قال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، الأربعاء، إن بلاده تعتقد أن خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2"، سيحصل على التراخيص اللازمة، وسيبدأ العمل في نهاية المطاف، مشدداً على أن من المستحيل إيقاف المشروع.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان لدى روسيا "خطة بديلة" في حالة عدم إقرار "نورد ستريم 2"، قال نوفاك لمؤسسة "آر بي سي" الإعلامية الروسية: "نحن لا نفكر في مثل هذه الخيارات، ونعتقد أنه سيبدأ العمل، بما يتماشى مع المواعيد المحددة للحصول على التراخيص. وتأمل روسيا في عدم طرح متطلبات جديدة للمشروع".

ومن المتوقع الانتهاء من إقرار المشروع في موعد لا يتجاوز نهاية النصف الأول من عام 2022، بحسب "رويترز".

عزوف البنوك الأوروبية

وأشار نوفاك إلى أن عزوف البنوك الأوروبية عن الاستثمار في مشاريع إمدادات النفط والغاز في مرحلة ما قبل الإنتاج، سيؤدي إلى مزيد من النقص.

وقال إن روسيا لديها موارد غاز كافية لتلبية أي طلب في أوروبا، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في أسعار الغاز وسط ارتفاع الطلب ونقص الإمدادات.

وأبدى استعداد موسكو لزيادة صادرات الغاز إلى أوروبا، ولكن بموجب عقود طويلة الأجل؛ وهو الترتيب الذي رفضته الشركات الأوروبية لمصلحة الصفقات الفورية قصيرة الأجل.

وذكر أن مجموعة أوبك+ لكبار منتجي النفط تقاوم دعوات من واشنطن لزيادة الإنتاج لأنها لا تريد الحيد عن سياستها.

ومضى قائلاً: "نعتقد بأنه سيكون من المناسب بالنسبة للسوق أن يظهر في المدى المتوسط كيف سنزيد الإنتاج مع تنامي الطلب".

واكتمل بناء خط أنابيب "نورد ستريم 2"، الذي يمتد من روسيا إلى ألمانيا تحت مياه بحر البلطيق متجاوزاً أوكرانيا، في سبتمبر لكنه تعطل في انتظار موافقة الجهات التنظيمية في برلين وبروكسل.

أصبح المشروع مسيساً بشكل متزايد وسط التوترات المتزايدة بين روسيا والغرب، الذي يخشى أن تهاجم موسكو أوكرانيا لمنعها من إقامة علاقات وثيقة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فيما تنفي روسيا أنها لديها مثل هذه الخطط.

وكان رئيس شركة النفط والغاز الوطنية الأوكرانية "نافتوغاز"، يوري فيترينكو، قال الشهر الماضي إنه يأمل ألا يجري تشغيل خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2"، معتبراً أنه لا يمتثل للقانون الأوروبي.

الغاز الروسي

في غضون ذلك، يستمر الغاز الروسي في الوصول إلى أوروبا عبر خطوط أنابيب رئيسية أخرى، مثل "نورد ستريم 1" و"توركستريم".

وفي ألمانيا تهدد الحكومة برد انتقامي، يتمثل بإغلاق خط آخر لنقل الغاز هو "نورد ستريم 2"، الذي ما زال ينتظر الضوء الأخضر من السلطات.

واتهمت بعض الدول الأوروبية مثل بولندا وأوكرانيا، موسكو ومجموعة الغاز الروسية العملاقة "جازبروم" بتقليص شحنات الغاز من أجل الضغط على الغرب في هاتين المسألتين.

اتهامات "لا صحة لها"

من جانبه، برّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف عمليات التسليم الروسية بغياب طلبيات أوروبية جديدة، ونفى أي رغبة في استغلال المسألة سياسياً.

وقالت "جازبروم" من جهتها، إن "الاتهامات الموجهة لروسيا ولجازبروم، بأننا نورد القليل من الغاز للسوق الأوروبية لا أساس لها على الإطلاق". وانتقد ألمانيا لسحبها من احتياطياتها لتزويد جارتها البولندية.

ونفت برلين، الاثنين، أي تدخل من جانبها. وقالت وزارة الطاقة: "ليست الحكومة هي التي تقرر تدفق الغاز، بل السوق، والوسطاء".

وتسهم هذه الصعوبات في ارتفاع كبير في أسعار الغاز، إلى مستويات أعلى بـ7 مرات مما كانت عليه في بداية العام.

ويفسر هذا الارتفاع خصوصاً ببرودة فصل الشتاء، وزيادة النشاط المرتبط بالانتعاش الاقتصادي بعد أزمة فيروس كورونا.

ويأتي 40% من الغاز المستهلك في أوروبا من روسيا. ودعت وكالة الطاقة الدولية موسكو في سبتمبر إلى "بذل المزيد" لتزويد أوروبا بالغاز.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف