كشفت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، الاثنين، أن السعودية وإيران عقدتا جلسة حوار أمني في عمّان بمشاركة خبراء من الجانبين.

وناقشت الجلسة، التي استضافها "المعهد العربي لدراسات الأمن" ومقره عمّان، عدداً من القضايا الأمنية والتقنية، ركزت على "الحد من تهديد الصواريخ وآليات الإطلاق، والإجراءات الفنية لبناء الثقة بين الطرفين وتحديداً في ما يتعلق ببرنامج إيران النووي، والتعاون في مجال الوقود النووي ومحاور أخرى".

وقال الأمين العام لـ"المعهد العربي لدراسات الأمن" أيمن خليل، لـ"الشرق"، إنه تم إصدار مجموعة من التوصيات، وتم إرسالها إلى حكومتي البلدين بشكيل سري، حتى يتسنى رصد أي ردود فعل إيجابية من قبل الحكومتين السعودية والإيرانية.

وأضاف: "في حال حصلنا على ردود فعل من البلدين، سيتم نشر التوصيات في وسائل الإعلام".

وأشار خليل، إلى "عقد مزيد من الجلسات بين الطرفين، في وقت قريب، لمتابعة توصيات الحوار الأمني والتقني وصياغة تفاصيله".

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن خليل، قوله إن أجواء "من الاحترام المتبادل سادت الجلسة، التي أظهرت رغبة متبادلة من الطرفين في تطوير العلاقات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، بما ينعكس على ازدهار شعوب المنطقة".

يذكر أن "المعهد العربي لدراسات الأمن" يُعنى بمتابعة كل ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، وحظر الانتشار النووي، وقضايا الأمن النووي.

جولات حوار

وفي مايو الماضي، أكد الرئيس العراقي برهم صالح استضافة بغداد أكثر من جولة محادثات بين السعودية وإيران، في أول إشارة رسمية، آنذاك، إلى هذه المحادثات.

ورفض صالح وقتها الكشف عن عدد هذه الجولات أو تفاصيلها، مشدداً على أنها محادثات "مستمرة، ومهمة، وبارزة"، وأنه "من المهم للعراق أن يتمكن من لعب هذا الدور بين لاعبين إقليميين"، في إشارة إلى السعودية وإيران.

محادثات استكشافية

وبخصوص المحادثات التي أجرتها السعودية مع إيران، قال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودية، في 15 أكتوبر الماضي: "قمنا بأربع جولات حوار مع إيران، ولم نصل إلى مرحلة يمكننا القول فيها إننا حققنا تقدماً ملموساً، لكننا ملتزمون بمواصلة هذه النقاشات".

وأضاف أن المحادثات كانت "ودية"، ووصف المفاوضات بأنها "استكشافية". وأكد في مقابلة نشرتها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية": "نحن جادون بشأن المحادثات.. الأمر ليس تحولاً كبيراً بالنسبة لنا، فدائماً ما نقول إننا نريد إيجاد سبيل لتحقيق الاستقرار في المنطقة".

وفي نهاية سبتمبر الماضي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن بلاده "أجرت اتصالات أكثر تنظيماً مع المملكة العربية السعودية خلال الأشهر القليلة الماضية"، واصفاً المحادثات بـ"الجيدة حول القضايا الثنائية".

وذكر زاده في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا": "أجرينا عدة جولات من المحادثات مع الحكومة السعودية في بغداد خلال الأشهر القليلة الماضية"، مشيراً إلى "التقدم في المحادثات بشأن أمن الخليج العربي والتي كانت جادةً للغاية".

وأشار إلى أن هذه "المحادثات لم تتوقف أبداً وبعد تولي حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مهامها تم تبادل الرسائل على المستوى المناسب".

وأوضح أن الحكومة الإيرانية تسعى إلى "حل مشكلات المنطقة داخل المنطقة نفسها"، مطالباً بالتوصل إلى "آلية إقليمية شاملة".

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف