كشفت مصادر مصرية خاصة مطلعة على الوساطة التي يقودها جهاز المخابرات العامة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، لـصحيفة "العربي الجديد"، أن القاهرة بصدد إرسال وفد إلى الأراضي المحتلة، وقطاع غزة، لنزع فتيل الأزمة الراهنة على ضوء التصعيد الأخير، بعد إطلاق صاروخين من قطاع غزة سقطا قبالة سواحل تل أبيب، يوم السبت الماضي، وأعقبهما توجيه سلاح الجو في جيش الاحتلال ضربات لمواقع تابعة لحركة "حماس" في القطاع، فجر الأحد.
وقال أحد المصادر، إن الخطوة المصرية تأتي في ظل ما يتردد عن مسؤولية "حماس" عن التصعيد الأخير، وإن الحركة كانت ترغب في الإعلان عن التطور العسكري الجديد في المشهد هناك بظهور صواريخ "سام 7"، وأن الجانب الإسرائيلي ليس وحده الذي لم يكن مقتنعاً برواية المقاومة بشأن إطلاق الصواريخ وأنها جاءت بسبب أخطاء فنية نتيجة الطقس السيئ.
وأشار المصدر إلى أنه من خلال الاتصالات التي جرت بين الوسطاء في جهاز المخابرات العامة والمسؤولين في الطرفين، الاحتلال و"حماس"، فإن حركة المقاومة الفلسطينية لم تكن معنية بتصعيد من وراء تلك الخطوة، ولكن وضح أنه نتج عنها في الوقت ذاته، الإعلان عن دخول السلاح الجديد ساحة المعركة، ولذلك لم تكن معنية بالرد على الضربات الإسرائيلية.
ورجح المصدر أن تكون الخطوة من جانب الفصائل وعلى رأسها "حماس"، قد أوصلت رسائل ردع أكثر منها إيصال رسائل تصعيدية، خصوصاً في ظل حالة التأهب لدى الغرفة المشتركة لأجنحة المقاومة الفلسطينية، بعد تحذيرات حركة "الجهاد الإسلامي" بشأن حياة الأسير المضرب عن الطعام هشام أبو هواش، والذي تلعب القاهرة دوراً كبيراً لإنهاء أزمته منعاً للتصعيد، بحسب المصدر.

لا يوجد تعليقات
...
عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا المقال ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!

الرجاء الالتزام بآداب الحوار
اسمك *

البريد الالكتروني *

العنوان

المعلومات المرسلة *
أدخل الكود *
أضف