رفع تايلور بودويتش، المتحدث باسم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، دعوى قضائية، الجمعة، على لجنة مجلس النواب التي تحقق في أحداث الكابيتول في 6 يناير، في محاولة لمنعها من الوصول إلى سجلاته المالية.

وإلى جانب لجنة 6 يناير وأعضائها التسعة، يقاضي بودويتش أيضاً رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، ومصرف "جيه بي مورجان تشيس"، حسب ما ذكر موقع "بوليتيكو" الأميركي.

وقال بودويتش في مذكرة لمحكمة مقاطعة كولومبيا إنه تعاون بشكل مكثف مع اللجنة البرلمانية، وقدم بالفعل "أكثر من 1700 صفحة من الوثائق"، و"ما يقرب من 4 ساعات من إفادات تحت القسم"، وهو تعاون قال إنه كان يجب أن يحول دون أمر الاستدعاء لسجلاته.

ولفت الموقع إلى أن بودويتش انضم إلى قائمة متزايدة من الأشخاص الذين رفعوا دعاوى قضائية ضد لجنة 6 يناير في الأسابيع الأخيرة؛ في الغالب إما لمنع اللجنة من الحصول على سجلات هواتفهم أو منع إنفاذ مذكرات استدعاء للحصول على وثائق وإفادات.

ومع ذلك، يسعى بودويتش إلى منع ومصرف "جيه بي مورجان تشيس"، من تسليم سجلاته المالية، وهي أول دعوى معروفة من نوعها.

وقال بودويتش في الدعوى: "تلتمس اللجنة دون وجه حق إجبار المؤسسة المالية على تقديم معلومات مصرفية خاصة" معتبراً أن اللجنة "تفتقر إلى السلطة القانونية لطلبها والحصول عليها".

في المقابل، تسعى اللجنة، التي يرأسها النائب الديمقراطي بيني طومسون للحصول على معلومات من بودويتش فيما يتعلق بمصدر الأموال للتخطيط والترويج لتظاهرة 6 يناير التي سبقت مباشرة أعمال الشغب في الكابيتول.

وأصدرت اللجنة أكثر من 50 مذكرة استدعاء واستمعت إلى أكثر من 300 شاهد في تحقيقها في الاعتداء. ولم يرد متحدث باسم اللجنة المختارة على الفور على طلب من وكالة "رويترز" للتعليق.

لكن بودويتش أشار في الدعوى القضائية، إلى أنه أجاب في إفادته، على أسئلة بشأن "مشاركته
في التخطيط لمسيرة سلمية وقانونية للاحتفال بإنجازات الرئيس ترمب".

"غير قانونية"

وقال بودويتش إن اللجنة "غير قانونية" لعدد من الأسباب. وجادل في دعواه قائلاً: "تعمل اللجنة المختارة في غياب أي سلطة تشريعية صالحة، وتهدد بانتهاك المبادئ القائمة منذ زمن طويل لفصل السلطات من خلال أداء وظيفة إنفاذ القانون في غياب السلطة للقيام بذلك".

وكما فعل آخرون، أكد أن اللجنة ليس لديها سلطة لأن بيلوسي عينت اثنين من الجمهوريين فيها، دون موافقة زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي، وهما الجمهوريان الوحيدان في اللجنة.

وهذا الأسبوع، رفع مستشار ترمب السابق مايكل فلين، والصحافي والمذيع اليميني أليكس جونز دعاوى قضائية منفصلة، زعما فيها أن اللجنة لم تشكل بشكل قانوني وبالتالي فإن مذكرات الاستدعاء للإدلاء بإفاداتهم غير قانونية.

وكانت محكمة الاستئناف رفضت هذه الحجة، وحكمت في 9 ديسمبر أن اللجنة قانونية، ولها الحق في الاطلاع على سجلات البيت الأبيض التي حاول ترمب حجبها عن الرأي العام.

طعن ترمب

والخميس، التمس ترمب، من المحكمة العليا منع نقل وثائق إلى اللجنة المكلفة بإلقاء الضوء على دوره في الهجوم الذي شنّه أنصار له على مبنى الكابيتول.

وطلب محامو الملياردير الجمهوري من أعلى محكمة في الولايات المتحدة إلغاء قرار اتخذته محكمة استئناف فيدرالية مطلع ديسمبر، رفضت فيه دعوات الحفاظ على سرية سجلات البيت الأبيض.

ومهد قرار محكمة الاستئناف الصادر في 9 ديسمبر الطريق لنقل مئات الوثائق إلى اللجنة البرلمانية التي تحقق في الهجوم على مبنى الكونجرس، لكنها أمهلت 14 يوماً للاستئناف أمام المحكمة العليا، وهو ما فعله الرئيس السابق.

ويريد دونالد ترمب الذي لا يزال يحظى بنفوذ في المعسكر الجمهوري ولا يستبعد الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2024، الحفاظ على سرية تلك الوثائق التي تشمل قوائم الأشخاص الذين زاروه واتصلوا به يوم الهجوم.

وتشكلت "اللجنة الخاصة" في مجلس النواب لتقييم الدور الذي اضطلع به ترمب وأوساطه في الهجوم الذي نفذه آلاف من أنصاره على مبنى الكونجرس في محاولة لمنع المشرّعين من المصادقة على فوز منافسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وندَّد الرئيس السابق الذي ينفي أي مسؤولية عن الهجوم، بما اعتبره "مناورة سياسية" رافضاً التعاون مع لجنة التحقيق.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف