عقد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن قمة افتراضية عبر الفيديو، وسط توتر بشأن أوكرانيا، وعدة مواضيع خلافية أخرى.

ووفقاً لوسائل الإعلام الروسية، فإن بايدن أعرب عن رغبته في أن يكون اللقاء المقبل بينهما بشكل شخصي، في وقت أظهرت لقطات بثها التلفزيون الروسي الرسمي، أن الزعيمين كانا ودودين في إلقاء التحية.

وتأتي القمة بعد فشل اجتماع وزيرَي الخارجية، الروسي سيرجي لافروف والأميركي أنتوني بلينكن، في ستوكهولم قبل أيام، في تبديد التوتر بين البلدين، وسط تقارير عن سجال عنيف بينهما بشأن أوكرانيا.

وأبدت موسكو توقعات متواضعة من قمة بايدن وبوتين، إذ قال الكرملين في وقت سابق الثلاثاء، إنه لا يتوقع انفراجة خلال محادثات الرئيسين.

وأوضح الكرملين في بيان أن المحادثات تأتي في "وقت صعب". وأضاف أنه من المعقول أن يناقش بايدن وبوتين أزمة أوكرانيا رغم التهديد الأميركي بفرض عقوبات. وأعرب عن استعداد بوتين "للاستماع لمخاوف بايدن".

ودعا الكرملين إلى التهدئة رغم ما أسماه "التوتر المتصاعد والكمية الضخمة من المعلومات المغلوطة التي تبثها وسائل الإعلام".

وبينما أكد أن موسكو تسعى لعلاقات جيدة وموثوق بها مع واشنطن، قال الكرملين إن التوتر يتصاعد في أوروبا وإن الوضع يتطلب "محادثات على مستوى عالٍ".

ملفات شائكة

تتهم واشنطن وكييف موسكو بحشد قوات ومدرعات عند حدودها تحضيراً لهجوم، في تكرار للسيناريو الذي شهد ضم روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014 ، ودخول أوكرانيا في أتون حرب أسفرت عن أكثر من 13 ألف قتيل.

وبالمقابل، ترى موسكو أن النشاط المتزايد لدول الحلف الأطلسي في البحر الأسود والرغبة الأوكرانية في الانضمام إلى الحلف الأطلسي ومساعي كييف لتسليح نفسها في الغرب، بمثابة تهديد لروسيا، فيما ينفي الكرملين أي نية لغزو أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "رئيسنا (بوتين) مستعد للتعبير عن مخاوفه لنظيره الأميركي، والاستماع إلى مخاوفه وتقديم التفسيرات".

وأضاف أن "روسيا لم تعتزم مهاجمة أحد، لكنّ لدينا خطوطاً حمراء".

تنسيق أميركي أوروبي

يخوض بايدن، الذي وصف فلاديمير بوتين في وقت سابق من العام الجاري بـ "القاتل"، اختباراً دقيقاً. إذ يتعين عليه أن يدير الأزمة الأوكرانية بحنكة، وإلا فإنه سيزيد حنق الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.

وأجرى الرئيس الأميركي اتصالات هاتفية الاثنين مع قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة، واعربوا جميعاً عن "تصميمهم" على الدفاع عن سيادة أوكرانيا.

كما يعتزم بايدن إطلاع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على فحوى اجتماعه مع بوتين.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف