أعلن وزير الموارد المائية العراقي مهدي الحمداني، أن المؤشرات تنبئ باستمرار شح المياه في البلاد، خلال الأشهر المقبلة، ملقياً بالمسؤولية على إيران، التي "لا تستجيب".

وأوضح الحمداني خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، أن إيران سببت الشح في المياه بعد تحويلها مسارات الأنهر التي تنبع منها، لافتاً إلى أن هذا الشح أجبر بلاده على تقليص الخطة الزراعية، ما تسبب بضرر للفلاحين.

وأكد الوزير، أن السلطات العراقية تسعى جاهدة للتواصل مع إيران وتركيا وسوريا لتجاوز الأزمة "لكن للأسف بلا جدوى، لأن إيران لا تستجيب".

ورأى أن هناك ضرورة للذهاب إلى مجلس الأمن وتدويل القضية، معتبراً أن التدويل تأخر.

وفي حديث لـ"الشرق"، قال الوزير العراقي: "لا توجد أي استجابة من الجانب الإيراني بشأن شح المياه في العراق، فيما تركيا متعاونة في الملف أكثر من إيران، وقاسمتنا الضرر بشح المياه".

وأضاف أن العراق وصلته "رسالة متأخرة من الجانب الإيراني تتحدث عن رغبتهم في مناقشة أزمة المياه، من دون أي خطوة على الأرض".

تهديد المناخ والاستقرار

وفي الشهور الماضية، لوّح الحمداني بتقديم شكوى ضد إيران أمام محكمة العدل الدولية بسبب قيامها بحجز المياه من خلال سدود مائية خلف الحدود، وبتحويل مجرى نهر سيروان (أحد روافد نهر دجلة) الذي ينبع من أراضيها.

وأدت الإجراءات الإيرانية، فضلاً عن قلة الأمطار، إلى انخفاض غير مسبوق في منسوب نهر سيروان، الذي يغذي سدّ دربنديخان في محافظة السليمانية بإقليم كردستان، قبل أن يواصل مسيره إلى محافظة ديالى الزراعية.

ونظراً إلى هذا المسار، فإن انخفاض منسوب النهر يؤثر على الزراعة في العراق، فضلاً عن الإنتاج الكهربائي في البلد الغارق في الأزمات.

وتعاني محافظة واسط العراقية من الجفاف والتصحر، إذ جفّت الأنهار، منذ الصيف الماضي، بعد قطع الحصص المائية الواردة من إيران إليها، حسب ما قال مصدر حكومي عراقي لـ"الشرق" في أكتوبر.

ويحذر مسؤولون عراقيون منذ شهور، من أن البلاد مقبلة على موسم جفاف بسبب انحسار كمية المياه الداخلة إليها من إيران، وينسحب تحذيرهم على التخوف من آثار مناخية كبرى يلقيها الجفاف والتصحر.

وكان تقرير لوكالة الاستخبارات ووزارة الدفاع الأميركية، أورد العراق بين 11 دولة معرّضة لخطر التغير المناخي بما يمس استقرارها. وهذه الدول هي العراق وأفغانستان وميانمار والهند وباكستان وكوريا الشمالية وجواتيمالا وهايتي وهندوراس ونيكاراجوا وكولومبيا.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف