
- تصنيف المقال : شؤون عربية ودولية
- تاريخ المقال : 2021-12-06
يشارك الآلاف من أنصار المرشح اليميني المتطرف المحتمل في انتخابات الرئاسة الفرنسية إريك زمور (63 عاماً)، في أول تجمّع انتخابي له قرب باريس، الأحد، في جو مشحون و"محفوف بالخطر"، فيما يحتجّ معارضون له أيضاً في العاصمة الفرنسية.
التجمع الانتخابي الذي يقام في الضاحية الباريسية فيلبينت، يأتي بعد 5 أيام على إعلان "زمور" المثير للجدل ترشّحه إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية، والكشف، السبت، عن شعار حملته الانتخابية "المستحيل ليس فرنسياً"، وهو شعار منسوب لنابليون.
وانتشرت قوات الأمن الفرنسية على أطراف مكان التجمّع، فيما تزايدت التوترات بين عشرات المعارضين لـ"زمور" الذين كانوا يحاولون الوصول إلى "حديقة المعارض" وعناصر الشرطة الذين حاولوا إبعادهم.
وقالت إستير (54 عاماً) التي تنتظر دورها للدخول إلى المكان "جئت إلى هنا من أجل إعادة إحياء فرنسا. زمور ليس جزءاً من النظام، هو ليس رجلاً سياسياً، ولقد اختبرت الجميع، إذاً لم لا أمنحه فرصة؟"
"من مذيع لمرشح رئاسي"
وأضافت "بالنسبة إلي، الأولوية هي أن نشعر أكثر أننا في بلدنا"، مؤكدة أنها ترفض كلّ عنصرية وتطرّف، كونها "ولدت في المغرب".
من جهتها، تقول فيرونيك البالغة من العمر (49 عاماً) وهي أم لثلاثة أولاد وعاطلة عن العمل، "إنهم يرغموننا على التعايش مع قضية المهاجرين"، مضيفة أنها تنتظر منذ نحو 20 عاماً أن تحصل على مأوى من الدولة، "لكن الأولوية للمهاجرين"، بحسب وصفها.
ويعتزم "زمور" تقديم استعراض قوّة لإثبات أنه "تحول" من شخصية تلفزيونية سيئة الصيت في السابق إلى مرشح جدّي وموثوق به، ومن المرجح أن يتحدى الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون وجذب مقترعي اليمين بقيادة فاليري بيكريس واليمين المتطرف بقيادة مارين لوبان.
وقال المتحدث باسم "مجموعة أصدقاء إريك زمور"، أنطوان ديي "هذا جنون"، متمنياً أن يتمكّن مرشح اليمين المتطرف من حشد أكثر من 10 آلاف شخص، الأحد.
صدام محتمل
وأكّد أحد المسؤولين عن حملة "زمور" الانتخابية أوليفيه أوبيدا، تسجيل نحو 19 ألف شخص للمشاركة في التجمع، مقابل تجمّع مضادّ في باريس دعا إليه نحو 50 تجمّع نقابي وأحزاب وجمعيات "لإسكات" مرشّح اليمين المتطرف الذي أُدين مرّتين بالتحريض على الكراهية العنصرية والدينية والذي يستند برنامجه الانتخابي إلى رفض المهاجرين.
وبحسب مصادر من الشرطة، يُعدّ التجمّع الانتخابي والتظاهرة المضادة له "محفوفاً بالمخاطر".
وتتوقع الشرطة قدوم بضعة آلاف إلى باريس ومئات النشطاء من اليسار المتطرّف في الضاحية الباريسية فيلبينت، حيث تتزايد المخاوف من اشتباكات بين المتظاهرين والمؤيدين لـ"زمور".
من جهته، أطلق الرئيس الاشتراكي لمقاطعة سان دوني، ستيفان تروسل، عريضة لإلغاء التجمع الانتخابي.
وتتجه الأنظار إلى هذا التجمّع، بعد أن حفلت مسيرة "زمور" بالمواقف الخلافية المثيرة للجدل، خاصة بعد أن مهّد لترشيحه بحملة غير معلنة دامت أشهراً، وقاد حملة غير رسمية تحت ستار "جولة أدبية". إلّا أنه حقق تقدماً هائلاً في استطلاعات الرأي منذ بداية العام.
ويرشّحه البعض للتأهل إلى جولة الإعادة على حساب مارين لوبن، غير أنه خسر بعض المؤيدين والأصوات خلال الأسابيع الأخيرة بحسب الاستطلاعات.
وأعلن "زمور" ترشّحه في تسجيل مصور على يوتيوب، تضمن تحذيرات كثيرة من المهاجرين وتعهّدات بإعادة الهيبة إلى فرنسا على الساحة الدولية.
وانتقدت شخصيات عديدة ووسائل إعلام، استخدام صورهم دون موافقتهم في فيديو إعلان الترشح.
وسيُكشف عن اسم الحزب وشعار المرشّح خلال التجمع الذي سيُركّز الاهتمام خلاله أيضاً على الحشد.
ويعقد التجمع الانتخابي غداة ترشيح حزب الجمهوريين اليميني لفاليري بيكريس رئيسة منطقة إيل دو فرانس.


