
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-10-14
لقى 3 أشخاص مصرعهم وأصيب 20 آخرون بعد تبادل لإطلاق نار في منطقة الطيّونة على مشارف ضاحية بيروت الجنوبية، الخميس، بالتزامن مع تظاهرة دعا إليها "حزب الله" و"حركة أمل" و"تيار المردة" ضد المحقق العدلي طارق بيطار الذي يحقق في قضية انفجار مرفأ بيروت.
ونقل تلفزيون "إل بي سي آي" عن الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني قوله إن 20 شخصاً أصيبوا في الأحداث، فيما أفاد تلفزيون "الجديد" بأن الجيش يطلق النار باتجاه مسلحين يشتبه بإطلاقهم الرصاص، في منطقة الطيونة.
وأعلنت الرئاسة اللبناني في تغريدة على "تويتر" أن "الرئيس ميشال عون أجرى اتصالات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزيري الدفاع والداخلية وقائد الجيش"، موضحةً أن عون تابع معهم "تطورات الوضع الأمني في ضوء الأحداث التي وقعت في منطقة الطيونة وضواحيها، وذلك لمعالجة الوضع تمهيداً لإجراء المقتضى وإعادة الهدوء الى المنطقة".
بدوره، دعا ميقاتي إلى "الهدوء وعدم الانجرار وراء الفتنة لأي سبب كان"، في أعقاب إطلاق النار بمنطقة الطيونة، وانتشار الجيش والقبض على قناص.
وقال الحساب الرسمي لرئاسة الوزراء اللبنانية على "تويتر"، إن "ميقاتي تابع مع قائد الجيش العماد جوزيف عون الإجراءات التي يتخذها الجيش لضبط الوضع في منطقة الطيونة - العدلية، وتوقيف المتسببين بالاعتداء الذي أدى لوقوع إصابات".
وقال الحساب إن "ميقاتي تواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري للغاية ذاتها، وتابع مع وزيري الداخلية بسام مولوي والدفاع موريس سليم الوضع، وطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي لبحث الوضع".
الجيش يحذر
وحذّر الجيش اللبناني في تغريدة على "تويتر" من أن وحداته سوف تقوم بإطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات، وباتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار، مطالباً المدنيين بـ"إخلاء الشوارع".
وأضاف: أن "خلال توجه محتجين إلى منطقة العدلية تعرضوا لرشقات نارية في منطقة الطيونة- بدارو"، مشيراً إلى أن "الجيش سارع إلى تطويق المنطقة والانتشار في إحيائها وعلى مداخلها وبدأ تسيير دوريات كما باشر البحث عن مطلقي النار لتوقيفهم".
وسبق أن أفاد مراسل "الشرق" في بيروت بوقوع تبادل لإطلاق نار في منطقة الطيّونة، تزامناً مع تظاهرة منددة بالإجراءات والاستنابات القضائية التي سطرها قاضي التحقيق في قضية انفجار المرفأ بحق مسؤولين ووزراء سابقين.
وأضاف المراسل بأن القوى الأمنية طلبت من الصحافيين الابتعاد عن المنطقة، مشيراً إلى وجود جريح على الأقل، في حين لفتت مصادر عسكرية لوكالة "رويترز" إلى وقوع ضحيتين و7 جرحى في الحادث.

"حزب الله" و"أمل"
من جهة ثانية، قالت "حركة أمل" و"حزب الله" في بيان، إنه عند وصول المحتجين "إلى الطيّونة تعرضوا لإطلاق نار مباشر من قبل قناصين متواجدين على أسطح البنايات المقابلة وتبعه إطلاق نار مكثف أدى"، مشيراً إلى أن "إطلاق النار كان موجهاً على الرؤوس".
وأضاف البيان أن "الاعتداء من قبل مجموعات مسلحة ومنظمة يهدف إلى جر البلد لفتنة مقصودة يتحمل مسؤوليتها المحرضون والجهات التي تتلطى خلف دماء ضحايا وشهداء المرفأ من أجل تحقيق مكاسب سياسية مغرضة".
ودعت الحركتان "الجيش اللبناني لتحمل المسؤولية والتدخل السريع لإيقاف هؤلاء المجرمين كما يدعون جميع الأنصار والمحازبين إلى الهدوء وعدم الانجرار إلى الفتنة الخبيثة".
ويأتي إطلاق النار بعد تجمّع لمناصري "حزب الله" و"حركة أمل" في الطيونة، استعداداً للتوجّه نحو قصر العدل في بيروت، وذلك رفضاً لقاضي التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت طارق بيطار، وذلك بعد أيام من الانتقادات الصريحة التي وجهها "حزب الله" للقاضي، وطالب علناً بإزاحته.
وكانت محكمة التمييز اللبنانية، قد رفضت صباح الخميس، أحدث شكوى لكف يد المحقق طارق بيطار الذي أجّل تحقيقه للمرة الثالثة بعد شكاوى قدمت من قبل وزراء سابقين بحقه.


