
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-10-25
أعلن وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب، الأحد، أن المحادثات بين الحكومة اللبنانية وصندوق النقد الدولي "ستبدأ على الأرجح في نوفمبر المقبل"، معرباً عن تفاؤله بشأن فرص الوصول إلى اتفاق مع إسرائيل لحل الأزمة الحدودية القائمة بينهما.
وأضاف في لقاء مع تلفزيون الجديد اللبناني أنه "كان هناك ارتياح ورضا لدى وفد صندوق النقد الدولي عن عمل الحكومة بعد أحداث الطيّونة"، مشيراً إلى أن هناك "بطئاً من قبل لبنان في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، واستشارات بين الرؤساء مع حاكم مصرف لبنان قبل بدء المفاوضات رسمياً".
يأتي ذلك بعد ساعات من استقبال بو حبيب المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي محمود محيي الدين، الذي أكد أن "اللقاء مع وزير الخارجية يأتي قبيل ختام زيارتي إلى لبنان، والتي أرى أنها كانت زيارة موفقة وكانت لها نتائج جيدة".
وأوضح المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن "اللقاءات التي تمت مع المسؤولين اللبنانيين تشكل أركان التعامل المستقبلي مع صندوق النقد، وتشكل أيضاً إطاراً للتفاوض الذي ستقوم به الحكومة مع مصرف لبنان في الأسابيع القادمة".
ولفت إلى أن الحوار بين لبنان وصندوق النقد "يرتبط بأربعة ملفات وهي: السياسات المالية العامة والإصلاحات الخاصة بالقطاع المالي، وأهمية توحيد نظام سعر الصرف، والإصلاحات الهيكلية والتأكيد على موضوع الحوكمة والشفافية والأمور القطاعية ذات الأولوية التي تحددها الدولة".
وكان وزير الاقتصاد اللبناني أمين سلام قال لوكالة رويترز، يوم الجمعة الماضي، إن "الحكومة تهدف إلى إحراز تقدم بشأن إطلاق مفاوضات شاملة حول اتفاق مع الصندوق بنهاية العام الجاري أو مطلع 2022"، موضحاً أنه "لا يتوقع صرف أي أموال قبل الانتخابات المقررة في مارس المقبل".
وسبق أن أعلن صندوق النقد الدولي إجراء مشاورات على المستوى الفني بين خبراء الصندوق والوزارات المعنية في لبنان، بالإضافة إلى مصرف لبنان، بشأن التعاون بين الجانبين، فيما تناولت المباحثات أيضاً بحث إمكانية حصول لبنان على تمويل من الصندوق وغيره من المؤسسات الدولية، وفتح مجال للاستثمارات في أسرع وقت ممكن.
وتفاقمت الأزمة المالية في لبنان، التي وصفها البنك الدولي بأنها "من أشد حالات الكساد في التاريخ الحديث"، بفعل أزمة سياسية مستمرة منذ أكثر من عام، قبل أن يشكل ميقاتي الحكومة الجديدة.
الأزمة الحدودية مع إسرائيل
وفي شأن آخر، تطرق وزير الخارجية اللبناني إلى النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل، معرباً عن تفاؤله إزاء فرص الوصول إلى اتفاق.
وسبق أن أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، في منتصف أكتوبر الجاري، أن بلاده ترغب في استئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل، بهدف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، واستكمال عملية التنقيب عن النفط والغاز في مياهه الإقليمية، نظراً لأهمية ذلك في تحقيق النهوض الاقتصادي للبلاد.
وثمة نزاع بين لبنان إسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية، وقد تسمح المفاوضات للبنان بتطوير مكامن غاز ثمينة يحتاجها بشدة وسط أزمة طاقة حادة، فيما يجري الطرفان محادثات بوساطة أميركية في مسعى لحل القضية.


