تجتمع قوى عالمية في فرنسا، الجمعة، للدفع من أجل إجراء انتخابات في ليبيا بحلول نهاية العام، وإقرار جهود لإخراج القوات الأجنبية من البلاد، بالرغم من التشاحن السياسي المتنامي الذي يهدد بإفشال عملية سلام مستمرة منذ عام.

ورجّح دبلوماسيون إطلاق البيان الختامي إنذاراً للمفسدين المحتملين لخارطة الطريق، من أنهم قد يواجهون عقوبات.

وفي العام الماضي، حدّدت خارطة طريق تدعمها الأمم المتحدة 24 ديسمبر موعداً مستهدفاً لانتخابات ليبيا، كما شُّكِلت أيضاً حكومة وحدة مؤقتة، لتولي السلطة من إدارتين متنافستين في الشرق والغرب متحاربتين منذ سنوات.

"نصب فخ"

وتعتبر العملية فرصة لإنهاء عدم الاستقرار والحرب المستمرين منذ 10 سنوات تقريباً، عقب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011، وأطاحت بمعمر القذافي، واجتذبت منذ ذلك الحين قوى إقليمية في تهديد للاستقرار على نطاق أوسع بمنطقة البحر المتوسط.

ومع خلافات بشأن الأساس القانوني للانتخابات، قد ترفض فصائل رئيسية من الطرفين التصويت، مما قد يسفر عن انقسام عنيف آخر.

وقال مسؤول بالرئاسة الفرنسية للصحفيين في إفادة قبيل الاجتماع إنه في حين باتت الانتخابات قريبة فإن الوضع لا يزال هشاً. وأضاف المسؤول طالباً عدم الكشف عن هويته إن هناك بعض الأطراف المستعدة لاستغلال أي غموض لدعم مصالحها الخاصة.

وتابع: "من الواضح أنهم ينتظرون لنصب فخ للعملية الانتخابية، ومحاولة إخراجها عن مسارها".

وسيشارك نحو 30 بلداً ومنظمة في مؤتمر باريس، منها دول مجاورة لليبيا، ودول منقسمة حيال الصراع.

"إخراج الجنود الأجانب"

ومع أن باريس كانت تسعى في بادئ الأمر إلى حضور الرئيسين التركي والروسي، فقد أرسلت أنقرة وموسكو ممثلين أقل مستوى من ذلك، وهو ما قد يدل على التعقيدات المتعلقة بإخراج القوات الأجنبية.

ويقف مرتزقة من مجموعة فاجنر الروسية بقوة إلى جانب قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) التي تلقت دعماً خلال الحرب من موسكو، إضافة إلى الإمارات ومصر.

وتلقت حكومة طرابلس السابقة دعماً من قوات نظامية تركية في ليبيا كمستشارين، ومن مقاتلين سوريين حلفاء، حسبما قالت الحكومة التركية، في حين أكد دبلوماسيون أنه من غير المرجح قيام تركيا بتحرك قبل خروج قوات من الشرق.

وذكرت القوات المتمركزة في شرق ليبيا، الخميس، أنها وافقت على ترحيل 300 من المرتزقة الأجانب من الأراضي الخاضعة لسيطرتها وذلك بعد طلب من فرنسا.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف