
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-10-29
قالت وكالة "رويترز"، الخميس، إن سلسلة دعاوى قضائية جديدة رفعها مسؤولون سابقون في الحكومة اللبنانية، تهدد بتعطيل التحقيق مجدداً في انفجار مرفأ بيروت الذي يواجه معارضة ضارية من المؤسسة السياسية.
وقال مصدر قضائي لبناني لـ"رويترز"، إن "القاضي طارق بيطار علق جلسة استماع لرئيس الوزراء السابق حسان دياب، بعدما رفع الأخير دعوى قضائية تشكك في أن الاستجواب من صلاحيات القاضي".
وأضاف المصدر أنه "تم إخطار بيطار رسمياً بالدعوى التي تطعن في أن صلاحياته تشمل استجواب رئيس الوزراء السابق، وهو ما يضطره تلقائياً لتعليق جلسة الاستماع"، مضيفاً أن "تعليق الاستجواب يتعلق بدياب فقط في هذه القضية"، في حين لم يحضر دياب جلستي استجواب سابقتين على الأقل.
وأكد محامي وزير الداخلية السابق والنائب السني نهاد المشنوق المقرر استجوابه، الجمعة، لـ"رويترز" أنه رفع دعوى مماثلة الخميس.
وقال مصدر سياسي مطلع لوكالة "رويترز"، إن "وزير الأشغال العامة السابق غازي زعيتر، وهو نائب في البرلمان أيضاً، قدم طلباً بمحكمة استئناف لإزاحة بيطار".
وسيتعين على بيطار التوقف عن العمل في التحقيق بأكمله بمجرد إبلاغه بتلك الدعوى، كما كان الحال مع قضايا مماثلة رفعها مسؤولون سابقون آخرون.
ومنذ ادعاء بيطار على دياب و3 وزراء سابقين من حلفاء "حزب الله"، إضافة إلى أمنيين، يواجه بيطار ضغوطاً سياسية متزايدة، يخشى مراقبون أن تؤدي إلى عزله على غرار سلفه فادي صوان الذي نُحي في فبراير الماضي، بعد ادعاءه على مسؤولين سياسيين.
ولم يحرز التحقيق في الانفجار، الذي وقع 4 أغسطس 2020 ولقي فيه أكثر من 215 شخص حتفهم وأُصيب الآلاف ودمر مساحات شاسعة من بيروت، تقدماً يذكر وسط حملة تشويه ضد القاضي طارق بيطار واعتراضات فصائل قوية.
ودعا مانحون أجانب محتملون إلى تحقيق يتسم بالشفافية في انفجار المرفأ الذي نجم عن تخزين كمية كبيرة من نترات الأمونيوم بشكل غير آمن.
وشلّ الخلاف بشأن التحقيق، الحكومة والتي أعلن رئيس وزرائها نجيب ميقاتي، تعليق اجتماعات مجلس الوزراء لحين التوصل لحل حول الخلاف الذي اندلع 12 أكتوبر وذلك عندما دعا وزراء متحالفون مع جماعة "حزب الله" وحليفتها حركة "أمل" إلى عزل بيطار في نقاش محتدم خلال آخر اجتماع لمجلس الوزراء.
وسبق أن أصدر بيطار أوامر ضبط وإحضار للوزراء الذين لم يمثلوا أمامه لاستجوابهم، ومن المرجح أن تكون الدعوى التي رفعها دياب محاولة لمنع حدوث مثل هذا الأمر معه عند مرور الموعد الذي كان محدداً لاستجوابه الخميس.
وخلال الأشهر الماضية، اصطدمت محاولات بيطار، وسلفه فادي صوان لاستجواب مسؤولين سياسيين وأمنيين، بتدخلات سياسية ودعاوى قضائية علقت التحقيق مرتين، ورفض المدعى عليهم المثول أمامه، قبل أن يدعو "حزب الله" وحليفته "حركة أمل"، إلى تظاهرة للمطالبة بتنحي بيطار تطورت إلى أعمال شغب وإطلاق نار أوقع 7 قتلى.


