قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين، إن حكومته أرجأت تنفيذ عقوبات على بريطانيا في نزاع على صيد الأسماك حتى نهاية الثلاثاء، بينما يناقش الجانبان مقترحات جديدة لتسوية النزاع.

وتجادل فرنسا بأن بريطانيا لا تفي باتفاق بعد "بريكست"، بشأن الوصول إلى مصايد الأسماك البريطانية، وفي وقت سابق، قالت إنها اعتباراً من منتصف ليل الاثنين ستنفذ عقوبات تشمل تشديد إجراءات تفتيش الشاحنات القادمة من بريطانيا، ومنع سفن الصيد البريطانية من الرسو في الموانئ الفرنسية.

وكان ماكرون قد صرّح على هامش مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ بمدينة جلاسكو الاسكتلندية بأن "المناقشات استؤنفت بعد ظهر اليوم على أساس مقترح قدمته لرئيس الوزراء بوريس جونسون. هناك حاجة لمواصلة المحادثات".

وأضاف قائلاً: "سنرى أين سنكون غداً في نهاية اليوم، لمعرفة ما إذا كانت الأمور قد تغيرت فعلاً".

ورحب متحدث باسم الحكومة البريطانية بإعلان الحكومة الفرنسية، وقال إن "بريطانيا جاهزة لمواصلة مناقشات مكثفة لتسوية النزاع".

وأضاف أن لندن "ترى أن هناك حاجة إلى مناقشات معمقة، لتذليل صعوبات في العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي".

لندن تلوح بعقوبات

المملكة المتحدة كانت حذرت فرنسا من مواجهة عقوبات قانونية، وذلك في حال لم تسحب الأخيرة تهديداتها التي لوحت بها، على خلفية النزاع المتعلف بحقوق صيد الأسماك.

وقالت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية وشؤون الكومنولث في المملكة المتحدة، إليزابيت ماري تراس، إن فرنسا وجهت تهديدات "غير عقلانية وتصرفت بطريقة غير عادلة"، مطالبة فرنسا بأن تسحب تهديداتها خلال 48 ساعة، أو مواجهة إجراءات قانونية بموجب اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وأشارت إلى أن التصرفات الفرنسية، قد تكون بسبب "الانتخابات المرتقبة".

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الاثنين، إن بلاده تريد أن تتراجع فرنسا عن التهديدات التي أطلقتها ضد بلاده، حسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

أزمة اتفاق "بريكست"

وشكّل وصول قوارب الاتحاد الأوروبي إلى المياه البريطانية، بعد "بريكست" نقطةً حساسة في العلاقة بين المملكة المتحدة وفرنسا التي تعتبر شريكها التجاري الأكبر، حيث أدى ذلك إلى مزيد من التصعيد بين البلدين، ولا سيما عندما نشر البلدان بوارجهما في قناة المانش.

وتشكو فرنسا من أن بعض قواربها "مُنعت ظلماً من الوصول إلى مناطق الصيد، التي تعمل فيها منذ زمن بعيد"، فيما قالت بريطانيا إنها تقوم "فقط بتطبيق بنود اتفاق ما بعد (بريكست) بين البلدين"، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وتكمن مشكلة النزاع في مطالبة المملكة المتحدة، القوارب بتقديم دليل على أنها قامت بالصيد في المياه البريطانية، وهو ما تجد السفن الفرنسية القديمة الأقل تكنولوجيا، معاناةً في إثباته، وثمة مشكلة أخرى تتمثل في الصيادين الذين يقومون بالصيد في هذه المياه منذ فترة زمنية طويلة، لكنهم اقتنوا مؤخراً قوارب جديدة لا يُسمح لها بالصيد في هذه المناطق.

وقالت فرنسا إن المملكة المتحدة تفرض تقديم أدلة على طلبات، لم تكن موجودة في اتفاقية التجارة التي تم توقيعها العام الماضي، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكانت باريس حددت موعداً نهائياً في 2 نوفمبر، لمنح القوارب مزيداً من التراخيص، وإلا فستضطر لتطبيق إجراءات عقابية ضد بريطانيا، مُهددة بتعطيل تدفق حركة التجارة، ووقف إمدادات الطاقة إلى جزر قناة المانش المعروفة أيضاً بـ"القناة الإنجليزية".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف