اتهم منسّق شؤون المحيطين الهندي والهادئ بمجلس الأمن القومي الأميركي كورت كامبل، بكين بمحاولة "تركيع" كانبيرا، معتبراً أن الشراكة الأمنية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا ترقى إلى مستوى "جهد حاسم" لمواجهة سلوك الصين، كما أفادت وكالة "بلومبرغ".

وأشارت الوكالة إلى أن الشراكة المعروفة باسم "أوكوس"، والتي ستساعد أستراليا في امتلاك غواصات تعمل بالطاقة الذرية، تعزّز التعاون الدفاعي بين حلفاء أساسيين، في مجالات تشمل الذكاءين الإلكتروني والاصطناعي، في وقت توسّع الصين وجودها العسكري بالمحيطين الهندي والهادئ.

وكانت الشراكة قد أغضبت باريس، بعد إلغاء كانبيرا صفقة ضخمة مع شركة فرنسية، لتزويدها بغواصات تعمل بالدفع التقليدي.

ودفع الاتفاق بكين إلى التحذير من سباق تسلّح في المنطقة، وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية إن التعاون بين أستراليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة "يرسم خطاً أيديولوجياً" ويثير مواجهة عسكرية. وأضاف: "إنه يعكس عقلية الحرب الباردة".

"تركيع أستراليا"

لكن كامبل اعتبر أن الممارسات الاستفزازية للصين إزاء جيرانها و"الحرب الاقتصادية" التي تشنّها على أستراليا، وثّقت العلاقات بين الحلفاء، بعدما كان متوقعاً أن يبتعدوا عن بعضهم بعضاً، قبل 7 أو 8 سنوات.

وأضاف خلال حدث استضافه "معهد لوي" ومقرّه سيدني، أن شراكة "أوكوس" بين الدول الثلاث "تمثل قلقاً واضحاً بشأن ما رأيناه في ما يتعلّق بإجراءات وسياسات معيّنة من الصين".

وتابع: "لذلك أنا فخور جداً بهذا الإنجاز، وأعتقد بأنه سيكون جهداً حاسماً لكل البلدان المعنية".

ورجّح كامبل أن تتحسّن العلاقات بين بكين وكانبيرا بمرور الوقت، بعدما حاولت الصين "تركيع أستراليا ثم إيجاد طريق للمضيّ قدماً".

ورأى أن أستراليا أظهرت مرونة في مواجهة الضغوط، معتبراً أن هذا أمر "تحترمه الصين في أعماقها" و"أعتقد بأنها ستعاود الانخراط وفق شروط أسترالية".

شراكة واشنطن و"آسيان"

وتابع أن الولايات المتحدة هي في "مراحل مبكّرة من التنافس مع الصين"، مشدداً على أهمية الثبات والحزم في كيفية تعامل الولايات المتحدة وحلفائها مع "الظروف الاستراتيجية".

وأردف: "يُحتمل أن تكون هناك بعض المطبات على الطريق (في ما يتعلّق بالصين). أهم شيء هو الثبات وعدم التراجع عن مسارنا العام، سواء بالأحداث أو الإغراءات. ستكون هذه أهم مهمة خلال الفترة المقبلة".

وأشار كامبل إلى أن إحدى أهم مبادرات واشنطن للعام المقبل، تتمثل في رفع مستوى انخراطها مع "رابطة دول جنوب شرقي آسيا" (آسيان).

وقال: "أعتقد بأن ذلك يعني تفاعلاً على مستوى بارز بين القادة، وسيكون ذلك في المجالات الاقتصادية، والتعليمية، والاستراتيجية السياسية. لذلك ندرك الأهمية الحاسمة لمركزية آسيان، ونريد أن نبني على الأمثلة السابقة للدبلوماسية البارزة وأن نضع رؤية لشراكة وثيقة بين الولايات المتحدة وآسيان للمضيّ قدماً".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف