
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-10-23
بدأ عدد من المفتشين العامين في وزارات أميركية، ووكالات أمنية داخلية، في إجراء تحقيقات إضافية وموسعة بشأن الطريقة التي نفَّذت بها إدارة الرئيس جو بايدن الانسحاب من أفغانستان، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
وتتركز المراجعة، وفقاً للصحيفة، على إجلاء الموظفين العسكريين والدبلوماسيين من أفغانستان، وإغلاق السفارة الأميركية، إضافة إلى الإجلاء الطارئ للدبلوماسيين واللاجئين الأفغان المؤهلين من البلاد.
ووفقاً لمسؤولين مطلعين، تهدف المراجعة التي يجريها بشكل منفصل المفتشون العامون في وزارات الدفاع، والأمن الداخلي، والصحة والخدمات الإنسانية، والخارجية، إضافة إلى الوكالة الأميركية للتنمية، إلى تحديد ما إذا كانت الإدارة الأميركية "خطَّطت بشكل كافٍ لتنفيذ الانسحاب"، وما تلاه من عمليات الإجلاء، وإعادة توطين الأفغان.
تنسيق الرقابة
وكشف المسؤولون أن هذه الوكالات الخمس، ستجري اتصالات داخلية بين مكاتب مفتشيها العامين، لمشاركة النتائج التي يتم التوصل إليها على نحو دوري ومنتظم.
كما تعمل هذه الوكالات مع المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان، والمفتشين العامين في وزارتي الخارجية والدفاع، لتنسيق العمل الرقابي المستمر المتعلق بأفغانستان.
وقالت "وول ستريت جورنال"، إن هذه المراجعات بمثابة "فحص عام"، للطريقة التي تعاملت بها الحكومة الفيدرالية مع الانسحاب من أفغانستان، والتقصي حول ما إذا كان بالإمكان تنفيذ الانسحاب بصورة أفضل.
مراجعة برنامج الهجرة
وبعث عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، الخميس، برسالة إلى المفتشين العامين في وزارات الخارجية، والأمن الداخلي، والدفاع، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، يطالبون فيها بإجراء مراجعة مشتركة لبرنامج تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان.
ودعا الأعضاء في الرسالة، إلى إجراء تدقيق شامل في جميع الوزارات المسؤولة عن تنفيذ البرنامج، ومكاتبها، ومهماتها، وعمليات التواصل بينها.
وخلال الأسبوع الجاري، أبلغت المفتشة العامة المكلفة في وزارة الخارجية، الكونجرس بأن مكتبها سيراجع برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان، ومعالجة وزارة الخارجية لإعادة توطين اللاجئين، تمهيداً لإدخالهم إلى الولايات المتحدة، والإجلاء الطارئ للمواطنين الأميركيين والأفغان، وفقاً لرسالة اطلعت عليها "وول ستريت جورنال".
كما بدأ المفتش العام في مكتب وزارة الدفاع، عمليتي تقييم وتدقيق لآخر أيام الحرب الأميركية في أفغانستان، من أجل تحديد ما إذا كان البنتاجون خطَّط بشكل كافٍ لإعادة توطين اللاجئين الأفغان، مع التركيز على وضع الإسكان والغذاء والحالة الصحية في المرافق التي تم نقل اللاجئين إليها.
وأعلن مكتب المفتش العام في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في بيان، عن المراجعة التي يجريها، مشيراً إلى أنه يخطط للتدقيق في أنشطة المساعدات الإنسانية في أفغانستان، إضافة إلى التدقيق في عملية إنهاء البرامج ذات الصلة بأفغانستان.
تعدُّد المراجعات
وقالت مديرة السياسات العامة في منظمة "مشروع الرقابة الحكومية" ليز هيمبوويتش، إن إطلاق مراجعات حول الانسحاب من أفغانستان أمر "منطقي للغاية"، لا سيما في ظل الأحداث التي شملت عدداً من الوكالات المختلفة، وجذبت الاهتمام العام وتدقيق الكونجرس.
وأشارت، بحسب "وول ستريت جورنال"، إلى أن تعدُّد المراجعات "يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان إلى ازدواجية الجهود وتحديات بيروقراطية، ولكنه يسمح عادة بمحاسبة عامة أكثر شمولية".
وتعرَّضت إدارة بايدن لانتقادات حادة بسبب "فوضوية" الانسحاب، وذلك بعدما تحول إنهاء الوجود العسكري إلى مهمة إجلاء طارئ للولايات المتحدة وشركائها المتمركزين في أفغانستان، إضافة إلى الأفغان الذين عملوا مع القوات الأجنبية.


