قال الرئيس التونسي قيس سعيّد الخميس، إنه "لا رجوع إلى الوراء، ولا مجال للتفريط في الدولة وفي سيادة الشعب".

ونقلت الرئاسة التونسية عن سعيّد قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه "سيتم خلال الأيام القادمة الإعلان عن "المواعيد التي ينتظرها الشعب"، دون أن يفصح عنها.

وفي يوليو الماضي، علق سعيّد عمل البرلمان واستحوذ على كل السلطات تقريباً في البلاد، متعهداً بالقضاء على "الفساد المنهجي" الذي يقول إنه يعرقل الإصلاح الاقتصادي.

وأضاف الرئيس التونسي في اجتماع مجلس الوزراء، أن "التصدي للفساد يمر عبر تمكين المواطنين من مراقبة من اختاره"، ودعا إلى "تطهير" القضاء"، مشيراً إلى أن "جزءاً كبيراً من القضاة شرفاء، ولكن هناك من هم ليسوا في مستوى المسؤولية".

العودة للوضع "العادي"

وأكد الرئيس التونسي قيس سعيّد قبل أسبوعين، أن هناك إعداداً للمراحل السياسية المقبلة "للخروج من الوضع الاستثنائي إلى العادي" في البلاد.

وقام سعيّد في 25 يوليو الماضي، بتجميد أعمال البرلمان حتى إشعار آخر، ورفع الحصانة عن النواب، وأقال رئيس الحكومة وتولى السلطات في البلاد.

وعلّل قراره في بيان بأن "البرلمان تحول إلى حلبة صراع وسالت فيه الدماء، وتعطّلت أعماله خلال أكثر من مناسبة نتيجة للعنف المادي واللفظي".

وفي نهاية سبتمبر الماضي، عيّن سعيد رئيسة للحكومة هي نجلاء بودن، بعد أن أصدر مراسيم قوانين غيّر بموجبها فصولاً في الدستور، وعزز من صلاحياته الدستورية على حساب الحكومة، وهي خطوات لقيت انتقادات واسعة من قبل الحقوقيين والسياسيين الذين حذروا من "انقلاب" على الدستور و"انحراف سلطوي".

انتخابات مبكرة

ودعا "الاتحاد العام التونسي للشغل"، في نوفمبر الماضي، إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، بعد تعديل قانون الانتخابات، للخروج مما سماه "الأزمة السياسية" التي تشهدها البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية في تونس عن المتحدث باسم الاتحاد التونسي للشغل سامي الطاهري، قوله إن "الخروج من الأزمة السياسية الحالية يتطلب تعديل قانون الانتخابات، والمرور إلى انتخابات تشريعية مبكرة".

جاء ذلك في ظل سعي الرئيس التونسي إلى إطلاق "حوار وطني" يشمل إصلاح النظام السياسي وقانون الانتخابات.

وأكد سعيّد في تصريحات سابقة أن رئاسة الجمهورية تعمل على الإعداد لحوار وطني وستشرك فيه الشباب أساساً، بينما تطالبه الأحزاب السياسية في البلاد والاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) بخارطة طريق واضحة وانتخابات مبكرة.

وتواجه تونس أزمة اقتصادية خانقة في بلد لا تشجع حالة انعدام الاستقرار المزمنة فيه، المستثمرين والمانحين، كما وصلت نسبة البطالة فيه 18.4%.

ويواجه اقتصاد البلاد صعوبات منذ 2011 ولم يتجاوز معدّل النمو الاقتصادي 0.6% خلال السنوات العشر الأخيرة.

كما ارتفعت نسبة التضخم إلى 6% وزادت الأزمة الصحية من تفاقم الوضع في البلاد وحرمته من إيراداته السياحية.

وفي مايو الماضي، عادت تونس المثقلة بالديون للمرة الرابعة خلال عقد، للتفاوض مع صندوق النقد الدولي سعياً إلى اتفاق على 3 سنوات والحصول للعام 2021 على 4 مليارات دولار، في مقابل وعد بإصلاحات يبدو الالتزام بها أصعب من السابق.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف