في مجلس النواب، وعليهم أن يحزموا أمرهم، وأن يستعدوا للدفاع عن كيانهم المقدس".
وكان مرشحو الحشد الشعبي قد حصلوا على 48 مقعداً في البرلمان في العام 2018، نتيجة مدفوعة خصوصاً بالانتصارات ضد تنظيم "داعش". لكن التقديرات المبنية على النتائج الأولية للانتخابات تشير إلى حصولهم على 14 مقعداً. إلا أن لعبة التحالفات قد تزيد من حصتهم لاحقاً.
في المقابل، تمكّن تحالف "دولة القانون"المقرب من إيران، برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من تحقيق خرق في الانتخابات، مع أكثر من 30 مقعداً.
ويرى خبراء أن توزع مقاعد البرلمان سيؤدي إلى غياب غالبية واضحة، الأمر الذي سيرغم الكتل إلى التفاوض لعقد تحالفات.
وشهدت هذه الانتخابات وهي الخامسة منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003 بعد الغزو الأميركي، نسبة مقاطعة غير مسبوقة، إذ شارك فيها نحو 41% فقط.
تحالف "تقدم" يرحب
يأتي ذلك فيما أعلن تحالف "تقدم" السني الذي يقوده رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، ترحيبه بنتائج الانتخابات معلناً أنها "كانت نظيفة ونزيهة"، وقال المتحدث باسم التحالف، سعود المشهداني، لشبكة "رووداو" الإعلامية ومقرها كردستان العراق، إن التحالف لديه تفاهمات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأنه سيدعم الصدر لتشكيل الحكومة، معتبراً أن "الحلبوسي أعاد الاعتبار للسنة".
ورحب المشهداني بخطاب مقتدى الصدر، الذي ألقاه الاثنين، مشدداً على أن "واحدة من الرئاسات العراقية ستكون لنا"، مشيرًا إلى أن الانتخابات كانت "نظيفة ونزيهة ونرحب بنتائجها"، "فليس منطقياً اتهام المفوضية بالتزوير والاحتيال".
فتح باب الطعون
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التشريعية في العراق الثلاثاء، عن فتح باب تقديم الطعون بنتائج الانتخابات، ولمدة 3 أيام، بحسب وكالة الأنباء العراقية.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، جمانة الغلاي لوكالة الأنباء العراقية الثلاثاء، إن "المتضرر من قرار مجلس المفوضين بإعلان النتائج الأولية للتصويت العام والخاص، يحق له تقديم الطعن بحسب قانون المفوضية الذي أعطى حق الطعن للحزب السياسي أو المرشح بقرار مجلس المفوضين خلال 3 أيام تبدأ من اليوم التالي لنشر نتائج الانتخابات".
وأضافت أن "مجلس المفوضين يتولى الإجابة على طلبات الهيئة القضائية للانتخابات، واستفساراتها بشأن الطعون خلال مدة لا تتجاوز 7 أيام عمل من تاريخ ورودها إليها، على أن تبت الهيئة القضائية للانتخابات في الطعن المقدم خلال مدة لا تزيد على 10 أيام من تاريخ إجابة مجلس المفوضين على الطعن".


